fbpx
كتاب الراية

خربشات قلم.. أهلًا بالعيد

اَلْأُغْنِيَة أَيْقُونَة وَرَمْز لِلْعِيدِ لَا نَشْعُرُ بِبَهْجَتِهِ أَوْ بِقُرْبِهِ إِلَّا عِنْدَ سَمَاعِهَا

هَا هُوَ رَمَضَان يُلَمْلِمُ حَقَائِبَهُ وَيَتَهَيَّأُ لِلرَّحِيلِ، كَانَ ضَيْفًا يُؤَلِّفُ بَيْنَ اَلْقُلُوبِ وَيُهَذِّبُ اَلنُّفُوسَ، فَيَا رَب أَعِده عَلَيْنَا أَعْوَامًا مَدِيدَةً، وَتَقْبَل صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا وَصَالِحَاتِ أَعْمَالنا، وَاعْتِقْ رِقَابَنَا مِن النَّارِ. وَضَيْفُنَا اَلثَّانِي عِيدُ اَلْفِطر عَلَى وُصُولٍ لِيَبْعَثَ اَلْبَهْجَةَ وَالسُّرُورَ فِي نُفُوسِ اَلنَّاسِ، لِنسْتَقْبلهُ بِتَكْبِيرَاتِ اَلْعِيدِ وَالثَّنَاءِ لِلَّهِ رَبَّ اَلْعَالَمَيْنِ. يَحْتَفِلُ اَلْمُسْلِمُونَ بِعِيدِ اَلْفِطْرِ اَلْمُبَارَكِ مِنْ كُلّ عَامٍ لِإِتْمَامِهِم عِبَادَة اَلصِّيَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَان، وَاحْتَفَلَ اَلْمُسْلِمُونَ بِأَوَّلِ عِيدِ فطْرٍ فِي اَلْإِسْلَامِ فِي اَلسَّنَةِ اَلثَّانِيَةِ لِلْهِجْرَةِ بَعد صِيَامِ أَوَّل رَمَضَان فِي تِلْكَ اَلسَّنَةِ. مَظَاهِر اِسْتِقْبَالِ اَلْعِيدِ مُتَعَدِّدَةٌ، وَلَعَلَّ أجْملها غَرْس حُبِّ اَلْعِيدِ لَدَى اَلْأَطْفَالِ كَتَعْلِيمِهِم كَيْفِيَّة اَلتَّكْبِيرِ، وَوَقته، وَصِيغته، وإِشْرَاكهم فِي تَوْزِيعِ صَدَقَةِ اَلْفِطرِ، وَتَوْضِيح هَيْئَتِها وَأَهَمِّيَّتِها لَهُم، واصْطِحَابهم إِلَى صَلَاةِ اَلْعِيدِ. وتَوْضِيح أَهَمِّيَّة صِلَة اَلرَّحِمِ، وَذَلِكَ مِنْ خِلَالِ اِصْطِحَابِهِم إِلَى زِيَارَاتِ اَلْأَقَارِبِ وَالْجِيرَانِ، وَتَهْنِئَتهم بِالْعِيدِ، وتَعْلِيمهم أَهَمِّيَّةَ اَلتَّسَامُحِ، وَالصَّفْح، وَبَشَاشَة اَلْوَجْهِ عِنْدَ رُؤْيَة اَلْآخَرِين، وَلَا نَنْسَ وَاجِبنا كَمُسْلِمِينَ تجاه اَلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِين وَالْأَرَامِلِ وَالْأَيْتَامِ وَكَذَلِكَ اَلْمَرْضَى بِمَدِّ يَدِ اَلْعَوْنِ لَهُمْ دَوْمًا. يَنْتَظِرُ اَلْأَطْفَالُ اَلْعِيدَ بِفَارِغٍ اَلصَّبْرِ لِجَمْعِ اَلْعِيدِيَّة، وَيَضَعُونَ تَوَقُّعَات كَبِيرَة لِلْمَبْلَغِ اَلَّذِي سَيَحْصُلُونَ عَلَيْهِ وَيَضَعُونَ خُطَطًا مُسْبَقَةً لِإِنْفَاقِهِ، وَيَتَفَاخَرُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَنْ أَكْثَرَ مِنْ اَلْعِيدِيَّة، وَتعد اَلْعِيدِيَّة نَوْعًا مِنْ مُشَارَكَةِ اَلْكِبَارِ لِفَرْحَةِ صِغَارِهِم بِحُلُولِ اَلْعِيدِ. يَرْتَبِط اَلْعِيدُ وحَلَاوته وَبَهْجَتُهُ وَسَعَادَتُهُ بِأُغْنِيَةِ أَهْلًا بِالْعِيدِ اَلَّتِي أَصْبَحَتْ وَكَأَنَّهَا اَلنَّشِيد اَلرَّسْمِي لِأَعْيَادِنَا يُرَدِّدُها وَيَحْفَظُها اَلْكِبَارُ وَالصِّغَارُ، مُنْذُ أَكْثَر مِن 40 عَامًا، غَنَّتْهَا اَلْفَنَّانَةُ صَفَاء أَبو اَلسُّعود فِي بِدَايَةِ اَلثَّمَانِينِيَّاتِ، لِتُصْبِحَ هَذِهِ اَلْأُغْنِيَة أَيْقُونَةً وَرَمْزًا لِلْعِيدِ لَا نَشْعُرُ بِبَهْجَتِهِ أَوْ بِقُرْبِهِ إِلَّا عِنْدَ سَمَاعِهَا، وَنَشَأَتْ أَجْيَالٌ عَدِيدَةٌ عَلَى حُبِّ هَذِهِ اَلْأُغْنِيَةِ اَلْمُبْهِجَةِ عَلَى مَرِّ اَلْأَجْيَالِ. وَلَا تَزَالُ اَلْأَجْيَال حَائِرَةً حَتَّى يَوْمِنَا هَذَا لِمَعْرِفَة من هُوَ سَعِدْنَا بِيهَا اَللَّي بِيخْلِيهَا ذِكْرَى جميلة، وَأَصْبَحَتْ هَذِهِ اَلْعِبَارَة مزحةً بَيْنَ اَلصِّغَارِ وَالْكِبَارِ اَلَّذِينَ اِعْتَقَدُوا لِسَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ أَنَّ عِبَارَة «سَعِدْنَا بِيهَا» هِيَ اِسْمُ شَخْصٍ يُدْعَى «سَعد نَبِيهَة» ظَلُّوا يَبْحَثُونَ عَنْهُ لِيَعْرِفُوا مِنْ هُوَ هَذَا اَلشَّخْص، أَسْأَلُ اَللَّه أَنْ يَهَبَكُمْ مَعَ فَرْحَةِ اَلْعِيدِ فَرَحًا لا يعد، وَأَنْ يَفْتَحَ لَكُمْ مِنْ اَلْخَيْرِ بَابًا لَا يسد، عِيدُكُم مُبَارَكٌ، وَكُلُّ عَامٍ وَأَنْتُم بِأَلْفِ خَيْرٍ.

[email protected]

@LolwaAmmar

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X