جريدة الراية

جامعة حمد بن خليفة تحتفل بتخريج دفعة 2022

10:07 م, الأثنين, 16 مايو 2022

الدوحة – قنا :

احتفلت جامعة حمد بن خليفة عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، مساء اليوم، بتخريج دفعة 2022 في أول حفل تخرج تعقده الجامعة حضوريا منذ ثلاث سنوات في مبنى “ملتقى” بالمدينة التعليمية.
ومنحت الجامعة درجات علمية لـ215 طالبا متميزا في كلياتها الست منهم 52 قطريا، و144 خريجة، ضمن دفعة ضمت طلابا من 47 جنسية مختلفة وذلك بحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والرئيس التنفيذي للمؤسسة ورئيس مجلس أمناء جامعة حمد بن خليفة، وسعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين، والأكاديميين وأعضاء الهيئة التدريسية وأسر الخريجين.


وبهذه المناسبة هنأ الدكتور أحمد مجاهد عمر حسنه رئيس جامعة حمد بن خليفة خريجي دفعة 2022، معربا عن سعادته بالاحتفال بهذه المناسبة بشكل حضوري بعد أن فرضت جائحة كورونا محدودية التواصل.
وأضاف أن الجائحة كانت اختبارا حقيقيا للبشرية جمعاء ظهر فيها مدى أهمية التواصل الإنساني والاجتماعي وضرورة القدرة على التفكير غير التقليدي والمرونة في التعامل مع التحديات والاستيعاب السريع للأحداث، مشيرا إلى أن كل ذلك يعد رصيدا مهما يجب البناء عليه لأن هذه المهارات هي أساس النجاح في مستقبل “غير نمطي وسريع التغير”.
وأوضح الدكتور حسنه أن العلم والأفكار تكمن قيمتها في العمل بها والتأثير الذي تحدثه في المجتمع، فلا جدوى من علم بلا عمل أو فكرة بلا تطبيق فالفاعلية في نقل العلم إلى واقع هي ما يميز المؤسسات والمجتمعات المتطورة والفاعلة، منوها إلى أن من مقتضيات العمل إمكانية الوقوع في الخطأ لكن المهم هو التعلم من الأخطاء وتكرار المحاولة والإصرار حتى بلوغ الهدف ليكون السقوط أو الخطأ وسيلة لصقل وتقوية الإرادة.
ونبه رئيس جامعة حمد بن خليفة إلى أن المستقبل يعج بالمتغيرات والتحديات وأن الأخلاق تشكل التحدي الأكبر في حياة البشرية من العلوم الطبية إلى الذكاء الاصطناعي مرورا بالاستدامة البيئية والإعلام وغيرها من المجالات، معربا عن ثقته في أن أبناء الحضارة الإنسانية الإسلامية يمكن أن يقدموا نماذج أخلاقية تسهم في الارتقاء بتلك العلوم.
وأضاف أن التحديات التي تواجه دولة قطر بقطاعيها الحكومي والخاص كانت في أساس رؤية الجامعة التعليمية والبحثية منذ نشأتها وهي اليوم تخرج دفعة جديدة من أبنائها ليكونوا فاعلين وداعمين لعجلة التنمية والتطور كما أنها دائمة العمل على مد جسور التعاون المشترك مع القطاعات المختلفة في الدولة.
ووجه رئيس جامعة حمد بن خليفة كلامه للخريجين قائلا “إن تخرجكم اليوم لا يعني انفصالكم عن أسرتكم الجامعية، فتواصلكم ودعمكم من أجل التطوير المستمر للجامعة وقدرتها على تحقيق أهدافها أمر غاية في الأهمية. فمع ازدياد تواصلنا يصبح تأثيرنا وقدرتنا على العمل أكبر.. لا تقتفوا الأثر وإنما اصنعوه واجعلوا إبداعاتكم جزءا من عملكم ونجاحكم. لا تترددوا ولا تتهاونوا فالتاريخ يخلد من يصنعه. لقد كانت وستظل جامعة حمد بن خليفة جزءا من حياتكم ونجاحكم وهي دائما موجودة لدعمكم”.

من جانبه، أعرب الدكتور رجب شانتورك رئيس أكاديمية “أصول” والرئيس المؤسس لجامعة ابن خلدون التركية وضيف شرف الحفل عن سعادته بوصول الخريجين إلى هذه اللحظة التاريخية ونقطة التحول والانطلاق في حياتهم، موجها النصح لهم بأن يظلوا طلابا للعلم ومستكشفين لكل جديد من حولهم، مشيرا إلى أن العلم والمعرفة مطلوبان حتى نهاية العمر لأنهما ما يجعل للحياة معنى.
وشدد على أهمية التعلم مدى الحياة لما لذلك من أثر إيجابي كبير على المجتمع والإنسانية وخلق عالم مزدهر وعادل وسلمي، موضحا أن المساهمة في مستقبل أفضل وبناء حضارة منفتحة نابعة من التراث الإسلامي تأتي من خلال التجديد “المؤصل” فالظروف التي يعيشها عالم اليوم لا تسمح ببناء حضارة معزولة عن العالم بل يجب أن تكون النهضة منفتحة وذات رؤية أفضل للمستقبل وأن تكون متحررة من قيود الواقع وأن تضع نموذجا مثاليا لرؤية مستقبلية ملهمة للأطفال والشباب.
وأضاف أن عصر العولمة والحضارات المفتوحة وثورة النقل والاتصال تخلق تنوعا اجتماعيا وتحتاج إلى نظام عالمي يبتعد عن التمييز ويقبل الآخر.
وتحدث الدكتور شانتورك عن الحضارة الإسلامية ونشأتها وكيف أنها تأسست على قبول الآخر وعلى “الآدمية” في التعامل مع الغير وعدم المساس بحقوق البشر على اختلاف أديانهم وأعراقهم وألوانهم وكذلك على تعدد وسائل المعرفة، لافتا إلى حاجة المجتمع للتعددية كأساس لإحياء الحضارة الإسلامية في عصر العولمة، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة بناء “جدران” لحماية ثقافتنا المحلية ولغتنا وديننا وعاداتنا وقيمنا، وإنشاء “جسور” للتفاعل والاندماج مع الأسس الاقتصادية والسياسية والثقافية السائدة في عصر العولمة دون فقدان هويتنا ورؤيتنا للعالم أو الذوبان في ثقافة الاستهلاك.
بدوره، ألقى حامد الشيباني، خريج برنامج الدكتوراه في علوم الحاسوب وهندسته بكلية العلوم والهندسة، كلمة خريجي دفعة 2022 وتحدث فيها عن تجربته ورحلته الأكاديمية وشجع زملاءه الخريجين على مواصلة مساعيهم لتحصيل العلم والمعرفة وتحقيق النجاح ورد الجميل إلى بلدانهم.

