المحليات
تتيح المخطوطات والمقتنيات الفكرية للقراء.. محمود زكي:

المكتبة الوطنية تحفظ التراث العربي والإسلامي

الدوحة – قنا:

أكدَ الباحث محمود زكي أخصائي المخطوطات في مكتبة قطر الوطنية أن جمع التراث، وحفظه، وإتاحته، ودراسته، وتقديمه، في مختلف دوائره الوطنية والإقليمية العربية والإسلامية ثم الإنسانية، هي واحدة من وظائف مكتبة قطر، تبعًا لنص القانون الأميري التأسيسي، رقم 11 لسنة 2018، فالمكتبة تسعى إلى إحياء التراث الفكري الإنساني، وتيسير دراسته وتوظيفه في الحياة المعاصرة وذلك من خلال إتاحة المقتنيات الفكرية للقرّاء، ووضعها تحت تصرف الباحثين الزائرين، والجمهور عالميًا عبر المنصات الرقمية، وكذلك الاعتناء بالدراسات والأعمال الخاصة بتاريخ قطر، والخليج العربي، والعالمين العربي والإسلامي، وما يتصل بالحضارة العربية والإسلامية في شتى المجالات. وحول الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مكتبة قطر لإتاحة المخطوطات، ودعم البحث العلمي في هذا المجال، أوضح أن المكتبة أبرمت العديد من الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية لتنفيذ عدد من المبادرات والاتفاقات طويلة المدى لتبادل المعرفة والخبرات، وتنظيم الفعاليات المجتمعية، ومشاركة الموارد والمصادر فكان من أهم هذه الاتفاقيات ونتائجها هي وجود مكتبة قطر الرقمية وهي منصة متاحة للجميع تستضيف المواد التراثية من مختلف مجموعات العالم. ومشروع التعاون بين المكتبة والمكتبة البريطانية في رقمنة وفهرسة وإتاحة أكثر من مليوني صفحة من وثائق المنطقة، فضلًا عن عدد جيد من المخطوطات العربية في مجال العلوم الدقيقة مثل الطب والفلك وغيرها، كما تم توقيع اتفاقات تعاون مع مكتبة الأمة بتركيا، والمكتبة الوطنية الإيرانية وغيرها، وهي خطوة أولى لتفعيل هذه الاتفاقات بخطوات تنفيذية في إتاحة المقتنيات التراثية لهذه المكتبات حسب الطلب لجمهور مكتبة قطر الوطنية.

وقالَ الباحث: إن المستودع الرقمي، الذي يتيح مواد المكتبة التراثية للجمهور ويشرف عليه مركز الرقمنة في المكتبة، بالتعاون مع المكتبة التراثية، وذلك في سبيل الحفاظ على التراث من خلال تيسير الاطلاع عبر الإنترنت على الكتب والمخطوطات والخرائط والصور الفوتوغرافية، وغيرها من مواد مجموعة مكتبتنا التراثية، مشيرًا إلى أن مركز الرقمنة بالمكتبة نفذ عدة مشروعات لرقمنة مجموعات أخرى في قطر والعالم وأتاح الوصول إليها من خلال الشراكة مع كل من جامعة نيويورك، ومتحف الفن الإسلامي بالدوحة، ومعجم الدوحة التاريخي للغة العربية، والأرشيف العثماني، ومجموعة صور العمارة التقليدية في قطر.

وبالنسبة لكيفية الاستفادة من المخطوطات العربية والأرشيف العربي في مشاريع عربية جديدة، أوضحَ محمود زكي أن المكتبة التراثية تحتوي على مجموعة غنية من النصوص التاريخية والمخطوطات والمواد النادرة القيّمة، يستطيع الباحثون ودارسو التاريخ والمهتمون به، والجمهور العام الاطلاع عليها والاستفادة منها، وهي بذلك ترفد رسالة المكتبة التي تسعى لصون التراث العربي والإسلامي والحفاظ عليه لأجيال المستقبل، كما تقوم المكتبة وباحثوها بعدد من المشروعات العلمية المستقلة، وأخرى بالتعاون مع مراكز محلية ودولية، لدراسة مجموعات من مخطوطاتها ووصفها وإتاحتها، والخروج بنتائج بحثيّة جديدة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X