fbpx
المحليات
يحوي قبر الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري

جامع السلطان أيوب في إسطنبول.. تحفة معمارية

عواصم – وكالات:

 تتميز العديد من المساجد حول العالم بمنظرها الجميل، وبروعة تصاميمها وجمالها المستوحاة من الفن الإسلامي، الذي يتفاعلُ مع الفنون والحضارات الأخرى. وتتميز بعض المساجد بأشكال عصرية مدمجة مع فن العمارة الإسلامي الحديث، ما يجعلها فضلًا عن دورها الشعائري والروحاني نقطة جذب سياحية مهمة ومعلمًا حضاريًا ودينيًا من أهم معالم تلك الدول ومن خلال الراية الرمضانية نسلطُ الضوءَ في كل يوم من أيام الشهر الفضيل على أهم المساجد وأدوارها الدينية والتعليمية، واليوم نزور معكم جامع السلطان أيوب في مدينة إسطنبول التركية والذي يحتلُ مكانة خاصة لدى الأتراك، كونه يحتضنُ قبر الصحابي أبي أيوب الأنصاري، وفي كل المناسبات الدينية يكتسي الجامع بحلة الروحانيات المتميزة، ويتدفقُ عليه الزائرون والمصلون من كل مكان في إسطنبول، فضلًا عن زائري المدينة والسائحين من خارجها ومن خارج البلاد. وينجذبُ الناس في رمضان للأجواء الروحانية بمنطقة السلطان أيوب، والتي تغوص بك أزقتها القديمة في أعماق التاريخ، وخاناتها العابقة برائحة البهارات والأطايب الشرقية. وفي شهر رمضان المبارك يعتبر المسجد وجهة للمصلين في صلاتي التراويح والفجر، لما فيه من أجواء روحانية مفعمة بالرحمة والسكينة. وفي كل ليلة من شهر الصوم وخاصة في أيام العطل، يزحفُ آلاف من الأتراك والجاليات المسلمة نحو الجامع لأداء صلاتي العشاء والتراويح، في أجواء روحانية فريدة. وتعودُ التسمية لوجود قبر الصحابي أبي أيوب الأنصاري في باحة المسجد، إذ توفي ودفن عام 52 للهجرة (نحو 672 ميلادي)، خلال محاولة المسلمين في نفس العام فتح القسطنطينية، والتي لم تتكلل بالنجاح حينها. وطلب الصحابي أبو أيوب الأنصاري، عندما اشتدَ عليه المرض، وكان كبيرًا في السن (نحو 98 عامًا)، أن يدفن عند أقرب نقطة من أسوار إسطنبول. وتقديرًا ومحبة له، يسمي الأتراك الصحابي الجليل «أبا أيوب الأنصاري» «السلطان أيوب». وساهم استضافة الجامع لقبر الصحابي الجليل في إضفاء مزيد من الأجواء الروحانية. لا يقتصر زوار الجامع على الأتراك فقط، حيث يقصده طوال العام وخاصة في رمضان، سائحون عديدون لا سيما المسلمون منهم، حيث يأتون لقراءة الفاتحة على روح الصحابي الجليل. ويقع الجامع في منطقة جميلة على ساحل «خليج القرن الذهبي» المتفرع من مضيق البوسفور خارج أسوار المدينة القديمة، ويعكس في الليل منظرًا خلابًا يبعثُ الهدوء في نفوس الزائرين. ومع صلاة العشاء يبدأ تدفق المصلين على الجامع، وما أن يفرغوا من الصلاة حتى يبدأ المصلون بقراءة القرآن والأذكار والدعاء إلى الله بالقبول والغفران رافعين أيديهم للسماء بكل خشوع. ووصولًا إلى صلاة الفجر تعودُ الجموع ليتكثف وجودها من أجل الصلاة بعد إتمام فترة السحور، ويرافق قبل الصلاة وبعدها أجواء روحانية من تلاوات قرآنية وأدعية وعبادات واستغفار.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X