وثمن الشيباني دور أولياء الأمور في مسيرة الطلبة الأكاديمية والمهنية والحصول على أرفع الدرجات العلمية في جامعة عريقة مثل جامعة حمد بن خليفة، منوها إلى تميز الدراسة في الجامعة وكفاءة أعضاء هيئتها التدريسية وحداثة مرافقها وإسهام ذلك كله في تطوير مهارات الطلاب في البحث والتعلم والتحليل والمناقشة والتفكير واستقاء المعلومات وإيجاد الحلول الإبداعية.
وأشاد حامد الشيباني بالشراكات التي تعقدها الجامعة ودورها في تبادل الخبرات والابتكار والتغلب على التحديات التي تواجه المجتمع المحلي، مشيرا إلى أن طلاب هذه الدفعة مروا بصعوبات كبيرة لكنهم كانوا على قدر المسؤولية، موجها في الوقت ذاته الشكر لأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية على ما وفروه من مناخ جيد للدراسة والتفوق.
وفي تصريحات صحفية أعرب الدكتور مايكل بينيديك، وكيل الجامعة، عن فخره بمشاهدة هذا الإنجاز الكبير لدفعة 2022. فقد كانوا استثنائيين في التزامهم وإبداعهم واستعدادهم لتطوير مهارات التفكير النقدي والبحوث رغم التحديات التي فرضتها جائحة /كوفيد-19/ على مدار العامين الماضيين، معبرا عن ثقته في أنهم سيحققون التميز في مساعيهم المهنية أو الأكاديمية الأخرى لأنهم يتخرجون في جامعة حمد بن خليفة بعد وصولهم لمستوى عال من الاستعداد لأن يكونوا من الرواد العالميين والمبتكرين الذين يعملون من أجل النهوض بمجتمعاتهم.
من جانبه، أكد الدكتور ريتشارد أوكينيدي، نائب رئيس الجامعة للبحوث، أن الخريجين الجدد سيواصلون التزامهم بتحقيق التميز وتقديم مساهمات مؤثرة طوال فترات حياتهم. وسوف تضعهم دراساتهم متعددة التخصصات على الطريق لبلوغ مستقبل استثنائي. وشجع الدكتور أوكينيدي الخريجين على الاستفادة من مهاراتهم الريادية وتوظيفها لدعم رسالة الجامعة الرامية إلى تعزيز التنمية العلمية والاقتصادية والاجتماعية داخل دولة قطر وخارجها.


في الإطار نفسه، قالت الدكتورة مريم المناعي، نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب إنه مع انتقال أفراد دفعة 2022 من صفوف الطلاب إلى الخريجين، فقد أتموا استعدادهم وأهليتهم لتقديم مساهمات كبيرة للقدرات الفكرية وإحداث تأثير دائم في دولة قطر، مبينة أن لحظة تتويج عملهم الشاق تعد مصدر فخر وإلهام لنا ولجميع الأفراد الذين شاركوا في دعمهم خلال مسيرتهم الأكاديمية.
وتمثل دفعة 2022 بجامعة حمد بن خليفة مجموعة واسعة من التخصصات، بما في ذلك القانون الاقتصادي والتجاري الدولي، والقانون الدولي والشؤون الخارجية، والأخلاق التطبيقية الإسلامية، والترجمة السمعية البصرية، وبرنامج ماجستير الآداب في دراسات الترجمة، وبرنامج ماجستير الآداب في العلوم الإنسانية والمجتمعات الرقمية، والسياسات العامة، وتحليل البيانات في الإدارة الصحية، والأمن السيبراني، وإدارة اللوجستيات والتوريد، وإدارة الأنشطة الرياضية والفعاليات، والطاقة المستدامة، والبيئة المستدامة. وتضم قائمة التخصصات الأخرى علم الجينوم والطب الدقيق، والعلوم البيولوجية والعلوم الطبية، وعلوم اللياقة البدنية والصحة.
وتسعى جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، إلى تمكين الطلاب وإشراك الخريجين بهدف تطوير مهاراتهم وكفاءاتهم عبر توفير فرص تعليمية واجتماعية متنوعة ومتعددة التخصصات.