المحليات
أبرزهم بوجبا وريبيري وأوزيل وبنزيمة..

نجوم كرة القدم في العالم وشهر الصيام

طبيب سان جيرمان السابق: يجب أن تتغير نوعية الطعام للتأقلم مع متطلبات التمرين في رمضان

كيف أحرج الجزائريون أبطال العالم وهم صائمون

الدوحة- السيد بيومي:

من المعروف أن هنالك جدلًا مستمرًا وتضاربًا في الآراء حيال ممارسة الرياضات الشاقة أثناء الصيام، حيث يرى البعض من المختصين أن رمضان أو الصيام عمومًا لا يؤثر على أداء الرياضيين ولا يخفف من قدرتهم وعطائهم، فيما يشك آخرون في صحة هذا الكلام. ويرى هؤلاء أن تأثير فقدان الجسم لكميات من السوائل، وعدم القدرة على تعويضها بسبب الصيام، لا بد أن يؤثر في أداء الرياضيين.

ومن المؤكد أن اللاعبين المسلمين المحترفين في أوروبا يواجهون عددًا كبيرًا من التحديات خلال شهر رمضان، إذ يتعين عليهم التأقلم مع نظام غذائي مختلف وأوقات نوم مغايرة تمامًا. لكن هل يمكن الحفاظ على اللياقة والالتزام في نفس الوقت بصيام شهر رمضان؟

بخلاف أندية كرة القدم في دول العالم الإسلامي، التي تتأقلم مع شهر رمضان من خلال تأخير موعد التدريبات إلى المساء وإجراء المباريات في الليل، فإن أغلب الفرق الأوروبية تواصل برنامجها بشكل اعتيادي في شهر رمضان وهو ما يسبب صعوبات للاعبيها المسلمين، خصوصًا في فصل الصيف الذي يكون فيه اليوم طويلًا. ومن بين الكثيرين الذين ينتظرون قدوم هذا الشهر الفضيل، هم نجوم الكرة العالميين المسلمين، الذين يعتبرون شهر رمضان، فرصة حقيقية للتقرب إلى الله أكثر، والاستراحة من انشغالاتهم وسفرهم الدائم والتفرغ للعبادة وربح ما استطاعوا من جوائز الشهر المبارك، وسنعرض عليكم عددًا من أهم نجوم الساحرة المستديرة المسلمين، الذين عُرف عنهم التزامهم بتعاليم الإسلام، وصيامهم للشهر الفضيل.

بول بوجبا ..

اللاعب الفرنسي المسلم «بول بوجبا»، نجم منتخب «الديوك» الفرنسي، وفريق «مانشستر يونايتيد» الإنجليزي، وهو أحد أهم لاعبي العالم في مركز «خط الوسط»، معروف بالتزامه الديني، واحتفاله دومًا بأي مناسبة دينية إسلامية، وسبق له أن أدى فريضة الحجّ، كما أنه من المواظبين على صيام الشهر الفضيل دائمًا.

ولد «بوجبا» -واسمه الكامل «بول لابيل بوجبا»- في 15 مارس من العام 1993، في إقليم «سين ومارن» في منطقة «إيل دو فرانس» شمال وسط فرنسا، وهو من أصول إفريقية من أبوين غانيين، بدأ حياته الكروية في السادسة من عمره، مع نادي «يو إس لبري رواسي» الفرنسي، وبعد تألقه مع المنتخب الفرنسي في بطولة كأس العالم لمن هم أقل من عمر ال 16 عامًا، انتقل إلى فريق «مانشستر يونايتيد» الإنجليزي، ثم إلى نادي «يوفنتوس» الإيطالي، ليعود مرة أخرى إلى الفريق الإنجليزي بصفقة قياسية حينها وصلت قيمتها إلى 105 ملايين يورو.

فرانك ريبيري ..

من فرنسا أيضًا، واحد من أشهر نجوم كرة القدم العالميين، وهو نجم منتخب «الديوك» ونادي «بايرن ميونخ» الألماني فرانك ريبيري، والذي كان قد اعتنق الإسلام بعد ارتباطه بزوجته الفرنسية من أصول جزائرية «وهيبة»، والتي أنجب منها ابنتين هما «هيزيا» و»شاهينز»، وابنين أيضاً هما «سيف الإسلام» و»محمد».

وُلد «ريبيري» واسمه الكامل «فرانك هنري بيير ريبيري»، والذي غيره بعد اعتناقه الإسلام ليصبح «بلال يوسف محمد»، في 7 أبريل من العام 1983،

كريم بنزيمة ..

ولأن المنتخب الفرنسي، -وفرنسا عمومًا- يحوي العديد من النجوم المسلمين، فنجم كرة القدم الثالث الذي ينتظر الشهر الفضيل للقيام بفريضة الصيام، هو اللاعب الفرنسي ذو الأصول الجزائرية «كريم بنزيما»، واسمه الكامل «كريم مصطفى بنزيما»، نجم فريق ريال مدريد الإسباني، والذي كان يعتبر واحدًا من أهم المهاجمين في العالم، ولا يزال بنزيما إلى هذه اللحظة أساسيًا في تشكيلة الفريق الملكي.

مسعود أوزيل ..

«مسعود أوزيل» أو «مسيؤوت أوزيل» كما يُلفط اسمه باللغة التركية، وهو أحد نجوم منتخب ال»مانشفت» الألماني، ونادي «أرسنال» الإنجليزي، ويلعب كصانع أهداف، تعود أصوله إلى مدينة «زنغولداق» التركية، لكنه وُلد في مدينة «غيلسنكيرشن» بألمانيا في 5 أكتوبر من العام 1988. أوزيل معروف بالتزامه الديني، والذي كغيره ينتظر حلول الشهر الفضيل.

