fbpx
المحليات
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي.. وزير العمل:

قطر تولي اهتمامًا ملموسًا بالسلامة والصحة المهنيتين

التدابير الوقائية ساهمت في تقليل إصابات العمل

شراكات مع المنظمات والمؤسسات الدولية لتعزيز الأداء المؤسسي

حريصون على تعزيز الشفافية في مجال الصحة والسلامة المهنيتين

الدوحة الراية:

أكدَ سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل، أن دولة قطر تولي اهتمامًا ملموسًا بالسلامة والصحة المهنيتين، ذلك من خلال دعم التنسيق والتعاون المثمر مع الشركاء المحليين والدوليين بهدف تعزيز الامتثال على المستوى الوطني للمعايير الدولية، موضحًا استمرار إقامة الشراكات والتبادل التقني مع المنظمات والمؤسسات الوطنية والدولية بهدف تعزيز الأداء المؤسسي ودعم وتدريب الموارد البشرية فيما يتعلقُ بالسلامة والصحة المهنيتين.

جاءَ ذلك في كلمة للوزير خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر السلامة والصحة المهنيتين تحت شعار «الالتزام والمسؤولية»، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسلامة والصحة المهنيتين الذي يصادف الثامن والعشرين من أبريل في كل عام بالتعاون مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمة العمل الدولية، والاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب.

وحضرَ المؤتمر سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، وسعادة السيدة مريم عبدالله العطية، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والسيد ماكس تونيون، مدير مكتب مشروع منظمة العمل الدولية في دولة قطر، والسيد ديتمارشيفرز، نائب رئيس الاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب، وممثلون عن عدد من الوزارات والأجهزة الحكومية المعنية، وعدد من السفراء وممثلي السفراء. وأكدَ سعادة الدكتور علي بن صميخ المري حرص الوزارة على تعزيز الشفافية في مجال الصحة والسلامة المهنيتين من خلال تطوير نظام تسجيل إصابات العمل والأمراض المهنية وتحسين جمع البيانات وتحليلها، مشيرًا إلى مواصلة تطوير استراتيجيات التدريب والحملات الإعلامية وتبادل أفضل الممارسات بالشراكة مع الهيئات والمؤسسات بمختلف المستويات في النظام الوطني للصحة والسلامة المهنيتين.

وأوضحَ سعادة الوزير أن مختلف الجهات تبذلُ جهودًا ملموسة لتعزيز السلامة والصحة المهنيتين وتحسين أنظمة الوقاية من الحوادث وإدارة المخاطر في مكان العمل بهدف تحسين الأداء، لافتًا إلى أن السياسات والاستراتيجيات التي يتمُ اعتمادها وتطويرها بشكل مستمر بالتنسيق مع الجهات المختصة للتقليل من الحوادث والإصابات المرتبطة بالعمل.

ونوهَ سعادتُه إلى أهمية الحوار الاجتماعي في مجال السلامة والصحة المهنيتين والدور الذي يضطلعُ به أصحاب العمل وتعاونهم لضمان تطبيق القوانين الجديدة، مشيرًا إلى دور اللجان «العمالية» المشتركة في تنفيذ جهود التوعية والتدريب وبناء قدرات ممثلي العمال والتي يعدُ الالتزام بها أحد الأسس الجوهرية لرفع قدرات الدولة الإنتاجية في القطاع الخاص.

وأكدَ التزام وزارة العمل بمواصلة الجهود في مجال الصحة والسلامة المهنيتين وتعزيز الخطوات الإيجابية التي تمَ اتخاذها، مشيرًا إلى أنه تم تعزيز قدرات التفتيش من خلال دعم صلاحيات مفتشي العمل ضمن التعديلات التشريعية الجديدة وتعزيز الشفافية والمساءلة في خدمات التفتيش. وشددَ على التزام الوزارة بتعزيز بيئة العمل الآمنة والصحية من خلال الارتقاء المستمر بمستوى الخدمات، وبما يتماشى مع أجندة دولة قطر الطموحة لتعزيز العمل اللائق، وأهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في ظل احترام حقوق الإنسان.

