الراية الإقتصادية

بريطانيا تخاطر بالسقوط في الركود الاقتصادي

لندن – رويترز:
رفعَ بنكُ إنجلترا أمس أسعارَ الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2009، إذ زادت ربع نقطة إلى واحد بالمئة لمواجهة التضخم الذي يتجهُ الآن إلى أكثر من عشرة بالمئة، حتى مع إصداره تحذيرًا من أن بريطانيا تخاطرُ بالسقوط في ركود.
صوّت ستة من بين تسعة من واضعي أسعار الفائدة في بنك إنجلترا لصالح رفعها من 0.75 بالمئة، مع مطالبة كاثرين مان وجوناثان هاسكل ومايكل سوندرز بزيادة أكبر إلى 1.25 بالمئة للقضاء على خطر ترسخ ارتفاع التضخم في الاقتصاد.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا تصويت ثمانية من صانعي السياسة لصالح رفع أسعار الفائدة إلى واحد بالمئة ومعارضة أحدهم فقط.
وانخفضَ الجنيه الإسترليني سنتًا واحدًا تقريبًا مقابل الدولار إلى ما يقلُ قليلًا عن 1.245 دولار. وقفزت عوائد السندات الحكومية البريطانية لمدة وجيزة ولكنها سرعان ما انخفضت إلى أدنى مستوى لها في يوم مع استيعاب المستثمرين بيان سياسة بنك إنجلترا.
وتسعى البنوكُ المركزية جاهدة للتصدي لارتفاع التضخم الذي وصفته بأنه مؤقت عندما بدأ مع إعادة فتح الاقتصاد العالمي بعد تراجع جائحة «كوفيد-19»، قبل أن يتسببَ الغزو الروسي لأوكرانيا في ارتفاع أسعار الطاقة.
وقالَ بنك إنجلترا إنه قلق أيضًا حيال تأثير سياسات الإغلاق لمواجهة الجائحة في الصين والتي تهددُ بتضرر سلاسل التوريد مجددًا وزيادة ضغوط التضخم.
ويمثلُ تحرك بنك إنجلترا رابع رفع على التوالي لسعر الفائدة منذ ديسمبر وهي أسرع زيادة في تكاليف الاقتراض منذ 25 عامًا.
وقالَ سورين ثيرو رئيس قسم الاقتصاد في غرف التجارة البريطانية: «قرار رفع أسعار الفائدة سيسببُ قلقًا كبيرًا للأسر والشركات نظرًا للتدهور السريع في توقعات الركود الاقتصادية وتزايد ضغوط التكلفة».
وسجلَ تضخم أسعار المستهلكين أعلى مستوياته في 30 عامًا عند سبعة بالمئة في مارس، أي أكثر من ثلاثة أضعاف هدف بنك إنجلترا البالغ اثنين بالمئة، وعدل البنك توقعاته لنمو الأسعار بالرفع ليُظهرَ أنه سيبلغُ ذروته فوق عشرة بالمئة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من هذا العام.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X