الراية الإقتصادية
المهندس عبدالله بن حمد العطية الرئيس التنفيذي للشركة:

50 مليار ريال الاستثمارات الداخلية للديار القطرية

8 مليارات دولار رأس المال المشترك

50 مشروعًا استثماريًا قيد التطوير

انتهاء كافة الأعمال الخارجية قبل انطلاق مونديال 2022

إنجاز 96.5 % من «درب لوسيل» و85% من «ميدان السعد»

مشروع «درب لوسيل» يوفر حياة عصرية مثالية

الدوحة- قنا:

قالَ المهندسُ عبدالله بن حمد العطيَّة الرئيسُ التنفيذيُّ لشركة الديار القطرية: إنَّ حجم استثمارات الشركة داخل الدولة يصل إلى حوالي 50 مليار ريال.. لافتًا إلى بعض المشاريع الضخمة التي نفذتها على مدى السنوات الماضية.
وأوضح المهندسُ العطية، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية «‏قنا»، أن هناك العديد من المشاريع التي تبنتها الشركة منها ما اكتمل ومنها ما زال في طور الإنشاء.. وقال: «إن مدينة لوسيل تعد أبرز هذه المشاريع التي أنجزتها الشركة، وهي أكثر من مجرد مشروع عقاري، إنها مدينة شاملة التخطيط وما زال العمل مستمرًا فيها، فهي تجسد رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال التطوير العقاري».
ولفتَ إلى بعض مشاريع الشركة المنجزة في الدولة، مثل: مركز قطر للمؤتمرات والمعارض، وحديقة الشيراتون، وبُحيرة لقطيفية، والشارع التجاري في أبو هامور. وعن مشروعَي «درب لوسيل» و»ميدان السعد» بمدينة لوسيل، أوضحَ أن الأعمال في المشروعَين تمضي بتقدم ملحوظ، وتوقع انتهاء كافة الأعمال الخارجية قبل انطلاق بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022. وقال: إن نسبة الإنجاز في «درب لوسيل» وصلت إلى 96.5 %، وفي «ميدان السعد» إلى 85%، مضيفًا: من المخطط الانتهاء من جميع الأعمال الخارجية المرتبطة ببطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 في الربع الثالث من العام الجاري، أي قبل البطولة، على أن تستكمل أعمال التشطيبات بعد المونديال.

 

  • مونديال 2022 ينعكس إيجابيًا على حركة السياحة

  • لوسيل من كبرى المدن الذكية في العالم

  • القطاع العقاري نجح في إدارة تداعيات جائحة كورونا

 

الزيارة التفقدية

 

ونوَّه الرئيسُ التنفيذيُ لشركة الديار القطرية بالزيارة التفقدية التي قام بها حضرةُ صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى للمشروعَين مؤخرًا، وقال: «جاءت هذه الزيارة التفقدية لجاهزية المشاريع المصاحبة لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، إذ اطلع سموُّه على آخر مستجدات المشروع من نسبة إنجاز وجاهزيته للتشغيل لكونه يقع جنوب استاد لوسيل»، الذي سيحتضن عددًا من المباريات من ضمنها نهائي البطولة.
وأضاف: «تأتي هذه الزيارة في هذا الوقت كرسالة لأهمية المشروع ولتسريع وتيرة إنجازه، كما تعكس ريادة شركة الديار القطرية في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وأهمية مدينة لوسيل كمدينة المستقبل».
وعن التحديات التي واجهت المشروعَين، أكد أنَّه تمَّ التغلب على العقبات وإدارة تداعيات جائحة فيروس كورونا «‏‏كوفيد-19»‏‏، مثل تعطل سلاسل الإمدادات للمواد الأولية على مستوى العالم وغيرها من التحديات مع الحفاظ على سلامة جميع العاملين بالمشاريع، وقال: «إن الأعمال جارية على مدار الساعة».

درب لوسيل

 

وأشارَ إلى أنَّ مشروع الشارع التجاري «درب لوسيل»، الذي يقع في وسط مدينة لوسيل، يوفر حياة عصرية مثالية تمتزج بتناغم مع نسيج قطر الثقافي الغني، كما أنَّه يعدّ وجهة ديناميكية متنوعة وفريدة من نوعها للتسوق والعمل والسكن، حيث تبرز تجربة داون تاون لوسيل المميزة.
وعن «ميدان السعد»، ذكر المهندس العطية أنَّ المشروع يتكون من أربعة أبراج رئيسية مكتبية بارتفاع 50 طابقًا، وبرجين من 70 طابقًا «‏‏ويعدان أطول برجَين في قطر»‏‏، إلى جانب 14 مبنى ملحقًا لاستخدامات تجارية متنوعة تتوافر فيها ما بين 4 إلى 5 طوابق مواقف تحت الأرض.
كما أشار إلى أنَّ مشروع الشارع التجاري يتألف من 18 مبنى متعدد الاستخدامات على امتداد 1.3 كيلومتر، من شارع الخور الساحلي حتى أبراج لوسيل بلازا، ويضم مجموعة متنوعة من المحلات والمراكز التجارية والمقاهي والمراكز الترفيهية، بالإضافة إلى المكاتب ومناطق جذب عالمية مختلفة.

