fbpx
المحليات
دعَوْا إلى تكثيف جهود التوعية لمواجهته .. خبراء ومحامون ومواطنون لـ الراية :

الشبو أخطر أنواع الإدمان

الميول العدوانية وإهمال المظهر والنحافة وفقدان الشهية.. أبرز أعراض الإدمان

الدعوى الجنائية لا تقام على المتعاطي إذا تقدم للعلاج من تلقاء نفسه

التوعية سلاح فعَّال للتصدي للإدمان شريطة أن تتم بأساليب غير مباشرة

الحبس 3 سنوات وغرامة لا تزيد على 20 ألف ريال عقوبة التعاطي

العلاج من إدمان الشبو ممكن.. شريطة أن يتم بواسطة خبراء مختصين

الاستقرار الأسري والحوار والتربية الدينية.. أهم عوامل الوقاية من الإدمان

الدوحة- نشأت أمين:

دعا خبراءُ ومُحامونَ ومواطنونَ إلى تكثيف الجهود للتوعية بمخدِّر الشبو، مشيرين إلى أنه يعتبر من أخطر وأقوى صور الإدمان التي انتشرت مؤخرًا وخصوصًا بين الشباب، ولفتوا إلى أن الشبو عبارة عن مواد كيميائيَّة تعملُ مباشرة على الجهاز العصبي بتأثير منشط وطبيعة إدمانية تجعل الجسم يعتاد عليها منذ المرة الأولى للتعاطي، لافتين إلى أنه بخلاف الكثير من المواد المخدرة والمنشطة، فإنه نظرًا لخطورة الشبو فقد تمَّ تحديد استخدامه في الأغراض الطبيَّة والعلاجيَّة فقط.

وأشاروا إلى أنه يؤدِّي إلى الإصابة بالسكتات القلبية والدماغية، وإنه في أفضل الأحوال يدمرُ الجهاز العصبي والصحة النفسية ليخرجَ المتعاطي عن السيطرة ويقوم بأفعال خطيرة لا يدري عنها شيئًا.

وأكَّدوا أن التوعية هي السلاح الفعال للتَّصدي لظاهرة الإدمان بشكل عام شريطة أن تتمَ بأساليب غير مباشرة حتى لا تتسببَ في ردات فعل عكسية، لافتين إلى أن التماسك والاستقرار الأسري والحوار إضافة إلى التربية الدينية والأسرية الجيدة وتنمية تقدير الإنسان لذاته هي أهم عوامل حماية الأبناء من السقوط في براثن آفة المخدِّرات.

ونوّهوا بأنَّ معهد الدوحة الدولي للأسرة لديه برنامج للوقاية من الانحرافات السلوكية سيتم تنفيذه في جميع المدارس اعتبارًا من العام القادم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، حيث تمّ تدريب الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين في المدارس على التوعية العامة من الانحرافات السلوكية بشكل عام.

وقالوا: إنَّ قانون العقوبات ينصُّ على معاقبة الشخص المتعاطي بالحبس لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات ولا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على عشرين ألف ريال، ولا تقل عن عشرة آلاف ريال، وإن القانون أجاز للمحكمة، بدلًا من توقيع العقوبة المنصوص عليها

أن تأمرَ بإيداع من يثبت إدمانه أيًا من المواد أو المؤثرات أو النباتات المشار إليها، إحدى المصحات التي تنشأ لهذا الغرض ليعالجَ فيها، كما أنَّ المادة 38 من القانون نصت على أنه «لا تقامُ الدعوى الجنائية على من يتقدمُ من متعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية الخطرة من تلقاء نفسه للعلاج».

عبدالله السليطي : تضافر الجهود للتصدي للمخدرات

قالَ الكاتب الصحفي عبدالله السليطي: إنَّ الشبو مخدّر خطير للغاية، وهناك تداعيات مدمِّرة يُلحقها بالشخص المتعاطي، كما تترتبُ عليه مشاكل كبيرة للفرد والأسرة والمجتمع في نفس الوقت، معربًا عن أمله في أن يكون هناك وعي صحي وثقافي مجتمعي كبير للتصدي له.

ولفتَ إلى أنه من المعروف أن له تأثيرات قوية على الجهاز العصبي للإنسان ويؤدي إلى نوع من الهلوسة السمعية والبصرية تجعلُ الشخص أقرب إلى الذهول والانفصال عن الواقع، وذلك ناجم عن تدميره خلايا المخ.

