الراية الرياضية
الفريق يستعد للقاء الأخير مع آهال التركماني

الغرافة ضيّع فرصة الاستمرار في الأبطال

أداء بعض المحترفين لم يرقَ للمستوى المطلوب.. والتحكيم أثر في بعض المباريات

جدة – محمد علي المهندي:
موفد لجنة الإعلام الرياضي
تستأنفُ الليلةَ تدريباتُ الغرافة على الملاعب الفرعية لاستاد الجوهرة وذلك في الساعة التاسعة والنصف ليلًا، بحضور المُدربين واللاعبين، استعدادًا للمباراة الأخيرة في مجموعته بدوري أبطال آسيا مع فريق آهال التركماني يوم الثلاثاء المقبل الساعة (11:15) مساءً على ملعب الجوهرة.
وكان بإمكان فهود الغرافة التأهل للدور الثاني من دوري أبطال آسيا 2022، لو تمَّ استغلال الفرص السهلة أمام المرمى وبخاصة في مباراة فولاذ الثانية التي سيطروا عليها، ولكن أسباب بداية انهيار معنويات الفريق ليست في هذه المباراة، ولكنها كانت في مباراة نادي شباب أهلي دبي، وكما يقول المثل: «هي القشة التي قصمت ظهر البعير»، فتعادل شباب الأهلي في المباراة الأولى مع الغرافة في الوقت القاتل بدل الضائع، أثَّر نفسيًا على اللاعبين وأربك حساباتهم ولم يدركوا الخطأ الجسيم الذي وقعوا فيه وهو المحافظة على الفوز، فكانت صدمة قوية للفريق أثرت على معنوياته، وحاول الجهازان: الفني والإداري تهيئة اللاعبين ولكن ظلت المشكلة عالقة في نفوس بعض اللاعبين ولم يفيقوا من الصدمة خاصة أنه بعد يومَين كانوا سيلعبون مرة ثانية مع نادي شباب الأهلي، حيث خسروا بنتيجة ثقيلة جدًا على نادي الغرافة، وهي نتيجة تاريخية لم تحدث من قبل في هذا النادي، وأسبابها عديدة فقدان التركيز وانعدام ثقة اللاعبين بأنفسهم، وطريق اللعب المفتوح، وعدم التركيز وشل خطورة اللاعب عموري العقل المدبر للفريق والمايسترو الذي امتلك منطقة المناورات والسيطرة على اللعب وصانع تمريرات تسجيل الأهداف، لدرجة أن عموري، قال: « لأول مرة في حياتي لم يكن معي لاعب مساك يحدُّ من خطورتي وكنت أنا المسيطر وفتحت شهية اللاعبين لتسجيل الأهداف، ثمانية أهداف كانت صعبة ومتعبة على لاعبي الغرافة يتحملها الجهاز الفني واللاعبون، كانت النتيجة قاسية جدًا على الجميع، ولو أُعيدت المباراة عشرات المرات لن تحدث هذه النتيجة، وكان هناك أمل كبير وفرصة لو تم استغلالها لينافس الغرافة على بطاقة التأهل، وذلك بالفوز في مباراة فولاذ الثانية التي لعب فيها الغرافة وسيطر ولكن فاز بنتيجتها فولاذ الإيراني. كما أن مستوى بعض المحترفين لم يكن في المُستوى المأمول والمتوقع، ولم يرتقِ لمستوى المحترفين ولم يفيدوا الفريق، بل إن اللاعب المواطن أفضل منهم بكثير، بل كانوا في بعض المباريات عبئًا كبيرًا جدًا، كان المفروض أن يكونوا إضافة قوية وقيمة وإثراء وإفادة للفريق ولكن المستوى شاهده الجميع، ونأمل من المسؤولين في الغرافة إعادة النظر في اختيار بعض المُحترفين.

ستراماشيوني مدرب الغرافة:لا نستحق الخسارة أمام فولاذ

أكَّدَ مدربُ الغرافة الإيطالي أندريا ستراماشيوني أنه حزين جدًا على إضاعة فرصة الفوز وبطاقة التأهل للدور الثاني من دوري أبطال آسيا، قائلًا: « لقد لعبنا مباراةً كبيرةً ورائعة وكنا الأفضل وسيطرنا على مجريات اللعب، وأربكنا الفريق المتصدر، وسنحت لنا فرصٌ عديدة أمام المرمى لم نحسن استغلالها، ونحن لا نستحق الخسارة، ولكن هذه كرة القدم، أنا مسرور من مشاركة لاعبينا من الشباب والذين سيكتسبون خبرة المشاركات الخارجية، وذلك بالاحتكاك بفرق آسيوية قوية».
وتابعَ: « مباراتنا مع فولاذ الثانية كانت قويةً وسيطرنا على مجريات اللعب، وكنا الأحق بالفوز، ولكن وبكل صراحة أقول: إن الحكم لم يكن موفقًا، ولم يتمكن من السيطرة على المباراة، ولو كان حكم المباراة قويَ الشخصية لما حدثت مشادات بين اللاعبين أو إنذارات أو حالتَا الطرد، وبصراحة حكَّام مبارياتنا السابقة أيضًا وقعوا في أخطاء عديدة أدَّت إلى التأثير على النتائج في بعض المباريات، ولكن هم بشر يُخطئون كما يخطئ اللاعب، وهم جزء من منظومة اللعبة، ولو كان هناك تقنية نظام الفار لما حدثت تلك الأخطاء.