وأشارَ سعادتُه إلى قرار الإجهاد الحراري الذي زاد الفترة الزمنية التي يُحظر فيها العمل في الأماكن المكشوفة خلال فصل الصيف، لافتًا إلى أنه حظر الأنشطة في جميع أماكن العمل المكشوفة عندما يزيد مؤشر الحرارة على 32.1 درجة مئوية.

ولفتَ إلى أن وزارة العمل تتولى تنفيذَ خُطة العمل الوطنية بشأن الإجهاد الحراري تماشيًا مع الاستراتيجية السنوية لخدمات تفتيش العمل، مشيرًا إلى أنه يتمُ تنفيذ حملات توعية وتفتيش سنوية لمراقبة حظر العمل في الأماكن المكشوفة خلال الصيف. وأكدَ أن الجهود المبذولة والتدابير الوقائية ساهمت في تقليل عدد الأشخاص المصابين باضطرابات مرتبطة بالإجهاد الحراري في العام 2021 وذلك لمستوى أدنى بكثير مما كان عليه في العامين 2019 و2020.

وأوضحَ أن مشاركة وزارة العمل باليوم العالمي للصحة والسلامة المهنيتين سنويًا تعكسُ الالتزام بالجهود اللازمة للسلامة والصحة خاصة في ظل النمو الاقتصادي للدولة والذي استدعى الاستعانة بأعداد هائلة من العمالة الماهرة في شتى المجالات.

وأشارَ إلى أن الوزارة عملت على رعاية العمال وحمايتهم من إصابات العمل، تقديرًا لمساهمتهم الإيجابية في تحقيق التنمية الشاملة بدولة قطر، وإدراكًا لما تتسببُ فيه حوادث وإصابات العمل من خسائر بشرية ومادية. ولفتَ إلى أنه تمَ نشر تقرير سنوي عن الإصابات المهنية يستندُ إلى منهجية دقيقة بالإضافة إلى أنه يقدمُ تحليلًا مفصلًا حول أسباب الإصابات، والفئات العمرية للعمال المصابين وجنسياتهم وقطاع عملهم، كما يتيحُ جملة من التوصيات التي يمكنُ أن تكونَ بمثابة خريطة طريق لاتخاذ الإجراءات اللازمة في المُستقبل.

مريم العطية: السلامة والصحة المهنيتان من ركائز التنمية المستدامة

قالت السيدة مريم بنت عبدالله العطية، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان: إن السلامة والصحة المهنيتين من ركائز التنمية المستدامة في كافة المجتمعات المتقدمة والمجتمعات التي ترغبُ في تحقيق التنمية المنشودة، ولا يتحققُ ذلك إلا من خلال الاهتمام بالعامل وتوفير بيئة عمل آمنة وصحية، لافتة إلى أن المسؤولية في تحقيق السلامة والصحة المهنية جماعية تشاركية بين الدولة والقطاع الخاص والعمال أنفسهم.

وبينت أنه إذا كانت الدولة ملتزمة بتوفير الأدوات التشريعية وقيامها بالدور الرقابي لتحقيق الصحة والسلامة المهنية للعاملين، فإن على أرباب العمل الالتزام بهذه الأدوات التشريعية وتكريس ثقافة التدريب على الالتزام بتطبيق إجراءات واشتراطات السلامة في مواقع العمل.

وثمنت العطية الجهودَ التي تبذلُها دولة قطر والنجاحات التي حققتها في إطار كفالة وتحقيق معايير الصحة والسلامة المهنية، لافتة إلى أنها حدّت من حوادث العمل وعملت على الوقاية من المخاطر المهنية المتعددة، وذلك انطلاقًا من حرص الدولة على كفالة وتعزيز حقوق المواطنين والعمال الوافدين في مجال بيئة العمل.

