fbpx
اخر الاخبار

نائب رئيس الوزراء السلوفيني : زيارة صاحب السمو انطلاقة جديدة للعلاقات بين البلدين

ليوبليانا – قنا :

أكد سعادة السيد زدرايكو بوتشيفالتشك نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا في سلوفينيا، أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى سلوفينيا تمثل انطلاقة جديدة للعلاقات بين البلدين، والارتقاء بها نحو آفاق أرحب بما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين، لا سيما في ظل التحديات التي تواجه العالم.
ووصف سعادته، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ في ليوبليانا، زيارة سمو الأمير المفدى لسلوفينيا بالمهمة للغاية، خاصة أنها تأتي بعد فترة قصيرة من الزيارة التي قام بها فخامة الرئيس بوروت باهور إلى الدوحة في شهر مارس الماضي.. مؤكدا أن زيارة صاحب السمو أمير البلاد المفدى تعد تشريفًا لسلوفينيا، وتحظى بترحيب كبير، “وسعداء أنها تتزامن مع احتفال البلدين بالذكرى الثلاثين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بينهما”.
وأوضح سعادته أن الزيارة فرصة لتعزيز العلاقات السياسية الثنائية، والتعاون في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك، خاصة في الشأن الاقتصادي، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول الوضع على الساحة الدولية.
وأضاف نائب رئيس مجلس الوزراء السلوفيني: “لطالما كانت علاقات البلدين ودية وجيدة للغاية، ومؤخرًا تم تعميق هذه العلاقات من خلال زيارات الوفود الرسمية المتبادلة، ولا شك أن زيارة سموه لسلوفينيا في مستهل جولته الأوروبية تعد رسالة تثبت مثالية العلاقات الجيدة بين البلدين”.
ونوه إلى أن زيارة سمو الأمير ليوبليانا وقبلها زيارة فخامة الرئيس بوروت باهور للدوحة تضع الأسس الكاملة لتوسيع التبادل التجاري والاقتصادي والاستثماري، حتى يصل إلى المستوى الذي وصلت إليه العلاقات السياسية بين البلدين، حيث إن التبادل التجاري لا يزال في حدود 30 مليون يورو.. متوقعا في الوقت نفسه ارتفاع هذا التبادل في ظل رغبة الطرفين في تطوير العلاقات البينية.
وأشار سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا في سلوفينيا (العضو في الاتحاد الأوروبي)، في حواره مع /قنا/، إلى أن الاتحاد الأوروبي يعتزم افتتاح مكتب تنسيقي في دولة قطر، يهدف إلى تمكين العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين.. لافتًا في الوقت نفسه إلى رغبة بلاده في إقامة علاقات جيدة مع دول منطقة الشرق الأوسط كافة.
وبشأن أهم المجالات التي يمكن فيها تحقيق التعاون بين قطر وسلوفينيا، أكد سعادته رغبة بلاده الكاملة في التعاون الاقتصادي والتجاري مع دولة قطر، حتى يصل إلى المستوى المرضي.. لافتًا إلى ما يتميز به كلا البلدين من إمكانات وموارد تساهم في تحقيق التعاون المنشود.
وأوضح أن لدى سلوفينيا إمكانات في مجالات يمكن تحقيق التعاون فيها مثل: الذكاء الاصطناعي، وحماية البيئة، والغذاء، والطب والصحة والسياحة، والتحول الإلكتروني “الرقمنة”، علاوة على نظام تعليمي جيد وغني وبحث علمي متقدم.
وأعرب سعادة السيد بوتشيفالتشك عن استعداد بلاده للدخول للسوق القطري والاستثمار في القطاعات كافة، كما رحب بالشركات القطرية للاستثمار في سلوفينيا في القطاعات المختلفة.. مشيرًا إلى أن بلاده تمتلك شركات معروفة عالميًّا ولديها القدرة على المنافسة، وخاصة في مجال حل مشاكل البيئة ومعالجة المياه والنفايات.