وأشارَ إلى أنه يمكن أن يؤدي إلى إصابة الإنسان بالسكتة القلبية، مؤكدًا أن كل هذه الأعراض تكفي للدعوة إلى محاربته بكل شراسة والحيلولة دون انتشاره بين الشباب الذين قد يعاني بعضهم من أوقات الفراغ، والفراغ الروحي، مشددًا على أنه ينبغي أن يكون هناك تضافر في الجهود بين جميع المؤسسات المعنية في المجتمع من أجل التصدي له، لكن ينبغي في الوقت ذاته معرفة مصادره وتشديد الرقابة عليها حتى تكون المواجهة فاعلة.

وقالَ: إن المواجهة تستدعي أيضًا إجراء دراسات علمية لمعرفة حجم وجوده في المجتمع، لافتًا إلى ضرورة تعاون جميع أفراد المجتمع مع الجهات المعنية في الدولة عبر إبلاغها بأي جرائم من هذا النوع.

وشدَّدَ على وجوب قيام الأسرة بمتابعة أبنائها ورصد أي تغيرات سلوكية قد تحدث لحمايتهم من مثل هذه الآفة، لافتًا إلى أنه ينبغي توعية الأسر بمثل هذه الملاحظات، وكذلك ينبغي أن يكون هناك دور للمدارس في هذا الشأن.

د. محمد أسامة: الشبو.. مواد كيميائية تستهدف الجهاز العصبي

قَالَ د. مُحمَّد أسامة، المدير الطبي لمركز الجزيرة الطبي: إن الشبو أو «الميث» أو ما يعرف بالكريستال وأحيانًا «الآيس» هو واحد من أخطر وأقوى صور الإدمان التي انتشرت مؤخرًا وخصوصًا بين الشباب في دول الشرق الأوسط، حيث يتمُ تداول المخدر في الحفلات والأجواء الصاخبة، والميث علميًا من مواد ال meth amphetamines وهي مواد كيميائية تعملُ مباشرة على الجهاز العصبي بتأثير منشط رهيب وطبيعة إدمانية تجعلُ الجسم يعتاد عليها سريعًا بل وأحيانًا منذ المرة الأولى للتعاطي. وأضافَ: يشعرُ متعاطي هذه المادة بنشوة ونشاط غير مسبوقين بمجرد تعاطيها الذي يكون إما عن طريق التدخين أو البلع، حيث إن الجهاز العصبي بمجرد دخول تلك المادة إلى الجسم يسارعُ بإفراز كميات كبيرة من الدوبامين من المخ، وهي المادة التي يؤدي إفرازها إلى الشعور بالسعادة والثقة والنشاط وقلة الشعور بالإجهاد وتحسن المزاج العام بشكل ملحوظ في وقت قصير.

وتابعَ: بخلاف الكثير من المواد المخدرة والمنشطة فإن الميث تحديدًا نظرًا لخطورته تم حظره وتحديد استخدامه في الأغراض الطبية والعلاجية ويتم تصنيعه في المعامل غير الشرعية بدول أمريكا اللاتينية، لذلك فإن تداوله يخضعُ لرقابة صارمة بكافة دول العالم.

وقالَ: تكمنُ خطورة الميث أو الشبو في آثاره التي قد تكونُ على أسوأ الاحتمالات قاتلة في الحال مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم بشكل كبير أو السكتات القلبية والدماغية، وعلى أفضل الأحوال مدمرة للجهاز العصبي والصحة النفسية ليخرجَ المتعاطي عن السيطرة ويقوم بأفعال خطيرة لا يدري عنها شيئًا في غمار الهلاوس السمعية والبصرية التي يمرُ بها المتعاطي لدرجة جعلت الكثير من الدراسات تربطُ بين تعاطيه وبين زيادة نسبة الإصابة بفيروس نقص المناعة الأيدز، كما يرتبطُ تعاطيه بالقيام بجرائم عدوانية في غمرة النشوة والنشاط لينتهي الحال بالمتعاطي إلى دمار الصحة أو الندم باقي عمره.

وأشارَ إلى أنه تظهرُ على المتعاطي أعراض واضحة كالميول العدوانية وإهمال المظهر والسلوك الاجتماعي ونقص الوزن والنحافة المفاجئة واتساع الحدقات، كما يلاحظ على المتعاطي حركات لا إرادية تشنجية وطريقة مختلفة في الكلام وتعبيرات الوجه بخلاف الأعراض الأوضح كالهلاوس والبارانويا.

