fbpx
كتاب الراية

وقفات قانونية.. قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة

القانون الجديد حجر الأساس في مسيرة التنمية والحماية الاجتماعية

تؤدي الجمعيات والمؤسسات العامّة والخاصّة على حدٍّ سواء دورًا لا يمكن إغفاله في التنمية والتقدم المجتمعي. لذا بذلت قطر جهودًا ومساعيَ حثيثة لتحفيز دورها وتنظيم نشاطها داخل المجتمع، موفرةً لها الإطار القانوني الملائم والدعم المادي اللازم لممارسة أعمالها بكل حرية وعدالة، ضامنةً لها حق التصرف وحرية التعبير عن الرأي والأفكار، هذا وعملت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في دولة قطر بالتنسيق مع الجهات المُختصة بالدولة، على دراسة قانون جديد للجمعيات والمؤسسات الخاصّة، يساهم في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية في استراتيجيات التنمية الوطنية.
ونتيجة لهذه الجهود، صدر القانون رقم 21 لسنة 2020 بشأن الجمعيات والمؤسسات الخاصة، واضعًا حدًّا للعقبات التي تقف عائقًا أمام الجمعيات ومجالس إداراتها وأعضاء جمعياتها العمومية في تنفيذ بعض مواد القانون. ولعلّ أهمّ النقاط التي تناولها هذا القانون تمحورت حول تحديد آلية إنشاء الجمعية، ووجوب توافر بعض الشروط إن كان لناحية قيام الجمعية أو بعض الشروط في العضو المؤسس أو المنضم. هذا وساهم القانون المذكور في تحقيق مرونة كبرى لجهة تسجيل الجمعيات والمؤسسات الخاصة، إذ أتاح إمكانية تفويض أحد أعضاء الجمعية فقط في اتخاذ إجراءات تسجيل وشهر الجمعية إلى العلن.
إضافةً إلى كل ما تقدم، منح القانون الجديد أعضاء الجمعية العمومية كامل حقوقهم دون الحاجة إلى مرور ستة أشهر على انضمامهم للجمعية كما كان منصوصًا عليه سابقًا في ظل أحكام القانون القديم.
والجدير ذكره، أنّ القانون الجديد وسّع نطاق نشاط الجمعيات والمؤسسات الخاصة فأتاح لهم العمل في المجال التربوي إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والعلمية والثقافية والمهنية. كذلك نظّم آلية إجراء انتخابات الجمعية العمومية بشكل يساهم في تساوي الفرص.
هذا وشدّد القانون الجديد على ضرورة وإلزامية قيام أعضاء مجلس الإدارة بنشر قائمة بأسماء أعضاء الجمعية العمومية، الذين أوفوا بكافة التزاماتهم تجاه الجمعية العمومية، سواء في المقر أو على الموقع الإلكتروني الخاص بها، أو من خلال كليهما وذلك قبل موعد عقد اجتماعات الجمعية العمومية بستين يومًا على الأقل. فضلًا عن أنه سمح بالمزيد من طرق التواصل الرسمي بين الجمعية وأعضائها.
وكخطوة لتحقيق المزيد من الشفافية في عمل الجمعيات، أفسح المجال لأعضاء الجمعية العمومية للاطلاع على جميع سجلات الجمعية.
في الختام،
لا شكّ أنّ التعديلات التي تضمنها القانون الجديد، أسست أرضية متينة لمعالجة بعض الإشكاليات التي تواجهها الجمعيات ومجالس إداراتها وأعضاء جمعياتها العمومية في تنفيذ بعض مواد القانون، ومنحتها المزيد من المرونة لتحقيق أهدافها وتوفير البيئة المناسبة لعملها. الأمر الذي من شأنه أن يسهم،على المدى البعيد، في إحداث نقلة نوعية تثبت من خلالها قطر جدارتها كالمعتاد على الساحة العالمية.

الشريك المؤسس لمكتب شرق وعضو لجنة قبول المحامين

 

[email protected]

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X