fbpx
فنون وثقافة
خلال الملتقى الإقليمي للألكسو في تونس

قطر تستعرض إنجازاتها في مجال الحوكمة الثقافية

تونس – قنا:

تشاركُ دولةُ قطرَ في فعاليات الملتقى الإقليمي الذي تنظمه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) بالتعاون مع وزارة الشؤون الثقافية في تونس. وتركز فعاليات الملتقى الذي انطلق أمس بمدينة سوسة التونسية على الحوكمة في مجال الثقافة تحت شعار «التّجارب العربية في مجال الحوكمة الثقافية». ويشاركُ وفد من وزارة الثقافة في أعمال الملتقى الذي يستمر ثلاثة أيام، إلى جانب مشاركة عددٍ من الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي ومسؤولي «ألكسو» ومجموعة من مديري ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية والخبراء وممثلي الدول المشاركة. ويتكون وفد دولة قطر من كل من، السيدة مريم ياسين الحمادي، مدير إدارة الثقافة والفنون بوزارة الثقافة، والسيدة آمنة راشد البوعينين، مدير إدارة التخطيط والجودة بوزارة الثقافة، ويستعرضُ الوفد تجربة دولة قطر في مجال حوكمة القطاع الثقافي.

وتتناولُ الورقة القطرية في المنتدى السياسة الثقافية في قطر التي ترتكز على خصوصية المجتمع القطري المحافظ، واتباع سياسة منفتحة في كافة المناحي الثقافية. وتعتمدُ السياسة الثقافية في قطر على مرونة تحكمها التشريعات والنظم القائمة، انطلاقًا من دستور الدولة الذي يرسم ملامح السياسة الثقافية، مرورًا بالتشريعات المنظمة. وتشكلُ الحوكمة الثقافية الإطار العام لتنظيم العمل في المجال الثقافي، وتشمل السياسات والأطر التشريعية التي تضعها الحكومات، لكنها تمتد إلى التأثير الثقافي في المجتمع من قبل كافة الجهات الفاعلة في المجال الثقافي، بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

وتستعرضُ الورقةُ القطرية جهود الدولة في تأسيس إطار لحوكمة الثقافة يشكل أداة لتمكين الجهات الفاعلة والمؤثرة ضمن منظومة تعزز قيم الهُوية والمواطنة نحو بناء مجتمع حضاري متماسك وقادر على التفاعل مع الثقافات الأخرى.

وذكرت الورقة التي قدمها وفد وزارة الثقافة أن اهتمام دولة قطر وحرصها على تعزيز دور العمل الثقافي يعكسُ تضمين استراتيجية القطاع الثقافي في استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018 – 2022، لحوكمة الثقافة من خلال النتيجة الرئيسة للقطاع، كونها منظومة ثقافية، رياضية، شبابية فاعلة وخلاقة تدعم المجتمع في حراكه نحو التقدم مع حفاظه على ثوابته وقيمه.

وتشيرُ الورقة كذلك إلى أن استراتيجية القطاع الثقافي حددت العناصر الأساسية لنظام الحوكمة في القطاع، من خلال إجراء مراجعة شاملة للبنية التشريعية في القطاع الثقافي، وتأسيس بنية معرفية تستند إلى بيانات ومعلومات ودراسات موثوقة ترصد المتغيرات الثقافية والرياضية والشبابية على صعيد المجتمع وتدعم آلية اتخاذ القرار، بالإضافة إلى تعزيز وتفعيل الشراكات بين المؤسسات والهيئات العاملة في القطاع بما في ذلك القطاع الخاص.

كما تضمَّنت ورقة وزارة الثقافة أهم الإنجازات والجهود القطرية في مجال الحوكمة الثقافية، ومن بينها تحديث البنية التشريعية بما يتوافقُ مع التطورات والمتغيرات.

وتعملُ وزارة الثقافة على تأسيس المرصد الثقافي والمتوقع أن يصبح مركزًا ومصدرًا للبيانات والمعلومات والدراسات والتقارير الراصدة للمتغيرات الثقافية، فضلًا عن تواصل العمل على تطوير الإطار الوطني للإحصاءات الثقافية المتوقع الانتهاء منه بنهاية 2022.

وفي الإطار ذاته يأتي اهتمام وزارة الثقافة في تكوين الشراكات بين الجهات الفاعلة في المجال الثقافي محليًا، بهدف تعزيز التعاون والتنسيق.

كما تعملُ دولة قطر ضمن إطار الشراكة مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لتحقيق نتائج وأهداف الاستراتيجية الثقافية لدول المجلس 2020 – 2030، التي تتضمن تحقيق الحوكمة الفاعلة ضمن محاورِها، بالإضافة إلى محور البنية التشريعية المتضمن دعوة الدول الأعضاء لمراجعة الإجراءات الإدارية والمالية المتعلقة بتنظيم الفعاليات الثقافية المشتركة، وكذلك العمل على ضمان صيانة الحقوق الفكرية والمالية للمبدعين، والعمل على تحقيق أعلى درجات كفاءة الأداء المؤسسي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X