fbpx
تقارير
تصاعد الهجمات القاتلة على المسلمين

تنامي الإسلاموفوبيا يهدد نموذج التعايش الكندي

تورنتو – الأناضول:

رغمَ تصريحاتِ رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو المتكررة بأن «التنوع» هو سرُّ قوة بلاده، فإن السنوات الأخيرة شهدت أحداثًا كثيرة تدل على الإسلاموفوبيا والتي تشير إلى حجم الكراهية المتنامي ضد المسلمين فيها. وواجه المسلمون في كندا عداءً وتحريضًا ملحوظَين بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. وبلغت ذروة الكراهية في الهجوم المروع على مسجد «كيبيك» عام 2017، حين قتلَ مسلح 6 مسلمين وجرح 19 آخرين أثناء صلاة العشاء. كما وقعت حادثة دهس في يونيو 2021، ضد عائلة مسلمة من أصول باكستانية بمقاطعة أونتاريو، أسفرت عن مقتل 4 من أفرادها، حيث دهسهم عمدًا سائق شاحنة يدعى ناثانيال فيلتمان (20 عامًا). وفي 16 أبريل الجاري، أصيب 6 مصلين في إطلاق نار من سيارة مارة خارج مسجد في مدينة تورنتو. وقالت فاطمة عبد الله، منسقة التواصل في المجلس الوطني لمسلمي كندا، في رسالة: إنه على مر السنين «زاد الخوف من الإسلام في كندا بشكل كبير». وأضافت: «في جميع الأشكال الممنهجة والعنيفة، رأينا عددًا من الهجمات على الجالية المسلمة، بما في ذلك إطلاق النار على مسجد مدينة كيبيك، والهجوم خارج مسجد المنظمة الإسلامية الدولية في تورنتو، وقتل العائلة، بالإضافة إلى التهديدات والهجمات المستمرة للنساء المسلمات في مدينة ألبرتا». وأفادت بأن كندا هي الدولة الرائدة، فيما يتعلقُ بعدد الأشخاص الذين قتلوا في السنوات الخمس الماضية بسبب الإسلاموفوبيا، من بين جميع دول مجموعة السبع (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة). وأشارت إلى أن المجلس الوطني لمسلمي كندا، أكبر منظمة إسلامية في البلاد، ضغط على رئيس الوزراء ترودو لعقد قمة وطنية حول «الإسلاموفوبيا»، وقدم توصيات لمكافحة تصاعد الكراهية ضد المسلمين. في أعقاب حادثة دهس أونتاريو عام 2021، عقد ترودو قمة حول الإسلاموفوبيا حضرتها جميع مستويات الحكومة الثلاثة، الفيدرالية والإقليمية والبلدية، بالإضافة إلى المنظمات والأفراد المسلمين. وفي القمة، أصدرَ رئيس الوزراء نداءً واضحًا للكنديين من أجل القضاء على الكراهية. وقال ترودو أمام الحاضرين في القمة الافتراضية: «في الوقت الحالي، علينا أن نكافحَ من أجل كندا التي نريد جميعًا رؤيتها؛ مكانًا نحتفل فيه بالتنوع، حيث نقف معًا، ونهتم ببعضنا». وتابعَ: «كدولة، لا يمكننا أن ننسى لماذا أصبح 29 يناير هو اليوم الوطني لإحياء ذكرى هجوم مسجد مدينة كيبيك والعمل ضد الإسلاموفوبيا، فيجب أن نتذكر المآسي التي حدثت، وأن نلزم أنفسنا دائمًا بعدم التساهل مع الكراهية». وبحسب هيئة الإحصاء الكندية، زادت جرائم الكراهية بسبب العرق في 2019 بنسبة مذهلة بلغت 80 بالمئة، لكن نسبة جرائم الكراهية تراجعت بشكل عام في 2020. وَفقًا للإحصاءات الكندية بشأن جرائم الكراهية التي أبلغت عنها الشرطة في 2020، «انخفضت جرائم الكراهية التي تستهدف الدين بنسبة 16 بالمئة، من 613 حادثة في 2019 إلى 515 عام 2020». وفي 2020، أبلغت الشرطة عن ألفين و669 حادثًا إجراميًا بدافع الكراهية، وهو أكبر رقم يتم تسجيله على الإطلاق منذ أن أصبحت البيانات متاحة في عام 2009، وَفقًا لتقرير صادر عن هيئة الإحصاء الكندية في 17 مارس 2022. وأشار التقرير إلى أن هذا الانخفاض يرجع في المقام الأول إلى تراجع جرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين، والتي انخفضت من 182 إلى 82 حادثة في 2020، بنسبة بلغت 55 بالمئة. وتعد جرائم الكراهية ضد المسلمين هي الأكثر عنفًا، كما يتجلى ذلك في إطلاق النار على مسجد كيبيك وحادثة أونتاريو والهجوم الأخير في تورنتو.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X