وأوضح أن سلوفينيا هي ثالث أكبر دولة في نمو الغابات في الاتحاد الأوروبي، حيث تغطي الغابات ثلثي مساحة الدولة، وينص القانون السلوفيني على حماية مياه الشرب وحماية البيئة ومكافحة الظواهر التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري.. لافتًا إلى أن بلاده تعطي الأولوية للمشاريع التي تحافظ على حقوق الأجيال القادمة، وتركز على المشاريع الخضراء طويلة المدى مع الشركات المسؤولة التي تراعي معايير المحافظة على البيئة.
وأشار إلى مجالات التميز في الاقتصاد السلوفيني، قائلا: “نحن من الدول المتقدمة في الابتكار بالمجال البيئي، وتشجيع المواهب، ونعمل دائمًا على تطوير الشركات المحلية للمنافسة في السوق العالمية، وحققنا تقدمًا في مجال تسجيل براءات الاختراعات الجديدة، في أوروبا الوسطى، وندعم مشاريع البحث العلمي وبمستوى مرتفع للغاية”.
كما لفت إلى أن الاقتصاد السلوفيني يعد اقتصادًا ذكيًّا، ويمتلك تقنيات وحلولًا معترفًا بها دوليًّا، مع الاستعداد الدائم للمنافسة في قطاعات عدة.. مؤكدا أن سلوفينيا قطعت شوطًا في صناعة أجزاء السيارات، ووصلت إلى المرتبة الخامسة أوروبيًّا في مجال المنتجات الذكية.

وأوضح سعادة السيد زدرايكو بوتشيفالتشك نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا في سلوفينيا، أن بلاده تهتم أيضًا بمجال الطاقة النظيفة والمتجددة والصديقة للبيئة.. وقال: “هذا جزء مهم من المشاريع التي نرغب في مشاركة دولة قطر فيها لبناء اقتصاد أخضر ومبدع وذكي، وهذه العناصر الثلاثة تشكل شعارًا للاقتصاد في سلوفينيا”.
وأكد سعادته أن بلاده تدعم كافة المستثمرين الأجانب، مما يتيح إحداث قفزة استثمارية كبيرة في حال التعاون القطري – السلوفيني، خاصة في ظل وجود أكثر من 110 شركات حكومية سلوفينية برأس مال يزيد عن 11 مليار يورو، وتتخصص في أربعة مجالات رئيسية، تتمثل في البنية التحتية، والطاقة، والصناعة، والسياحة.
وأضاف: “يمكن طرح هذه الشركات للاستثمار مما يؤدي إلى تفعيل دورها الإنتاجي والبحثي”.. مؤكدًا انفتاح وزارة الاقتصاد والتطوير والتكنولوجيا في بلاده على الشركات القطرية التي يمكنها المنافسة في السوق السلوفينية.
وعن نسب الاستثمار الأجنبي في بلاده، قال بوتشيفالتشك إن الاستثمارات الأجنبية زادت بنسبة تصل إلى 8 % سنويًّا في آخر عشر سنوات، فضلًا عن وجود تخفيض ضريبي للمستثمرين بنسبة 40 %، أما نسبة التخفيض الضريبي في البحوث العلمية والتطوير فتصل إلى 100 %.. مشيرًا إلى أن اقتصاد بلاده اعتبر الأكثر تطورًا في الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة، خاصة وأنه أنهى العام الماضي بنمو وصل إلى 8.1 % رغم الإجراءات التي فرضتها جائحة كورونا على العالم خلال العامين الماضيين.
وتطرق إلى إمكانيات بلاده في قطاعات حيوية مثل الطاقة والسياحة، حيث لفت إلى أن اعتماد بلاده على الطاقة النظيفة بنسب كبيرة أدى إلى حمايتها من تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا، فيما تحاول حاليًا تنشيط قطاع السياحة من خلال الاستغلال الكامل لمواردها ومقوماتها السياحية، لا سيما في قطاع السياحة العلاجية، والبحرية، والجبلية، بالنظر إلى طبيعتها الخلابة، وأيضًا سياحة المدن.