ونوهت إلى أن كفالة السلامة والصحة المهنيتين تشكلُ حقًا هامًا من حقوق الإنسان لسلامة جسده وحقه في الحياة، مشيرة إلى أن اللجنة لم تدخر وسعًا في أداء دورها المنشود من خلال التعاون مع الجهات الحكوميّة في ترقية وتعزيز حقوق وحماية العمّال.

الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني:

دور مهم للقطاع الخاص في توفير بيئة عمل آمنة

بيّن سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة قطر أن دولة قطر حققت تقدمًا كبيرًا في مجال الصحة والسلامة المهنيتين من خلال تضافر الجهود من كافة الجهات المعنية بما في ذلك القطاع الخاص، لافتًا إلى أن القطاع الخاص أخذ على عاتقه خلق بيئة مهنية صحية وسليمة انطلاقًا من أن رفاهية وسلامة وصحة العاملين تسهمُ في ضمان الإنتاجية المجتمعيّة والتنمية الاقتصاديّة.

ونوهَ بأن القوانين والتشريعات تُلزمُ أصحاب العمل بإحاطة العمال بمخاطر العمل ووسائل الوقاية منها، ووضع تعليمات مفصلة بشأن وسائل الصحة والسلامة المهنيتين لحماية العمال من الأخطار التي قد يتعرضون لها أثناء تأدية عملهم، بالإضافة إلى قوانين تحديد وتنظيم الخدمات والاحتياطات اللازمة لحماية العمال أثناء العمل من أخطار العمل والآلات ووسائلها ومستوياتها، وتنظيم وسائل الوقاية من أمراض المهنة.

ولفتَ إلى أن اهتمام دولة قطر بخلق بيئة عمل صحية وسليمة والحفاظ على سلامة وصحة العمال، يعدُ ركيزة أساسية من ركائز التنمية الشاملة في إطار رؤية قطر الوطنية 2030. وأشارَ سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني إلى أنه يقعُ على أصحاب العمل دور هام لمضاعفة الاهتمام بتأمين بيئة عمل آمنة في مواقع العمل ومساكن العمال انطلاقًا من كونهم شركاء للدولة في المسؤولية الوطنية في مجال السلامة والصحة المهنيتين. وأكدَ سعادتُه حرص غرفة قطر على توعية أصحاب الأعمال وشركات القطاع الخاص لتوفير التدريب والتأهيل اللازمين للعمّال، ورفع مستوى الوعي والالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية لدى العامل وصاحب العمل بما يحققُ الكفاءة الإنتاجية وتخفيف الأعباء الناجمة عن الحوادث والأمراض المهنية.

وأضافَ: إن الغرفة عززت تعاونها مع الجهات الرسمية في الدولة بهدف ترقية اشتراطات السلامة والصحة المهنية، وحث الشركات على الارتقاء بظروف المعيشة والعمل، وتطبيق أعلى المعايير فيما يتعلقُ بحقوق العاملين.

مدير مكتب مشروع منظمة العمل:

حرص على الارتقاء ببيئة العمل في قطر

أكدَ السيد ماكس تونيون، مدير مكتب مشروع منظمة العمل الدوليّة في دولة قطر، أن بيئة العمل في دولة قطر شهدت مشاركة وتفاعلًا إيجابيًا من جميع الجهات، لافتًا إلى أن مشاركة عدة جهات في مؤتمر السلامة والصحة المهنيتين تؤكدُ على حرص الجميع على الارتقاء ببيئة العمل في دولة قطر. وأوضحَ أن الحوار الاجتماعي الفعّال هو عامل تمكين رئيسي للحكومات والشركاء في جميع مراحل عمليات صنع القرار المتعلقة بالصحة والسلامة المهنيتين، مشيرًا إلى أنه على المستوى الوطني يعدُ الحوار أمرًا مهمًا لتطوير سياسة السلامة والصحة المهنيتين والأطر التنظيمية لمواجهة التحديات المستمرة والجديدة للسلامة والصحة المهنيتين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X