أخبار عربية

الحزن يُخيّم على القدس في وداع الصحفية الإنسانة

القدس المحتلة – الجزيرة نت:

خيّم الحزن الشديد على مدينة القدس المحتلة بعد اغتيال ابنتها البارة شيرين أبو عاقلة، برصاص الغدر الإسرائيلي، فقد فقدت القدس ابنتها الهادئة والصحفية الإنسانة، التي كانت تحرصُ دائمًا على تغطية أخبار وأحداث هذه المدينة المنكوبة لحظة بلحظة، حتى أضحت هي الحدث وهي الخبر، وفي منزل العائلة كان الحزن عميقًا، مع غياب شيرين جسديًا وحضورها على شاشة التلفزيون مع شعار الحداد على القناة التي تعمل بها كمراسلة منذ ربع قرن، وفي المنزل يسود الصمت الذي تخلله بين الفينة والأخرى نقاشات عن ترتيبات الجنازة ونظرة الوداع الأخيرة. لينا أبو عاقلة ابنة شقيق شيرين تحاول التخفيف من حزن والدتها تارة ثمّ تحاول أخريات مواساتها، وبين الفينة والأخرى تتلقى الاتصالات من والدها الذي ينتظر الجميع وصوله للبلاد ويناقشان معًا تطورات مشوار شيرين من جنين إلى نابلس ثمّ إلى رام الله. لم يكن من السهل أن تتحدث عن عمّتها الوحيدة التي فقدتها بشكل مفاجئ وأليم، لكنها قالت بصوت مرتعش «عمتي هي قدوتي بكل شيء وهي صديقتي وأمي وأختي.. منذ صغري أفتش بين دفاترها التي تكتب عليها نصوص تقاريرها.. أتقمص شخصيتها وأُلقي النصوص ثم أختمها بالقول: شيرين أبو عاقلة.. الجزيرة.. القدس المحتلة». قطع بكاء لينا حديثها مع الجزيرة نت مرارًا، وتخللت نوبات بكائها الشديد مواقف حرصت على سردها عن عمّتها الراحلة، فقالت إن شيرين كانت تدعمها بكل قراراتها ومن بينها نيتها دراسة تخصص الإعلام على مقاعد الجامعة، لكنها كانت تقول لها دائمًا إن هذه المهنة صعبة.
تقول لينا: «بالفعل كبرتُ وأدركتُ كم هذه المهنة صعبة، فلجأت لدراسة العلوم السياسية ثم حصلت على شهادة الماجستير في حقوق الإنسان.. لذلك أطالب وسأسعى وأتمنى أن يُفتحَ تحقيق نزيه في جريمة قتل عمّتي».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X