إيريك بلال ..

اسمه الكامل «إريك بلال سيلفان أبيدال»، ولد في 11 سبتمبر من العام 1979، وهو لاعب كرة قدم فرنسي، كان من بين الذين كتبوا التاريخ الحديث لنادي برشلونة الإسباني، وأحد أساطير اللعبة في مركز «الظهير الأيسر»، كما أنه يعتبر من أكثر الأشخاص الذين يتمتعون بإرادة حديدية، حيث إنه تمكن من قهر ورم خبيث أصابه في الكبد، وعاد إلى ملاعب الساحرة المستديرة عقب شفائه من المرض.

النظام الغذائي والنوم

ينصح الدكتور شلبي الذي شغل سابقًا منصب مدير القسم الطبي بنادي باريس سان جيرمان الفرنسي اللاعبين بتغيير نظام غذائهم في شهر الصيام. وقال «إن مستوى التغذية يجب أن يتغير كما يجب أن تتغير نوعية الطعام للتأقلم مع متطلبات التمرين. كما أن أهم توصية تتمثل في القيام بقيلولة أطول بعد الظهر من أجل الحصول على أكبر قسط من النوم خلال اليوم». ويؤكد شلبي الذي سبق له أن عمل مع لاعبين مسلمين مثل نيكولا أنيلكا خلال فترة تعاقده مع باريس سان جيرمان على ضرورة أن «يتحدث اللاعبون مع أطبائهم المختصين في التغذية من أجل الحصول على مساعدة أفضل ونيل ثقة مدربيهم».

وكما يحدث تغيير في النظام الغذائي للاعبين أثناء الصيام يتغير أيضًا برنامج نومهم وهو ما يعتبره عضو لجنة الفيفا الطبية ياسين زرغيني من أهم التحديات التي تواجه اللاعبين في شهر رمضان. ويقول الدكتور زرغيني بهذا الخصوص «الصوم يغير توقيت اللاعبين، وبالتالي فإنه من المهم أن يعرفوا كيفية التأقلم مع أوقات النوم الجديدة، ومن المهم كذلك أن يتعاملوا على نحو سيكولوجي جيد مع التغيير الذي يطرأ على أجسامهم خلال هذا الشهر».

وكان الدكتور زرغيني من بين مجموعة من الباحثين والأخصائيين في مجال الطب الرياضي الذين أنجزوا دراسة تناولت مسألة الصيام في رمضان ومدى تأثير ذلك على لاعبي كرة القدم. وقد نشرت مجلة علوم الرياضة التابعة للفيفا نتائج تلك الدراسة. وتطرق هذا البحث أيضًا لكيفية استعداد اللاعبين للمباريات المقامة في رمضان.

فقد أوضح الدكتور زرغيني أن ذلك يتوقف على ساعات التدريب والظروف المناخية، مشيرًا إلى وجود «استراتيجيات مختلفة بحيث تكون كل حالة مغايرة لبقية الحالات». وأضاف الخبير في الطب الرياضي بأن ذلك يتوقف على توقيت إجراء التمارين، سواء في الصباح أو بعد الظهر أو في المساء. كما أن الجسم في فصل الشتاء يحتاج لتغذية أكثر وطاقة أكبر، بينما تكون السوائل أكثر أهمية في فصل الصيف.

لاعبون يصرون على الصوم

يؤكد الطبيب الألماني يواخيم شوبيرت أن الصيام وخصوصًا التوقف عن الشرب يكون له تأثير كبير على صحة اللاعب. ويرى الأخصائي في الطب الرياضي أن الجمع بين الصوم واللعب قد يسبب مخاطر على صحة اللاعب خصوصًا على مستوى الدورة الدموية التي قد تصل إلى حد الانهيار؛ بالإضافة إلى التأثير السلبي على وظيفة الكلى والجهاز المناعي». لذلك فبالنسبة للطبيب شوبيرت لا بد للاعب أن يختار بين الصوم أو لعب كرة القدم ويقول بهذا الخصوص «لا يمكنني إلا أن أنصح كل لاعب يريد التمسك برمضان بأن يبتعد عن الأداء الرياضي الطويل ومنه 90 دقيقة في كرة القدم. فالجمع بين هذا الالتزام الديني وممارسة الرياضة غير ممكن».

بيد أن الكثير من التجارب أثبتت عكس ما انتهى إليه الطبيب الألماني، حيث استطاع بعض اللاعبين المحافظة على أدائهم رغم الصيام. وخير دليل على ذلك المنتخب الجزائري في مونديال البرازيل، حيث تمكن لاعبوه رغم الصيام من إحراج بطل العالم، المنتخب الألماني وكانوا قريبين من هزيمته. ومن اللاعبين الذين يصممون دومًا على الصوم، السنغالي ديمبا با لاعب تشيلسي الإنجليزي السابق. وقال ديمبا با: «دومًا ما كنت أواجه مديرًا لا يَسْعَد بقراري، وكنت أقول له اسمع، سأفعل ذلك، إذا استمر أدائي جيدًا، فسأستمر في اللعب والصيام». وكان النجم المالي عمر كانوتيه لاعب أشبيلية الإسباني المعتزل، من أشد اللاعبين تمسكًا بصوم رمضان، حيث كان لا يتوانى عن صيام رمضان، بل كان يتفاءل كثيرًا بخوض المباريات في رمضان، وقال وقتها: «إن من لا يفهم تعاليم الإسلام لا يعلم أن الصوم يمنح القوة وليس العكس».

وفي مقابل ذلك هناك نوعية أخرى من اللاعبين الذين يتجنبون أي مشاكل مع مدربيهم بسبب رمضان، فيكتفون بالصيام أيام التدريبات فقط، ويفطرون وقت المباريات.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X