وليد المناعي:أهدرنا الفرص وضيعنا الحلم

أعربَ وليد المناعي المنسق الإعلامي لفريق الغرافة عن أسفه وعدم رضاه بسبب خروج الفريق من المُنافسة وعدم الحصول على بطاقة التأهل، وضياع الحلم الغرفاوي، وعدم تحقيق الهدف المنشود وهو الحصول على إحدى بطاقات التأهل، وقال: أضعنا الفوز بأيدينا، ونعتذر لجماهير الغرافة.
وقالَ المناعي في تصريح للصحافة: « لقد بذل اللاعبون مجهودًا قويًا خلال التصفيات، وتصدرنا في الدور الأول، ولكن مُباراتنا مع الأهلي أربكت حساباتنا، رغم أن مباراتنا مع فريق فولاذ الإيراني كانت قوية وقدمنا أداءً رائعًا، وأضعنا العديد من الفرصة السهلة لو تم استغلالها لكنا ننافس على بطاقة التأهل، وقد خرجنا من هذه البطولة بمكاسب كثيرة، وبروز لاعبين صغار السن واحتكاكهم بفرق قوية واكتساب خبرة المشاركة والتعود على أجواء المباريات». وتابعَ المناعي: المُباراة القادمة ستكون تحصيل حاصل، وأتمنَّى مشاركة الشباب الذين لم يُشاركوا، وذلك للاستفادة واكتساب خبرة بعد أن فقدنا أمل التأهل، علينا طيّ الملف والاستفادة من أخطائنا وعدم تَكرارها في الاستحقاقات الخارجية القادمة».

مجيب حامد: نعتذر لجماهير الغرافة

أكَّدَ مديرُ فريق الغرافة مجيب حامد أنَّ فريق الغرافة قدم مباراة رائعة مع فولاذ الإيراني، وكان يمكن الفوز بها ولكن قدر الله وما شاء فعل، وأضعنا الفوز بأيدينا، وقد سنحت للاعبينا عدة فرص للتسجيل، ولكن لم يوفق لاعبونا في ترجمتها إلى أهداف، وهذا حال كرة القدم، إذا لم تسجل فالفريق الآخر حتمًا سيسجل عليك، لأن المباراة هامة للطرفين. وأضاف: « لقد خسرنا حلمَ التأهل، ولكن كسبنا فريقًا للمستقبل، حيث يتواجد مع فريقنا مجموعة كبيرة من صغار السن، شاركوا في المباريات وقد استفادوا وذلك من خلال الاحتكاك بفرق آسيوية قوية، لقد كانت تجربة مفيدة بالنسبة للشباب وعاشوا أجواء البطولات الكبيرة ولعبوا مع فرق قوية ذات مستوى عالٍ، والدليل تقارب المستويات وتصدرنا الدور الأول، ولكن في الدور الثاني، خسارتنا الثقيلة غير المتوقعة أربكت الجميع، أشكر اللاعبين على ما بذلوه من جهدٍ طوال فترة البطولة، وما قدموه من مستوى فني، وهذه كرة القدم لابد أن تتعلم من أخطائك، وقد استفدنا مكاسب كثيرة من هذه البطولة. وتابعَ: « كانت مباراتنا مع شباب الأهلي الأولى هي التي أثرت كثيرًا على أداء اللاعبين فتعادلهم معنا في الوقت الضائع من المباراة أضاع منا فرصة الفوز التي كنا نستحقها، فهي التي قلبت الموازين، حاولنا خلال فترة ثلاثة أيام وهي قصيرة لتأهيل اللاعبين، ولم نتمكن بسبب أنه سنلعب مرة ثانية مع الأهلي، حيث تلقينا خسارة ثقيلة لم تحدث في تاريخ نادي الغرافة في البطولات الآسيوية، أعتقد لابد من التعلّم من هذا الدرس القاسي، وعلينا مراجعة كل الأخطاء والاستفادة منها».
وتابعَ: « نعتذر لجماهيرنا الغرفاوية الوفية لعدم التأهل، لقد بذلنا كل جهدنا في هذه التصفيات، ونعدهم بأن القادم أفضل بإذن الله، أتمنَّى لفرقنا القطرية التوفيق ونبارك لفريقَي الدحيل والريان بمناسبة تأهلهما عن مجموعاتهما للدور الثاني بإذن الله».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X