الراية الرياضية
فنانونا أبدعوا أعمالًا مميزة تعزز الإرث المستدام في استاد الثمامة

لمسات فنية قطرية تزين التحفة المونديالية

الأعمال الرائعة مستوحاة من تراث وتاريخ قطر المزدهر

مشروع تشجيع المواهب فرصة فريدة لعرض إبداعاتهم أمام آلاف المشجعين

الدوحة – الراية:
أعربَ فنانون قطريون عن فخرهم بعرض أعمالهم الفنية في استاد الثمامة، أحد الاستادات الثمانية لبطولة كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢™، مؤكدين أن تزيين محيط الاستاد المونديالي بأعمالهم الفنية سيترك إرثًا مستدامًا للمشهد الفني المزدهر في البلاد، كما يمثل فرصة فريدة لعرض إبداعاتهم الفنية أمام آلاف المشجعين من أنحاء العالم، خلال حضورهم المباريات في الصرح الرياضي الفريد.
وتُعرض الأعمال الفنية، المستوحاة من التقاليد والتراث القطري، في المدخل الرئيسي للاستاد وفي الصالة الأميرية ومنطقة كبار الشخصيات، وذلك ضمن مشروع يهدف إلى تشجيع المواهب القطرية، وتسليط الضوء على أعمالها الفنية، بالتزامن مع تواصل التحضيرات لاستضافة أول نسخة من مونديال كرة القدم في العالم العربي.
وقالت الفنانة القطرية عائشة عبد الرحمن فخرو، التي تُعرض لها لوحتان بعنوان «باب قديم في السلطة الجديدة» و«باب قديم في المطار القديم»: إنها استوحت فكرة العملين من الأبواب التقليدية المنتشرة في الأحياء القديمة بالدوحة، مشيرة إلى أنها أرادت التركيز على البيوت القطرية من خلال رسمها على لوحات ذات أسطح خشنة. من جانبها قالت الفنانة موزة محمد الحرمي، التي أبدعت لوحة بعنوان «قحفية التسعينيات»: إن أعمالها الفنية مستوحاة من أشكال القحفية المختلفة في فترة التسعينيات من القرن الماضي، مشيرة إلى أن عملها يجمع بين الرسم وفن التطريز الذي يستهويها كثيرًا.
فيما أشارت الفنانة فاطمة محمد سعد النعيمي، التي تُعرض لها لوحة عنوانها: «التراث والبيئة»، إلى أن المجوهرات التراثية المستوحاة من الطبيعة والصحراء هي مصدر الإلهام لإبداع لوحتها، وأعربت عن فخرها بعرض أحد أعمالها الفنية التي تحملُ اسمًا تراثيًا قديمًا من الثقافة القطرية.
وفي نفس السياق، قالت الفنانة فاطمة الشيباني، صاحبة لوحة بعنوان «بُخنُقي»، التي استوحتها من البُخنُق وهو غطاء تراثي لوجه المرأة يُستخدم في قطر ودول الخليج: إن الأشكال الفنية على اختلافها وتنوعها تمثلُ مصدر إلهام وشغف بالنسبة لها، سواء كانت قطعة تعبر عن مفهوم ما أو منحوتة، أو حتى مقطع فيديو، مشيرة إلى أنها تفضل تقديم أعمال استثنائية، والابتكار في الأفكار الفنية للوحاتها، وإبداع أعمال جديدة في كل مرة.
ويشاركُ الفنان محمد أبل بالعديد من الأعمال الفنية في استاد الثمامة، منها «الباب 1» و«الباب 2» و«الباب 3» و«النافذة 1» و«النافذة 2» و«النافذة 3» و«النافذة 4»، وجميعها مستوحاة من الأبواب والنوافذ التراثية في قطر. وأكد أبل عشقه للتراث الذي يتجسد في أعماله الفنية المعروضة باستاد الثمامة، وقال: «أجد نفسي في كل شيء له علاقة بالتراث، فهذا التراث يعكس هويتنا الفنية والحضارية. لقد أبدع أجدادنا وأسلافنا في الحرف والفنون والعمارة، لذا كلما كنا قريبين من هذا الفن، نصبح أكثر قربًا من هويتنا الأصيلة في هذه البقعة من الأرض. لذا وجدت أن هذه الأبواب والنوافذ والنقوش الجبسية هي الأكثر أصالة في التعبير الفني عن هويتنا».
وأضافَ: «من بين هذه الأبواب التي نعرضها اليوم ما يزيد عمره على 150 عامًا، وقد جمعتها من القرى المهجورة في شمال قطر. الخشب المستخدم في بعض الأبواب جاء من مخلفات سفن لم تعد صالحة للإبحار، لتجرى الاستفادة من خشبها في صناعة هذا الباب، لذلك قد يزيد عمره الآن على قرنين من الزمان». وتابعَ: «لك أن تتخيل رحلة هذا الباب من سفينة قاهرة للأمواج في مياه الخليج، إلى باب بيت في شمال قطر، إلى أن يُعرض في النهاية في استاد الثمامة. إنها بلا شك رحلة رائعة تحمل رمزية هامة وتحكي للأجيال عن عراقة هذه الأعمال الفنية الخالدة. لذلك أنا سعيد بعرض الأعمال الفنية في هذا الصرح الرياضي الكبير، وكأنها تنطق قائلة: نحن في قطر أرض الإبداع».
من جانبها، قالت الفنانة التشكيلية منار المفتاح، صاحبة لوحة بعنوان «فنون على نسيج الكانفا»، إن عملها يتألف من التطريز على نسيج الكانفا، مشيرة إلى أن العناصر المستخدمة في هذا العمل الفني مستوحاة من البيئة المحلية، حيث إن نسيج الكانفا والحروف والتطريز تستخدم بشكل رئيسي في الثقافة القطرية. وأوضحت أن «ق» وهو الحرف الأول من اسم قطر، يمكن رؤيته كحرف عربي من ناحية، كما يمكنُ رؤيته كقارب الداو التقليدي يجوب مياه البحر.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X