واعتبر أن قطاع السياحة من القطاعات الواعدة للتعاون مع دولة قطر، “حيث ترحب سلوفينيا بالسياح القطريين، لا سيما أن الأعوام الماضية شهدت البلاد إقامة معسكرات للعديد من الفرق الرياضية القطرية في الأماكن السياحية السلوفينية”.
وفي مجال آخر للتعاون، أعرب سعادته، عن أمله في خط جوي مباشر بين الدوحة وليوبليانا، فضلًا عن ربط بحري بين ميناء حمد وميناء كوبر السلوفيني.. موضحًا أن ميناء كوبر يمتلك بنية تحتية ممتازة، ويمكن أن يصل إلى أسواق العالم كافة، خاصة في وسط وشرق أوروبا، ومن خلاله تصل البضائع إلى هنغاريا، والنمسا، وسلوفاكيا، والتشيك.
ومن جانب آخر، عبّر سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الاقتصاد والتطوير والتكنولوجيا في سلوفينيا، في حواره مع /قنا/، عن تقدير بلاده لدور دولة قطر ومساهماتها في تحقيق الاستقرار في العالم عبر التفاوض.. مثمنًا دورها الأخير في أفغانستان، ومن ثم رعايتها لنقل الرعايا الأجانب من كابول حرصًا على سلامتهم، وقيامها بجهود دبلوماسية جبارة في هذا الشأن.
وحول رأيه في استعدادات دولة قطر لاستضافة كأس العالم FIFA قطر 2022 ، قال سعادته: إن ما شاهده في دولة قطر من استعدادات يؤكد أنها ستستضيف نسخة مميزة لكأس العالم، الذي يعد الحدث الرياضي الأبرز عالميًّا.. كما أشاد بمستوى التطور والتحديث الذي شاهده خلال زياراته إلى الدولة مع المحافظة في الوقت نفسه على التراث والثقافة القديمة والبناء العربي القديم بكل تفاصيله الدقيقة، مؤكدا أن قطر نجحت بامتياز في تحقيق هذا التوازن بين تراثها وتاريخها وحداثتها الجديدة المبهرة.
وعن المركز الثقافي الإسلامي في ليوبليانا الذي ساهمت قطر ببنائه من خلال التبرع بـ 28 مليون يورو، أعرب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الاقتصاد والتطوير والتكنولوجيا السلوفيني عن شكره لدولة قطر لمساهمتها الكبيرة في بناء هذا الصرح الإسلامي، مؤكدا أن وجود هذا المركز يدل على أن سلوفينيا منفتحة اجتماعيًّا وثقافيًّا على العالم، وأن مجتمعها يرحب بالأديان كافة، ويحترم كافة الشعوب والثقافات الأخرى.. معبّرًا عن الأمل في أن يستمر هذا الانفتاح والتعايش المشترك.
وبشأن الحرب في أوكرانيا والموقف السلوفيني منها، دعا سعادة السيد بوتشيفالتشك إلى وقف هذه الحرب في أسرع وقت ممكن.. مؤكدًا أن “من غير المقبول في العام 2022 أن يكون السلاح هو الوسيلة لحل المشاكل بين الدول”.. ومشددًا على ضرورة اتباع الطرق السلمية في حل كافة القضايا العالقة.
وعن العقوبات وتأثيرها على حل هذه الأزمة، اعتبر أن العقوبات على روسيا كانت ضرورية.. معربًا في الوقت نفسه عن أمله في انتهاء الحرب في أقرب وقت ممكن.
ووجه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الاقتصاد والتطوير والتكنولوجيا في سلوفينيا، الشكر لدولة قطر على دعمها للاجئين من أوكرانيا جراء التصعيد العسكري الروسي، بتقديمها مبلغ 5 ملايين دولار.. مؤكدًا أهمية التعاون الدائم بين الدول على أساس الحوار المتبادل لتطوير المنطقة بأكملها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X