fbpx
كتاب الراية

همسة ود.. صيام الستة من شوال

القمر عندما يكون بدرًا يكون له أثر في نفسية الإنسان

أغلبُ المختبرات العالميَّة حديثًا أكدت أن القمر لديه القدرة على امتصاص الماء الراكد في جسم الإنسان، والغريب في الأمر أنه حسب تلك المختبرات فإن القمر «يفقد القدرة على امتصاص ذلك الماء الراكد في الجسم أيام اكتماله أي أيام ( ١٣ /‏‏ ١٤ /‏‏ ١٥ ) من الشهر القمري «والماء الراكد هو الماء الذي لا يطرح في العرق والبول « لذا خرجت تلك المختبرات بنتيجة وهي : «ينصح الإنسان بالإنقاص من الأكل والشرب في الأيام (١٣ و١٤ و١٥) من الشهر القمري، وهذا هو ما أمرنا به الرسول صَلَّى الله عليه وسلم قبل ١٤ قرنًا بصيام الأيام البيض (التي هي اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر قمري) وتسمَّى هذه الأيام بالبيض، لأن هذه الليالي تكون مضيئة بطلوع البدر واكتماله. والعديد من الأبحاث العلمية أثبتت أن القمر عندما يكون بدرًا، يكون له أثر في نفسية الإنسان، أي في أيام الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر قمري، حيث إنه في هذه الفترة يزيد لدى الإنسان التهيج العصبي والتوتر النفسي، ويرجع تفسير ذلك علميًا إلى أن جسم الإنسان يتكون من 80% من الماء، أما الباقي فهو من المواد الصلبة، تمامًا كسطح الأرض، وبما أن قوة جاذبية القمر تسبب المد والجزر في البحار والمحيطات، فإنها تسبب أيضًا هذا المد في جسم الإنسان، وهذا يحصل عندما يكون القمر مكتملًا في الأيام البيض. وهذا يُفَسَّر على أن للقمر في دورته الشهرية أثرًا ظاهرًا وحقيقة ثابتة من حيث التأثير الفعلي في سلوك الإنسان، فتتأثر الحالة المزاجية عنده بناءً على حركة القمر، وقد تم وصف بعض الحالات عند الإنسان بما يطلق عليه بـ «الجنون القمريّ»، ففي هذه الحالات يبلغ اضطراب السلوك عند الإنسان أقصى مدى له في الأيام التي يكون القمر فيها مكتملًا، أي في الأيام البيض، وقد جاء في السنة ما يدل على هذه الحقيقة، فقد روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها (أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم م نظر إلى القمر، فقال : يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا، فإن هذا هو الغاسق إذا وقب).  ومن هنا كانت توجيهات النبي الكريم في صيام تلك الأيام كعلاج لتلك الظاهرة، وبما أن الصيام فيه امتناع عن السوائل، وبالتالي ينتج عنه خفض نسبة الماء في الجسم في الفترة التي يؤثر فيها القمر على الإنسان، وبالتالي يستطيع الإنسان السيطرة على قوى جسده ونزعاته، فيكتسب بذلك استقرارًا وصفاءً نفسيًا وراحة وطمأنينة، كما أنه يجوز صوم الستة من شوال بداية من ثاني أيام العيد، وقبل قضاء الأيام الفائتة من رمضان.. وإذا أصبح عدم إمكان الجمع بأن ضاق شوال وبقي منه ستة أيام لا تكفي لقضاء رمضان والستة من شوال، هنا يفضل تقديم صوم الستة من شوال؛ لأنه لم يعد هناك وقت كافٍ بالنسبة لصوم الستة من شوال بينما هناك وقت كافٍ لقضاء ما فات من رمضان.

إنَّ صيام الستة من شوال يبدأ من ثاني أيام شوال، لحرمة صيام أول يوم في العيد، ولا يشترط تتابعها، فيمكن توزيعها، أو في الأيام البيض وسط الشهر، وأذكر بأن أهلنا كانوا يبادرون بصيام الستة من شوال بعد العيد مباشرة، وعندما كنا في أسكتلندا وانتهى رمضان وبدأنا بصيام هذه الأيام الستة أنا وصديقاتي، قالت ابنتي لمدرسة اللغة العربية في المدرسة: إن ماما وصديقاتها يصمن البيضات الست، فاتصلت بي المدرسة تستفسر، فضحكت وشرحت لها ماذا تقصد ابنتي بصيام البيضات الست.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X