fbpx
كتاب الراية

وقفات قانونية.. قانون التأمينات الاجتماعية رقم 1 لسنة 2022.. ملاذ آمن للمتقاعد القطري

قطر حريصة على توفير حياة كريمة ولائقة للمواطن القطري عامةً والمتقاعد خاصةً

بعدَ عدّةِ دعواتٍ لتعديلِ أحكامِ وموادِّ قانونِ التقاعدِ والمعاشات رقم 24 لسنة 2002 التي أتت مجحفةً بعض الشيء بحقوق المتقاعدين، أبصرَ قانونُ التأمينات الاجتماعية رقم 1 لسنة 2022 النور حاملًا معه حزمةً من الإصلاحات والتدابير التي من شأنها سدّ الثغرات التي اكتنفت بعض أحكام وبنود القانون القديم، ومانحًا المتقاعد مزايا تأمينية عالية مقارنةً بما كان معمولًا به في ظلِّ القانون القديم.

ولعلَّ أهم التعديلات التي أدخلها القانون الجديد تمثلت بوضع حدٍ أدنى لمعاشات جميع المتقاعدين القطريين في الدولة بما لا يقلُ عن 15.000 ريال، في حين خلا القانون القديم من مثل هذا التحديد.

هذا، ووسَّعَ القانون الجديد، نطاق الفئات المخاطبة بأحكامه، بحيث بات يشملُ فضلًا عن موظفي القطاع العام، العاملين في القطاع الخاص.

وبغية الحدّ من التداعيات السلبية للتقاعد المبكر، والاستفادة قدر الإمكان من خبرات العاملين لتحقيق رؤية قطر، رفع القانون الجديد سن التقاعد ليصبحَ ستين سنة بعد أن كان أربعين سنة وَفقًا للقانون القديم، ورفع المدة المؤهلة لاستحقاق المعاش إلى خمس وعشرين سنة بعد أن كانت المدة في ظلّ القانون القديم خمس عشرة سنة. كما أقرّ منح مكافأة عن المدة الزائدة تصرفُ من الصندوق إذا زادت مدة الخدمة الفعلية للمؤمن عليه على ثلاثين سنة.

إلى جانب ذلك، عدّل القانون الجديد نسبة تخفيض المعاش في حالة انتهاء خدمة المؤمن عليه بسبب الاستقالة بحيث أصبحت 2.5% بعد أن كانت 2% في ظل القانون القديم. أما في حالة انتهاء الخدمة بقرار تأديبي أو بسبب صدور حكم نهائي في جريمة مخلة بالشرف والأمانة يخفضُ المعاش بنسبة 3% وذلك عن كل سنة من سنوات الفرق بين العمر عن انتهاء الخدمة وسن الستين للذكور وسن الخامسة والخمسين للإناث، في حين كانت نسبة التخفيض 2.5.% في ظل القانون القديم.

واللافت في هذا القانون الجديد، كفالة الدولة سد أية عجوزات أو مبالغ تُستحقُ لمنح الحقوق التأمينية للمواطن القطري، والتي تصلُ كلفتها التقديرية لمليارات الريالات، من خلال تحمّل الخزانة العامة للعجز الاكتواري، والتكاليف الاكتوارية لزيادة المعاشات والمعاشات الاستثنائية، وتكاليف الاشتراكات عن المدد الاعتبارية لبعض الفئات والحالات.

في الختام، لا شكّ أنّ دولة قطر بإقرارها أكثر أنظمة التقاعد ضمانة لحقوق المتقاعدين، أكَّدت مدى التزامها وحرصها على توفير حياة كريمة ولائقة للمواطن القطري عامةً والمتقاعد خاصةً، فأضحت بذلك، ملاذًا آمنًا للمتقاعد، وجسرَ عبورٍ آمنًا لمرحلة أقل ما يقالُ عنها إنها من أشدّ المراحل خطورة وتأثيرًا على حالة المتقاعد النفسيّة والاجتماعيّة.

 

الشريك المؤسس لمكتب شرق

وعضو لجنة قبول المحامين

 

[email protected]

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X