المحليات

فنون مال لوَّل .. أغنيات العيد وارتباطها بأذهان المستمعين

الدوحة – أشرف مصطفى:

ارتبط العديد من الأغاني القطريّة بذهن المستمع، فما إن تتم رؤية هلال شهر شوال من كل عام إعلانًا بانتهاء شهر رمضان وقدوم العيد، ينتظرُ الناس الاستماع إلى عدد من الأغنيات التي تساهمُ في بلوغ الشعور بفرحة العيد. وبينما نجدُ أن الأغاني القديمة تكونُ بالغة الأثر في ذلك الأمر كونها تثير الذاكرة الانفعالية فتذكرنا بأيام لوّل، يتجلى العديد من الأغاني الجديدة التي حققت أيضًا نجاحًا كبيرًا في هذا الشأن، فضلًا عن بعض الأغاني التي تمَ تطويرها بموسيقى وتوزيع وتسجيل حديث، ولعل أبرز أغنيتين في ذلك اللتان قام بتطويرهما الفنان عبد العزيز ناصر، وهما «العايدوه»، و»باجر العيد»، وبينما تتواجد في أرشيف التلفزيون القطري الأغنيات القديمة تتجاورُ معها المحدثة، هذا إلى جانب عدد من الأغنيات الجديدة التي تعدُ من أبرزها «عيدكم مبارك» للفنان فهد الكبيسي، وهي من كلمات علي رشيد، وتوزيع مهند سيف.

وفي المقابل هناك العديد من الأغنيات العربية الأخرى التي ارتبطت بالعيد في شتى بلدان العالم العربي، فهناك أغنية أفراح العيد لمحمد قنديل تلحين مرسي الحريري، وكلمات محمد إسماعيل، ويا جمال العيد والكل سعيد لعائشة حسن، تلحين حسين جنيد وكلمات عبد الفتاح الشرقاوي، والأغنية التراثية للمطرب العراقي ناظم الغزالي والتي هي من قصيدة للشاعر اللبناني إيليا أبو ماضي (أي شيء في العيد أهدي إليك)، وهناك أغنية المطربة عفيفة إسكندر (حبيبي عيدك مبارك)، وأغنية لكاظم الساهر (عيد وحب هاي الليلة الناس معيدين)، وأغنية الفنان محمد عبده (من العايدين). فيما تبقى أغنية «يا ليلة العيد» لأم كلثوم هي الأشهر وهي الأغنية التي يصل عمرها إلى أكثر من ٧٠ عامًا. ولهذه الأغنية الشهيرة حكاية، فقد اشترك في كتابتها الشاعران الكبيران أحمد رامي وبيرم التونسي، إضافة إلى أم كلثوم التي قدّمت عنوان الأغنية مستمدة من مناداة أحد البائعين، حيث كان على السيدة أم كلثوم أن تشتركَ في برنامج خاص بالعيد تحت عنوان «فرحة العيد»، وبينما كانت في طريقها إلى أستوديو الإذاعة، سمعت أحد البائعين ينادي على الحلوى التي يبيعها في دكانه، قائلًا: «يا ليلة العيد آنستينا»، وحين وصلت أم كلثوم إلى مبنى الإذاعة التقت الشيخ زكريا أحمد وقالت له: هل يعقل يا شيخ زكريا ألا تكون ضمن البرنامج أغنية تتحدث عن الفرحة بقدوم العيد؟ فقال طبعًا لا، وأجابت أم كلثوم ما رأيك في هذا المقطع لأغنية: «ليلة العيد آنستينا»، فقال الشيخ: «مدهش.. مدهش جدًا»، وهنا دخل الشاعر بيرم التونسي فطلبت منه أم كلثوم بعد أن أسمعته المقطع أن يكملَ الكلمات، فراح بيرم يكتب فورًا

ما بعد المقطع الذي سمعه، فكتب: «يا ليلة العيد.. آنستينا، وجددت الأمل فينا.. جمالك هو أحلامنا، هلالك فرح أيامنا»، لكن أم كلثوم لم تعجبها بعض الكلمات وطلبت من بيرم أن يُجري تعديلات عليها، غير أنه اعتذر للمطربة الكبيرة بعد أن أنجز الكوبليه الأول، وفي تلك الأثناء أقبل الشاعر أحمد رامي، فجلس يكتب وأنهاها كاملة ليسلّم إلى الشيخ زكريا الكلمات فيلحنها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X