لوسيل والمونديال

 

وأكَّد المهندسُ عبدالله بن حمد العطية الأثر الإيجابي للمونديال على مدينة لوسيل. وقال: «مما لا شك فيه أن الفائدة ستعم على الدولة ككل كونه حدثًا عالميًا يجذب الجماهير من جميع أنحاء العالم، إلا أن مدينة لوسيل تعد نموذجًا حقيقيًا للحياة العصرية المتكاملة».
وأضاف: «تمَّ بناء المدينة وَفقًا لمعايير عالمية، ومن المتوقع أن تستقطب الجماهير بشكل واسع، ما سينعكس على حركة السياحة في المدينة، التي توفر الخدمات المساندة للسياح من مطاعم وفنادق ووسائل ترفيهية ذات مستوى عالمي».
ولفتَ الرئيسُ التنفيذي لشركة الديار القطرية إلى أنَّ استعداد القطاع العقاري في مدينة لوسيل لهذا الحدث له أبعاد إيجابية في جذب السياح ما سيؤدي إلى الانتعاش الاقتصادي للمدينة.

مدينة ذكيَّة

 

وفي ردِّه على سؤال بشأن مستقبل منطقة لوسيل بعد كأس العالم FIFA قطر 2022، أوضحَ المهندس عبدالله بن حمد العطية الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية أن التطوير في مدينة لوسيل بدأ قبل فوز الدولة باستضافة المونديال، وهي امتداد للدوحة وجزء من رؤية قطر 2030. وأضاف: إنَّ «الهدف من المدينة هو إيجاد البيئة المناسبة لاستقطاب الاستثمار في جميع القطاعات، وتوفير جودة المعيشة للمواطنين والمقيمين في الدولة ولهذا تعدُّ «‏‏لوسيل»‏‏ جزءًا من المنظومة المتكاملة لتحقيق هذه الرؤية».
وأوضح في سياق متصل، أنه تم بناء وتطوير مدينة لوسيل لتحتوي على جميع مقومات المدينة الحديثة من ناحية جودة ونوعية الخدمات التي توفرها لسكانها والعاملين فيها لكونها مدينة متكاملة ذكية ومستدامة.
كما أكَّد المهندس عبد الله العطية أن مدينة لوسيل واحدة من كبرى المدن الذكية في العالم.. مبينًا أنَّ فكرة المدن الذكية تعتمد على الموازنة بين سد النقص في الحاجات الأساسية دون الإفراط في استخدام المواد المتاحة، ويتم ذلك من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة لتحسين الخدمات وإدارتها بشكل آلي، مع مراعاة الحفاظ على الهُوية والثقافة المحلية.
وتابع: «هذا ما انتهجته منطقة لوسيل حيث نتج عن هذه العقلية المنهجية الجديدة مدينة ذكية دمجت بين الابتكار والاستدامة».. مشيرًا إلى بعض التطبيقات لهذه الرؤية مثل غرفة التحكم المركزية، والتبريد المناطقي، ونظام تجميع النفايات الصلبة، والمسطحات الخضراء وغيرها من أنظمة الاستدامة.

حجم الاستثمارات

 

وعن حجم استثمارات شركة الديار القطرية في الخارج، أفادَ المهندسُ عبدالله العطية بأنَّ الشركة تمتلك رأسَ مالٍ مشتركٍ قُدّر بـ 8 مليارات دولار أمريكي وذلك إلى جانب 50 مشروعًا استثماريًا قيد التطوير في 22 دولة حول العالم، بقيمة استثمارية تصل إلى حوالي 35 مليار دولار أمريكي. وأشار إلى عددٍ من تلك المشاريع، ومنها فندق كونراد واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية وسيتي جيت وفندق سانت ريجس في مصر، وديار دوشنبه في طاجيكستان، وفندق روزوود السفارة الأمريكية (سابقًا) وثكنات تشيلسي في المملكة المتحدة والعديد من المشاريع الأخرى التي مازال العمل بها في أوروبا، وأمريكا، وآسيا، وإفريقيا. وحول الاستثمارات في المجال العقاري في ظل التحديات الراهنة حول العالم، لفت الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية إلى أنَّ هذه النوعية من الاستثمارات تعد من أهم القطاعات الحيوية وتنافس الاستثمارات الأخرى كونها استثمارات طويلة الأجل وأرباحها مجدية ومخاطرها محدودة مقارنة بالاستثمارات الأخرى.

تداعيات الجائحة

 

وأكَّدَ أنَّ القطاع العقاري القطري نجح في إدارة تداعيات جائحة فيروس «‏‏كورونا»‏‏ ما ساهم في الحفاظ على الاستقرار العقاري في المنطقة.
وأضاف: إنَّ القطاع العقاري والحاجة لسكن ومقر عمل من الضروريات وليس من الكماليات، «ولهذا قد يمر القطاع ببعض الصعوبات نتيجة للظروف الاقتصادية المحيطة به في منطقة معينة، ولكن مع تغير الظروف الاقتصادية المحيطة يتعافى القطاع العقاري مرة أخرى».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X