fbpx
كتاب الراية

الصج.. ينقال …. مَن الخائن..هو أم هي ؟

مطلوب تنشئة جيل يتسم سلوكه بالإخلاص في شتى مناحي الحياة

هل الرجال أكثر إخلاصًا أم النساء؟.. وهل يدخل الإخلاص ضمن التركيبة النفسية للإنسان أم أنه من قبيل السلوكيات والقيم المكتسبة؟

في اعتقادي أن مقولة إن المرأة أكثر إخلاصًا من الرجل أو إن الرجل أكثر إخلاصًا من المرأة مقولة ليست صحيحة، لأن الإخلاص لا علاقة له بالجنس ولا هو مرتبط به أساسًا فلم يثبت علميًا أن الاختلاف البيولوجي بين الجنسين له أثر على القيم الاجتماعية ومنها الإخلاص، فلا علاقة للتركيبة النفسية ولا لاختلاف الجنس في كون الشخص مخلصًا من عدمه فالإخلاص كما نعلم سلوك مُكتسب عن طريق التنشئة الاجتماعية والتعليم والتربية، أما بالنسبة للظواهر التي نشاهدها والتي تؤكد عدم إخلاص الرجل وفي المقابل إخلاص المرأة، فهذا يعودُ إلى أن المجتمع قد سهّل أمر خيانة الرجل أكثر من المرأة، فهناك من العوامل ما ساعد على جعل الخيانة للرجل أمرًا سهلًا ولا تترتب عليه «مآسٍ» كما هو الحال بالنسبة للمرأة فالقيود المفروضة على المرأة «وإن خفت قليلًا الآن بسبب تغيرات العصر الذي نعيشه ومفاهيمه المتطورة التي أحدثها على المجتمع» والثغرات سهلت للرجل «الخيانة»، فكل هذه الأمور استغلها الرجل لتحقيق شهواته بمعرفته عددًا من النساء لا يعيبه هذا الأمر، بل قد يعترف به متفاخرًا عكس المرأة التي إذا عرفت أكثر من شخص أو حتى لو تعرفت على شخص واحد في غير الإطار الذي رسمه المجتمع لسلوكها، فهذا هو العار لها ولأسرتها.

– لا اختلاف على أن تنشئة جيل يتسم سلوكه بالإخلاص في شتى مناحي الحياة هو ما نحتاجه، ليس على الصعيد الاجتماعي فحسب، بل على الصعيد العملي أيضًا، فالأمم التي يخلص أفرادها لعملهم ولمجتمعهم يصبح نهوضها ورقيها أمرًا حتميًا.

– والإخلاص كشأن أي سلوك مكتسب تلعب البيئة دورًا بالغ الخطورة فيه، فالشخص الذي ينشأ في أسرة مخلصة، ويرى هذا النموذج أمامه من خلال تعامل والديه مع بعضهما البعض، هذا الشخص في علاقته الزوجية سيحاول أن يحذو حذو والديه وسوف يكون مخلصًا إلى حد بعيد، فهنا نجد أن المثال أو القدوة من أهم العوامل التي تساعد على التنشئة في إطار هذا السلوك أو القيمة الاجتماعية.

– لا شك أن وسائل الإعلام وبصفة خاصة المرئية منها تلعب دورًا هامًا من خلال عرضها الأفلام والمسلسلات والتمثيليات التي تساهم في ترسيخ مفاهيم الخيانة وتبرر مثل هذا السلوك وتقدم الحجج والبراهين والدوافع وتشرح كيف تستطيع الزوجة أن تتهربَ من زوجها والأعذار التي تستطيع أن تنتحلها، بدلًا من أن تحض على التمسك بالفضائل والقيم السلوكية الحميدة، مثل الإخلاص، ولا ريب أن كل هذه الأمور تسيء للمجتمع، فلماذا لا نعمل جميعًا لكي يسود هذا المسلك في كل تعاملاتنا الحياتيّة.

– وخلاصة القول في موضوع الإخلاص.. إنه مفهوم نسبي، قد نجد المرأة المخلصة جدًا وقد نجد الخائنة، كذلك قد نجد من الرجال من يفوق إخلاصه كل نساء الكون، وقد نجد الخائن، الجزم في هذه الأمور خطأ يجب أن نتجنبَ الوقوع فيه.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X