لذا ينصحُ الخبراءُ الأهلَ حين ملاحظة تلك الأعراض على المراهقين والشباب بضرورة الاستعانة بمختصين في علاج وتشخيص الإدمان بشكل عاجل، حيث إن إدمان تلك المادة وإن كان من صور الإدمان صعبة العلاج، غير أنه ممكن علاجه، لكن بواسطة المُختصين، كما يؤكدُ خبراء الطب النفسي والإدمان على ضرورة توعية المراهقين والشباب بعدم تجربة المواد مجهولة المصدر تحت داعي تحسين المزاج أو رفع مستوى النشاط، حيث إن المرة الأولى قد تكونُ هي القاتلة.

د. مأمون مبيض: أعراض بدنية ونفسية تلحق بالمدمن

عَرَّفَ د. مأمون مبيض، استشاري الطب النفسي، مدير العلاج والتأهيل بمركز دعم الصحة السلوكيَّة، الشبو بأنه مادة كيميائية شديدة التنبيه والإثارة للجملة العصبية، وهي شديدة التسبب في الإدمان، موضحًا أن معظم ما يتم تعاطيه كمخدر هو طبيًا يمكن أن يتمَ استخدامه أحيانًا في علاج سلوكيات كفرط الحركة وتشتت الانتباه أو في حالة نادرة لعلاج السمنة سواء عند الأطفال أو البالغين، وقالَ: إن هذه المادة من المواد الكيميائية غير المسموح بتداولها قانونًا بدون وصفة طبية، وقد تمَ اكتشافها في القرن التاسع عشر، ولفتَ إلى أن الشخص المدمن عندما يتعاطى هذه المادة لأول مرة يشعرُ بالنشوة والمتعة والسعادة بشكل شديد وقد يستمرُ هذا الشعور لعدة ساعات أو يوم كامل، لكن سرعان ما تزول هذه النشوة وتلك السعادة، ويكتشفُ الإنسان أنه قد وقع في دائرة الإدمان، وأشارَ إلى أنه يمكن تعاطي هذه المادة بوسائل عديدة سواء عن طريق الفم أو عن طريق الحقن أو الاستنشاق، وأحيانًا يقوم البعض بوضعها في السجائر، مفيدًا بأنه ربما يكون تعدد وسائل التعاطي من عوامل زيادة مخاطر هذه المادة.
وقالَ: إن من مخاطر هذه المادة أنه يمكن أن تتسببَ في أعراض بدنية ونفسية، وبالتالي تداعيات أسرية واجتماعية، مضيفًا: إن من الأعراض البدنية التي يمكن أن تتسببَ فيها، ضعفَ الشهية للطعام ونقص الوزن واحمرار الجلد
والتعرق الشديد وجفاف الفم وكذلك عدم انتظام ضربات القلب وسرعة التنفس وعدم انتظام ضغط الدم، ارتفاعًا أو انخفاضًا، واضطراب الرؤية والشعور بالإغماء والنخر في الأسنان مع احتمال سقوطها، وأوضح أنه من الناحية النفسية فإن هذه المادة من الممكن أن تؤدي إلى تقلب في المزاج بين النشوة تارة والاكتئاب تارة أخرى إضافة إلى ضعف الانتباه والتركيز والشعور بالأرق الشديد واضطرابات النوم والعصبية والاكتئاب والعدوانية.
وقالَ: إن هذه المادة يتمُ تصنيعها في دول كثيرة حول العالم إلا أن أغلبها يقع في جنوب شرق آسيا، ومع الأسف فإنه بدأ يتم تصنيعها في بعض الدول العربية بشكل غير قانوني بالطبع، ونبهَ إلى أن هناك أعراضًا انسحابية شديدة لهذه المادة تستمر لعدة أشهر، ولذلك فإنها تستدعي دخول المريض إلى مستشفى متخصص. وفيما يتعلقُ بأعراض الإدمان، أوضحَ د. مأمون أنها عديدة ومنها إهمال الشخص الشديد في مظهره ونقص الوزن واتساع حدقة العين واضطرابات المزاج والغضب الشديد، مؤكدًا أن الوقاية هي دائمًا خير من العلاج.

يتم تنفيذه بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.. د. شريفة العمادي:

برنامج بالمدارس للوقاية من الانحرافات السلوكية العام القادم

تدريب الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين على أساليب التوعية الحديثة

قَالت د. شريفة نعمان العمادي، المديرُ التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة: لا شك أنَّ إدمان الشبو بات ظاهرة خطيرة في العالم أجمع، لأنه يصيبُ الإنسان بهلاوس سمعية وبصرية تجعله يرى أشياء غير واقعية قد تدفعه إلى ارتكاب بعض الجرائم، وأكدت أن التوعية هي السلاح الفعال للتصدي لظاهرة الإدمان بشكل عام شريطة أن تتمَ بأساليب غير مباشرة حتى لا تتسببَ في ردات فعل عكسية مثلما هو الحال بالنسبة لبعض الحملات التي ترفع بشكل مباشر شعارات مثل «لا للمخدرات»، مشددة على أن التوعية يجب أن تكونَ مستندة بدلًا من ذلك إلى التنبيه بعوامل الخطورة وكذلك عوامل الحماية.

