تقارير
توقعات بموسم جيد

«حلقوم غزة» ينهض بعد عامين من الكساد

خان يونس – وكالات:

 يأملُ أصحابُ مصانع الحلقوم في قطاع غزَّة، أن يكون موسم عيد الفطر المبارك خلال هذه الأيام فوق المُستوى المتوقع، لتعويض خسائر كبيرة تكبدوها في العامَين الماضيَين، بسبب جائحة كورونا والعدوان الإسرائيلي منتصف مايو 2021.

وتضاعف عمل تلك المصانع في الأيام الماضية، وارتفعت كَميات الإنتاج من مختلف أصناف الحلقوم، استعدادًا لموسم العيد، الذي يكثُر الطلب فيه على الحلقوم لدى معظم سكان القطاع. وتنتج تلك المصانع كميات كبيرة من الحلقوم التي تزيد على 30 صنفًا تتنوع أشكالها وأسعارها، التي تسوق فقط محليًا، حتى باتت تنافس المستورد وتقصي أصنافًا كثيرة منه على أرفف المحال التجارية في القطاع؛ وفق أصحاب المصانع. ويقول محمد اليازوري مالك مصنع اليازوري بخان يونس، لمراسل «صفا»: «هناك طلب على الحلقوم طوال العام يرتفعُ بشكل كبير في موسم الأعياد، لذلك نضاعف إنتاج الكميات في الأسبوع الأخير من شهر رمضان، لكن هذا العام تأخرنا بعض الشيء، خشية تدهور الأوضاع الأمنية، في ظل التوترات في الضفة والقدس وغزة». ويضيفُ اليازوري: «في كل عام ننتج كميات كبيرة مبكرًا، لكن هذا العام تأخرنا، كي لا تتكدس الكميات كما حدث في العامين الماضيين، جراء الحرب وكورونا، ما حال دون تسويق معظم الكميات». ويشيرُ إلى أنهم متفائلون بهذا الموسم لتعويض خسائرهم في الأعوام المقبلة.

أنواع مختلفة

وينتجُ اليازوري مختلف أنواع الحلقوم والسكاكر، التي يرى أنها «تضاهي المستوردة، بعد رحلة ومسيرة عمل بدأت منتصف التسعينيات». ويقول: «هذه الخبرة جعلتنا نصل لمستوى عالٍ من الجودة، حتى أصبحت منتجاتنا في كل منزل ومحل في قطاع غزة». ويذكر اليازوري أنهم ينتجون «حلقومًا بالمِستكة، الرُمان، الورد، اللوز، الكاجو، الفستق الحلبي والسوداني ومختلف أنواع المكسرات، والفستقية، السمسمية، الجلي..». وحول التحديات التي تواجههم، يبينُ أن هناك العديد، من بينها ارتفاع أسعار المواد الخام مثل السكر والنشا والكرتون ومواد التغليف. وينبه إلى أن هذا سيؤدي لارتفاع ملحوظ في أسعار الحلقوم؛ مؤكدًا أن ذلك لا يعني تلاعبًا في الأسعار بل محاولة لعدم الدخول في خسائر. أما جهاد الجعفري مالك مصنع زهرة فلسطين للحلقوم برفح فيؤكد أنهم تكبدوا خسائر في العامَين الماضيين. ويشيرُ أيضًا إلى الارتفاع الملحوظ في بعض المكونات التي تدخل في صناعة الحلقوم.

لكن رغم ذلك أنتجوا كميات كبيرة من الحلقوم بعضها ذهب للكعك بناءً على طلبات الزبائن، والأخرى للبيع في موسم عيد الفطر.

ولم يخفِ الجعفري خشيتهم في الأيام الماضية التي شهدت تصعيدًا إسرائيليًا، في أن تترك تأثيرًا على كميات إنتاجهم ونسبة التسويق والإقبال؛ ما جعلهم يتوجسون من الاستمرار في إنتاج كميات كبيرة. ويوجد في قطاع غزة العديد من مصانع الحلقوم والسكاكر بمختلف أشكالها وأصنافها، وتمتاز بجودة عالية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X