fbpx
المحليات
خلال ورشة للتعريف بالنظام الأوروبي

اللجنة الوطنية تستعرض مستقبل حقوق الإنسان

سلطان الجمّالي: استعراض المواثيق الأوروبية المعنية بحقوق الإنسان

شراكة متينة مع البرلمان الأوروبي لتعزيز وحماية حقوق الإنسان

الدوحة – الراية:

بدأت اللجنةُ الوطنية لحقوق الإنسان، أمس، أول أعمال الورشة التدريبية العامة «الاتحاد الأوروبي وحقوق الإنسان.. الأساسيات والرؤى والتوقعات» بالتعاون مع اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي.

تأتي الورشة في إطار التعاون المثمر مع كافة الأطراف الفاعلة في مجال حقوق الإنسان كما تهدفُ الورشة إلى التعرف على النظام الأوروبي لحقوق الإنسان، وتعزيز وحماية حقوق الإنسان، ومناقشة التحديات الحالية والمستقبلية.

وقالَ سعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كلمته الافتتاحية: إنّ الهدف الرئيسي من الورشة التدريبية إعطاء المشاركين خلفية عن المواثيق والآليات والمؤسسات الأوروبية التي تعنى بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا والبرلمان الأوروبي، إلى جانب التعريف بميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي ووكالات الاتحاد الأوروبي والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

ونوّه بأن النظام الأوروبي لحماية حقوق الإنسان لديه العديد من المرتكزات ذات الاختصاص بموضوعات ومسائل حقوق الإنسان.

وقال: في مقدمة هذه الهيئات، مجلس أوروبا الذي يتمتعُ بأكثر نظم حماية حقوق الإنسان من حيث الأهمية والفاعلية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وأكدَ أن النظام الأوروبي لحقوق الإنسان يُعد من أكثر الأنظمة الإقليمية تطورًا في مجال الحماية والحريات الأساسية، فقد أولى النظام الأوروبي اهتمامًا بالغًا بهذا الشأن منذ أكثر من سبعة عقود من الزمان، حيث تم إنشاء مجلس أوروبا في سنة ١٩٤٩ لتشجيع التعاون بين الدول الأعضاء، لتحقيق التقدم والرخاء في ظل مجتمع ديمقراطي يقومُ على حرية التعبير.

وأكدَ أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، وضعت في جوهر استراتيجيتها أهمية تشبيك العلاقات والشراكات مع أصحاب المصلحة على المستويين الدولي والإقليمي، وذلك لمزيد من الارتقاء بدورها الوطني في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، الأمر الذي أثمر عن الشراكة المتينة مع البرلمان الأوروبي بمختلف لجانه المتخصصة، لا سيما اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان، فقد تم تتويج هذه الشراكة في أبريل من عام ٢٠١٨م بمذكرة تفاهم تشاورية لتبادل الخبرات والاستشارات، بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان واللجنة الفرعية، وتعتبر هذه المذكرة الأولى من نوعها بالنسبة للبرلمان الأوروبي مع مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان خليجيًا وعربيًا.

شراكة مُثمرة

وأوضحَ الجمّالي أن الشراكة قائمة بين الطرفين، ما يعكسُ المصداقية والإرادة الحقيقية للتعاون الوثيق بينهما في العديد من البرامج المشتركة في مجالات حقوق الإنسان المختلفة، مضيفًا: إن للبرلمان الأوروبي وكبار مسؤوليه حضورًا كبيرًا ومميزًا في العديد من الأنشطة الكبرى التي نظمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، من مؤتمرات دولية بالدوحة، كما استضاف البرلمان الأوروبي العديد من جلسات الاستماع والاجتماعات والمعارض الخاصة باللجنة الوطنية في مقره ببروكسل، وتأتي هذه الورشة امتدادًا لهذا التعاون الراسخ بين الجانبين.