وأشارت إلى أنَّ أهم عوامل حماية الأبناء من السقوط في براثن آفة المخدّرات، التماسكُ والاستقرار الأسري والحوار إضافة إلى التربية الدينية والأسرية الجيدة وتنمية تقدير الإنسان لذاته، مضيفة: إن تقدير الإنسان لذاته يجعله محصنًا ضد تأثيرات أصدقاء السوء.

وكشفت أن معهد الدوحة الدولي للأسرة لديه برنامج للوقاية من الانحرافات السلوكية يقومُ بتنفيذه في الوقت الحالي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، حيث تم من خلاله تدريب الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين في المدارس على التوعية العامة من الانحرافات السلوكية بشكل عام، وقالت: إن البرنامج لا يركزُ ولا يتحدثُ عن المخدرات بشكل مباشر ولكنه يركزُ على عوامل الوقاية وعوامل الخطورة الناجمة عن الانحرافات السلوكية بشكل عام، لافتة إلى أن التوعية بشكل غير مباشر أثبتت نجاحًا أكثر في مواجهة آفة خطيرة مثل آفة المخدرات حسبما تؤكدُ أحدث الدراسات العلمية العالمية، وشددت على أنه من الخطأ الحديث بشكل مباشر عن المخدرات في جهود التوعية، لأن مثل هذا الأسلوب يمكن أن يعلمَ الأطفال بدلًا من أن يمنعهم، مشيرة إلى أنه من الأفضل الحديث فقط عن الأسباب التي تؤدي إلى الانحرافات دون ذكر مسمياتها. ونوَّهت بأنه تمَ خلال العام الحالي تدريب الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين في المدارس على البرنامج، بحيث سيكونُ جاهزًا للتطبيق على جميع مدارس قطر بما في ذلك مدارس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بداية من العام القادم، مؤكدة أن جميع الجهات المعنية في الدولة تقومُ بدورها في التوعية، لكن رغم ذلك تبقى الأسرة هي الأساس.

د. عايش القحطاني : تنمية الوازع الديني أهم وسائل حماية الأسرة

أكَّدَ د. عايش القحطاني أن علاجَ الشخص المدمن يسيرُ في اتجاهَين متوازيَين، أحدهما طبي، والآخر نفسي، مشيرًا إلى أن هناك جهات طبية ذات كفاءة في قطر تقومُ بهذا العمل على أكمل وجه كمركز «نوفر» المعني بعلاج حالات الإدمان والذي يعدُّ مركزًا رائدًا على مستوى الوطن العربي، وأوضحَ أن علاج الشخص المدمن يكلفُ الدولة آلاف الريالات شهريًا، وهو فضلًا عن ذلك علاج صعب للغاية، وأن الأفضل هو ضرورة تكثيف جهود التوعية من أجل الوقاية من الوقوع في دائرة آفة المخدّرات بشكل عام ومن بينها الشبو.

وقالَ: إنَّ الشخص المدمن يصعبُ السيطرة عليه وقد يرتكبُ أي نوع من الجرائم ومن بينها الانتحار، محذرًا من الاقتراب من مثل هذه الآفات.

وحثَّ أي أسرة لديها شخص مدمن على المبادرة بإلحاقه بالمراكز المتخصصة والتحلي بروح المبادرة والتخلي عن الشعور بالاستحياء.

لأن الاستسلام لهذا الشعور قد تكونُ نتيجته هي فقد هذا الابن، مشددًا على ضرورة تنمية الوازع الديني لدى أفراد الأسرة.

عبدالله السعدي: عقوبة التعاطي واحدة بغض النظر عن نوع المخدر

قَالَ عبدالله السعدي، المحامي بالتمييز: إنَّ الشبو مادة مخدرة، ومن المواد الممنوعة والمعاقب عليها وفق قانون العقوبات القطري والاسم العلمي لها هو «أمفيتامين»، والشبو هو المصطلح الرائج الاستخدام بين متعاطي هذا النوع من المخدرات.

