fbpx
فنون وثقافة
يقدم سردًا تاريخيًا مفصّلًا بمحتوياته الرائعة

المتحف الوطني يُلقي الضوء على العملات القديمة

المقتنيات تعكس الثورة التي شهدتها قطر في تاريخ تطور عملتها

مسكوكات وأوراق نقدية نادرة منذ القرن الخامس عشر

قطع تحمل دلالات مهمة حول تطوّر الدول وتاريخها

الدوحة – الراية:

يحتضن متحف قطر الوطني بإحدى صالاته مجموعة كبيرة من العملات القديمة النادرة التي تمّ تداولها في منطقة الخليج العربي وتمثّل مقتنيات المتحف من مسكوكات ونقود وأوراق نقدية نادرة، سلسلة من الدلالات المهمة حول تطوّر الدول وتاريخها وحضاراتها، حيث تقدم المجموعة التي يضمّها المتحف للزوّار سردًا تاريخيًا مفصّلًا عن العملات التي استعملت في قطر ودول الجوار بدءًا من القرن الخامس عشر وحتى يومنا هذا. وهي بذلك تعكس المكانة الاقتصادية والتجارية للبلاد عبر مراحل زمنية مختلفة، ساهمت في انتقال عدة عملات إليها من مختلف أنحاء العالم.
ولا بد أن يلفت نظر الزائر للصالة رقم 9، الكائنة بمتحف قطر الوطني، ما تحتويه هذه الصالة من مقتنيات رائعة كفيلة بإلقاء الضوء على تاريخ العُملات النقدية القطرية، وغير ذلك. حيث توضح ما تم اكتشافه من العملات المختلفة في قطر أثناء أعمال التنقيب في الموانئ والبلدات التجارية. ومن بين تلك العملات المكتشفة، «طويلة الحسا» ذات الشكل المميّز من الأحساء والتي انتشر استخدامها في المنطقة منذ القرن الخامس عشر، وكذلك «تالر ماريا تيريزا» الإمبراطورة النمساوية المجرية، بالإضافة إلى قطع نقدية عثمانية، وفارسية، وعُمانية.

وكانت منطقة الخليج العربي قد شهدت بِحكم موقعها الاستراتيجي وازدهار النشاط التجاري فيها تداوُل عدد من العملات. وتوضح محتويات تلك القاعة أن لدى متحف قطر الوطني مجموعة لا يستهان بها من المسكوكات والعملات التي تعكس الثورة التي شهدتها قطر في تاريخ تطور عملتها.
وبالتجول بين محتويات الصالة رقم (9) بمقدور الزائر أن يتعرف على العديد من التفاصيل والمراحل التي مرت بها العملة القطرية، فبعد أن تحولت قطر عام 1916 إلى محمية بريطانية، تمّ اعتماد الروبية البريطانية الهندية كعملة رئيسية، وبعد ثلاث سنوات من استقلال الهند عن بريطانيا، أي عام 1950، استبُدلت العملة البريطانية بالروبية الهندية. وتحمل القطع والأوراق النقدية الموجودة في المتحف صورةً لمنحوتة أسود أشوكا التي اعتُمدت قديمًا شعارًا رسميًا لاستقلال الهند. وفي عام 1959، اتفقت مشيخات الخليج العربي مع حكومة الهند على إصدار عُملة خاصة بمنطقة الخليج العربي تحت مُسمَّى الروبية الخليجية، وكانت الأوراق النقدية في تصميمها مشابهة جدًا للأوراق النقدية الهندية ولكن بألوان مختلفة. وفي 19 مايو 1973، سكّت مؤسسة النقد القطري أولى أوراق الريال القطري النقدية شملت الفئات 1، و5، و10، و50، و100، و500 ريال. وحملت تصميمات الإصدار الأول للريال القطري صورًا مستوحاة من العمارة ومظاهر التطوّر في قطر، حيث كانت تشمل لوحات للموانئ والمساجد ومبانٍ أخرى كالمتحف الوطني آنذاك، وصُنعت هذه الأوراق النقدية باستخدام أحدث التقنيات الأمنية التي كانت مستخدمة حينها بما فيها الحبر الفلوري والشريط الأمني، ومن ورق ذي جودة عالية، فيما قد بدأت طباعة الإصدار الثاني للأوراق النقدية القطرية في سنة 1981، ورُسمت عليها صور جديدة تتضمن مصنعًا للصلب والأنشطة الزراعية، فضلًا عن نُسخ جديدة من صور سابقة، كصورة متحف قطر الوطني. بعد ذلك، تولى مصرف قطر المركزي مهمة طرح الإصدار الثالث عام 1996، يليه الإصدار الرابع عام 2003. وقد جرت تعديلات بسيطة على تصميمات الأوراق النقدية شملت تغيير اسم الجهة المسؤولة عن الإصدار.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X