fbpx
كتاب الراية

عن شيء ما .. الشوكولاتة رمز الاحتفاء

عشاق الشوكولاتة السوداء الغامقة أشخاص عمليون ماديون

تذكرني الشوكولاتة بموسم الأعياد والمناسبات السعيدة، فلا أعياد تكتمل بدون الحلويات وعلى رأسها هذه الحلوى الأشهر، لكنها بعد أن كانت مادة بريئة طفولية أصبحت مُدانة بلا مقدمات بالتحريض على الحب!

ذلك أنها تعملُ على نفس المنطقة في الدماغ لتشترك مع الحب في أن تجعل التوقف أمرًا صعبًا للغاية، مما يعني أننا ندمن على التهامها تمامًا كما ندمن على مادة النيكوتين.. فمصطلح ( chocholic ) يعني مدمن شوكولا وهو مصطلح يعبر عن الإدمان قبل أن يصبح مصطلحًا علميًا.

فكما أن الوقوعَ في الحب ينشطُ مراكز المتعة في الدماغ ويلعب دورًا رئيسيًا في الإدمان عليه فإن هذا الأمر يفسر بدوره إقبال الناس على تناول الشوكولاتة كلما شعروا بالحرمان العاطفي، كما يدمن المتألم على مسكنات الألم، فحبات الكوكو التي تصنع منها الشوكولاتة تحتوي على مادة غذائية ذات تأثير مباشر على الجزء الخاص بالعاطفة في الدماغ، لهذا قد تعبر الطريقة والكمية التي نلتهم بها هذه الشوكولاتة عن حالتنا العاطفية البائسة أما مؤلف كتاب (العلاج بالشوكولاته.. رحلة لاكتشاف ذاتك الداخلية) فيرى في الأمر ما هو أبعد من ذلك فاختيار نوع الشوكولاتة وشكلها وحشوها بالإضافة إلى كيفية التخلص من أوراق تغليفها بعد أكلها سلوكًا يكشف الكثير عن الشخصية وميولها.

فمحبو الشوكولاتة باللبن على سبيل المثال أشخاص يتسمون بالبراءة ويحبون العيش في ذكريات الماضي، أما عشاق الشوكولاتة السوداء الغامقة فهم أشخاص عمليون ماديون، ومحبو الشوكولاتة البيضاء فلديهم إحساس داخلي بالاستقامة ويعتقدون بنفوذهم وتأثيرهم.

إذن الشوكولاتة محبوبة الصغار ومعزية الكبار وليس غريبًا أيضًا أن تصبح عبر العصور رمزًا للاحتفاء والإهداء والتلذذ والمشاركة.

أما المترفون الأكثر إنفاقًا على أكثر الأنواع فخامة من الشوكولاتة فإن شركة ديلا في (Delafee) في سويسرا لم تنسَ أن تصنع لهم أفضل أنواع الشوكولاتة المصنوعة من الكاكاو مع رقائق صغيرة صالحة للأكل من الذهب ذي الأربعة وعشرين قيراطًا! ذلك باعتبار أن المترفين أكثر من يعاني من الإحباط والجوع العاطفي.

أكتب هذا لأن أمر الشوكولاتة يهمني كثيرًا فبنا نحن الشعراء والكتاب افتتان بهذه القطعة السمراء المحفزة على الكتابة ربما إكرامًا للحظة الإلهام الأدبية، نغوي بها تلك المنطقة الخاصة بالعاطفة في أدمغتنا، ففي ضوء كل حالة كتابة غواية من نوع خاص.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X