ترسيخ التعاون

وعبّرَ الجمّالي عن أمله في العمل على المزيد من ترسيخ التعاون المشترك مع اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالاتحاد الأوروبي، ووضع وتفعيل الاستراتيجية الواردة في مذكرة التفاهم التشاورية بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان واللجنة الفرعية، لفعاليات مشتركة تعززُ العلاقة وتمضي بها إلى آفاق أوسع.

ووجّهَ الجمّالي الشكرَ لمشاركة كبار مسؤولي البرلمان الأوروبي على التعاون الوثيق والمستمر والمثمر مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في إقامة الورشة التدريبية العامة، معبرًا عبر أمله في أن يصل المشاركون للاستفادة القصوى في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان، والتعرف على أفضل الممارسات والتجارب، مؤكدًا أن الورشة تعد مرجعية لكل ما يتعلقُ بالنظام الأوروبي لحقوق الإنسان.

فك التعقيدات

من جانبه ثمن الدكتور نيكولو فيغا تالامانكا الأمين العام لمنظمة «لا سلام بدون عدالة» الجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وتنظيم هذه الورشة، وقال: أعترف بإعجابي كثيرًا بالقوة والاستقلالية التي تتمتعُ بها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

وأكدَ أن الورشة ستتناولُ حقوق الإنسان في أوروبا ومؤسساتها، ومحاولة فك التعقيدات بإيضاح تخصصات وصلاحيات كل منها.

ونوه بأن الورشة ستستعرضُ الديناميكيات الأساسية لحقوق الإنسان، وحقوق الإنسان سياسة، مضيفًا: إن حقوق الإنسان ليست سياسة، نعم هي جزء من الأمور السياسية إلا أن عليها أن ترتب العلاقة بين الأفراد والمجموعات والمؤسسات، فالسياسة هي العلاقات بين هذه الكيانات المختلفة.

وأضافَ: إن الورشة ستناقشُ التحديات التي تواجهها السياسات الخاصة بحقوق الإنسان في أوروبا، وكيف تؤثر حقوق الإنسان على المواطنين، وعلى واقع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعلى الاتحاد بشكل كامل وكذلك على السياسات الخارجيّة لأوروبا.

وأشارَ إلى أن الورشة ستتضمنُ على مدار أربعة أيام لمحة حول العلاقات بين أوروبا وغيرها من الدول في مجال حقوق الإنسان، وينظر إلى الجوانب التي تدفعُ نحوها حقوق الإنسان، وما هي الأمور التي تعملُ على تراجع حقوق الإنسان بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

جدول الأعمال

ويتضمنُ جدول أعمال اليوم الأول من الورشة، التي تستمرُ حتى الثاني عشر من مايو الحالي، «دور الاتحاد الأوروبي في تعزيز وحماية حقوق الإنسان»، مؤسسات الاتحاد الأوروبي المختلفة، ميثاق الحقوق الأساسيّة للاتحاد الأوروبي، وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، مجلس أوروبا.

ويتضمنُ جدول أعمال اليوم الثاني جلسة حول «الممارسة العملية» وتتناولُ خلاصة حول أساسيات الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا، المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، دراسة حالة كل من بولندا وأوكرانيا، مناقشة دراسة الحالة، يعقبها مناقشة نقدية بعنوان «الرؤى السياسية: عمليات الاتحاد الأوروبي وديناميكيات صنع القرار بشأن قضايا حقوق الإنسان».

وبعنوان «الدور العالمي للاتحاد الأوروبي»، تتناولُ الجلسة خلال اليوم الثالث من جدول أعمال الورشة، الشراكات الخارجية والاتفاقيات التجارية والمساعدات الخارجية في سياق حقوق الإنسان، الاتحاد الأوروبي وقضايا حقوق الإنسان الدولية، العمل الجماعي بشأن قضايا حقوق الإنسان المعاصرة. ويعقبها مناقشة نقدية حول قضايا حقوق الإنسان المُعاصرة، التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجهُ عمل الاتحاد الأوروبي ومواقفه.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X