وأوضحَ أن موادَّ هذا القانون تنصُ على عقوبات تصلُ إلى الإعدام أو الحبس المؤبد وبغرامة لا تزيدُ على خمسمئة ألف ريال ولا تقلُ عن ثلاثمئة ألف ريال في حالات استيراد المواد المخدّرة أو المؤثرات العقلية بقصد الاتجار.

ونصحَ السعدي كل من وقع في براثن الإدمان بالمسارعة إلى الجهات المعنية في الدولة من أجل تلقي العلاج، مشيرًا إلى أن المشرّع القطري فرّق في العقاب بين المتعاطي والتاجر، لذا فقد وضعَ نصوصًا عقابية أقل حدة على كل من يتعاطى تلك المواد وذلك طبقًا لنص المادة رقم 37 من القانون رقم 9 لسنة 1987 والمعدلة بالقانون رقم 3 لسنة 2020 والتي نصت على

عقوبة الحبس لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات ولا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على عشرين ألف ريال ولا تقل عن عشرة آلاف ريال في حالات التعاطي، وأوضح أن القانون أجاز للمحكمة، بدلًا من توقيع العقوبة المنصوص عليها أن تأمرَ بإيداع من يثبت إدمانه أيًا من المواد أو المؤثرات أو النباتات المشار إليها فيها، إحدى المصحات التي تنشأ لهذا الغرض ليعالجَ فيها، وأفادَ السعدي بأن المادة 38 والتي تم تعديلها بموجب القانون (3 /‏‏‏‏‏2020) نصت على أنه «لا تقامُ الدعوى الجنائية على من يتقدمُ من متعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية الخطرة من تلقاء نفسه للعلاج ويتم وضع المريض تحت الملاحظة بالمصحة لمدة لا تزيدُ على أسبوعين. فإذا ثبت إدمانه وحاجته إلى العلاج، وقعَ إقرارًا بقبول بقائه بالمصحة ..».

وأكدَ السعدي أنه وفقًا للقانون فإن عقوبة التعاطي واحدة بغض النظر عن نوع المخدر، غير أن أمر تشديد العقوبة أو تخفيفها يختلفُ وَفقًا لظروف كل جريمة عن الأخرى ولوضع الجاني مثل سنه ودوافع ارتكاب الجريمة

ووقت ارتكابها وغيرها من الأسباب، مشيرًا إلى أن الأمر متروك في النهاية لقاضي محكمة الجنايات لتحديد العقوبة المُناسبة.

عبدالله المطوع: عقوبات رادعة لجرائم المخدرات في القانون القطري

رأى عبدالله المطوع المحامي أنَّ المخدّرات على اختلاف أنواعها من الآفات الضارة بالفرد والمجتمع، وأنها إذا ما استشرت بمجتمع ما فإنها سرعان ما تفتكُ بالمتعاطين الذين يكونون في الغالب من فئة الشباب.
وأوضحَ أنَّ أول تشريع خاص بالمخدرات في دولة قطر صدر عام 1966 وفي عام 1987 صدر القانون رقم (9) بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الخطرة وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وذلك لانفتاح الدولة على العالم الخارجي وزيادة العمالة الوافدة وزيادة حركة التجارة، الأمر الذي أدى إلى ازدياد عمليات تهريب المخدرات للدولة وظهور مشكلة تعاطي المخدرات، لذلك رأى المشرّع القطري التدخل بسنّ عقوبات أكثر تشددًا مع جرائم المخدرات، حيث تمَ تعديله بالقانون رقم (7) لسنة 1998 والقانون رقم (20) لسنة 2003 والقانون رقم (1) لسنة 2006 والذي جاءت أحكامه متفقة مع الاتجاهات العربية والدولية السائدة بتشديد العقوبات ومنسجمة مع المتغيرات التي طرأت على مشكلة المخدرات، ومن أبرز ملامحه تشديد العقوبة لتصلَ إلى الإعدام أو السجن المؤبد إلى جانب مصادرة الممتلكات والأموال المتأتية من هذا النشاط المحظور.
كما صدرَ القانون رقم (28) لسنة 2002 بشأن مكافحة غسل الأموال وتشكيل لجنة وطنية لمكافحة غسل الأموال.
وفي ذات الشأن صدر القانون رقم (19) لسنة 1993 بشأن تنظيم تداول المواد ذات التأثير النفسي وقرار وزير الصحة العامة رقم (8) لسنة 1994 بتنظيم تداول المواد ذات التأثير النفسي،
وقرار وزير الصحة العامة رقم (14) لسنة 2014 بتعديل الجدول الثاني الملحق بالقانون رقم (19) لسنة 1993 بشأن تنظيم تداول المواد ذات التأثير النفسي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X