fbpx
كتاب الراية

حبر مسكوب.. تأبط عرقًا

تمسك بالخلق الكريم.. ولتكن رائحتك العطرة هي عنوانك

شاعرنا هنا لا يمتّ بعلاقة لا من قريب ولا من بعيد بالشاعر الجاهلي الملقب ب (تأبط شرًا) وهو ثابت بن جابر بن سفيان، ولقب بهذا اللقب لأنه كان يحملُ سيفًا تحت إبطه !
لذلك قد تكون هناك صفات مشتركة بين شاعرنا (تأبط عرقًا) و(تأبط شرًا) فكلاهما يحمل الشر ذاته !!
لذلك يا عزيزي لنحسم الأمر منذ البداية فدرجة الحرارة وصلت في البلاد إلى ما يقارب 40 درجة مئوية، وهي درجة حرارة لا يقدرُ حتى الضب على الصبر عليها، فرفقًا بنا عزيزي، هناك اختراع يباعُ في المجمعات يسمى ب «ديودرنت» له أشكال متنوعة وروائح مختلفة وسعره زهيد مقارنة بمميزاته الكثيرة، كل ما عليك فعله هما زختان أو دعكتان يمنى ويسرى، وجزاك الله عنا خير الجزاء ! لكن تذكر أن تستحم قبلها، لأن كل ما تفعله بدون حمام يومي هو أشبه بتخصيب اليورانيوم في مفاعل نووي ! ويكفينا الأزمة النووية الإيرانية مع الغرب.
وللعلم هذه العلبة إذا كنت لا تعرفها هي أشبه بعلبة «بف باف» وهي تفي بالغرض أيضًا لأنه في حالتك «يا نموت نحن أو تموت أنت» !
فمن المعلوم أن الجسم يفرزُ العرق عبر الغدد العَرقية – بفتح العين – من خلال الغدة (الاكرينية) التي تتوزعُ بكل الجسم والغدة (ابو كراينية) التي تنشط بعد البلوغ وهي المسؤولة عن الرائحة الكريهة للعرق الذي لا رائحة له في الأصل. ومن هنا كان حريًا على الإنسان أن يستخدمَ (مزيل العراق) لأنه يؤدي دورين مهمين الأول: القضاء على البكتيريا. والثاني: تحل رائحة طيبة محل الرائحة الخبيثة، وعليه فمهما تنوع شكل (مزيل العراق) فإن وظيفته واحدة وهي إزالة الروائح الكريهة.
وتذكر عزيزي (تأبط شرًا) أن رائحة العرق رغم نتانتها إلا أن هناك رائحة تفوقها وهي سوء الخلق، فلك أن تتخيل إنسانًا حسن المظهر ولكنه سيئ المخبر، قد لا تشتم منه رائحة تزكم الأنوف ولكنها حتمًا تزكم النفوس.
ولا شك أن رائحة سوء الخلق تفرز عبر الغد العِرقية – بكسر العين – والتي تنتشر كالسرطان في كافة جسد المجتمع، والتي بدأت للأسف تسري بشكل لافت في مجتمعنا.
كنت أتمنى أنه مثلما تم اخترع (مزيل العرق) للتخلص من الرائحة الكريهة فكان حريًا اختراع (مزيل سوء الخلق) للغاية ذاتها، فكلتا الرائحتين تدميان الأنف والنفس. فاحرص على التمسك بالخلق الكريم كحرصك على محاربة العرق الكريه.
لتكن رائحتك العطرة هي عنوانك، في الختام وطالما الحديث عن الروائح الطيبة، فابتعد هذه الأيام عن الخلطات العربية لأن تفاعلها مع الحرارة ينتج عنه تفاعل كيميائي خطير، فحتى أخلاقك الطيبة لن تشفعَ لك.

[email protected]

 

 

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X