fbpx
كتاب الراية

همسة في التنمية ….التفكير الإيجابي

تعزيز الذات من خلال التأمل في التحديات الحياتية بشكل عميق

يعدُ العقل من أقوى القدرات المفيدة التي يملكها الإنسان، ويمكن توظيف هذه القوة مع الإبداع الذي يساعد الإنسان على شق طريقه نحو النجاح أو الفشل والسعادة أو التعاسة والفرص أو المعيقات، وكل هذا يعتمدُ على توظيف الإنسان لقواه العقلية بالطريقة الصحيحة، كما تعدُ الأفكار المكون الرئيسي للعقل، وعندما تتحد الأفكار مع المشاعر والتركيز تصبح ذات تأثير على الواقع الذي يعيشه الإنسان، إذ إن الأفكار التي تخطر في ذهن الإنسان مسؤولة عن كثير مما يحدث في حياة الإنسان، وتمر عدة أنواع من الأفكار في ذهن الإنسان، فبعضها عابر لا يؤثر على تصرفات الإنسان أو واقعه، وبعضها متأصل ويؤثر بطريقة مباشرة على الإنسان.

التفكير يُعدّ من القدرات العقلية التي يمتلكها العديد من الناس بنسبٍ متفاوتة، حيث أثبتت الدراسات أنّ الإنسان يستغل حوالي 10% فقط من قدرته العقلية، يعرّف الفكر على أنه المقياس الذي يميّز الفرد به البدائل، ومن خلال تلك الأفكار يستطيع اختيار ما هو أفضل لسعادته في الحاضر والمستقبل، وبوساطة الفكر يتمكّن الإنسان من تقييم اختياراته. أما تعريف الفكر في علم النفس الاجتماعيّ فهو من أهمّ الأمور التي تميّز الإنسان عن غيره من الكائنات الحيّة، حيث إنّه بواسطة هذه العمليّة يستطيع الفرد وضع مقارنةٍ بين ما هو مفيد وغير مفيد، وكل ما هو إيجابي أو سلبي، ومن هنا يستطيع اختيار الملائم له من الأمور، وبالتالي يكون مسؤولًا عن اختياراته.

وفي الختام ومع وجود الأوضاع الراهنة ندرك أن الفرد يحتاج إلى أن يبني منهجًا جديدًا يعمل من خلاله على تطوير فكره بشكل إيجابي واستخدامه في حياته اليومية، ومن هذا الطرح يمكننا طرح بعض المبادئ أو الأساليب التي يمكن اتباعها كالآتي:

– تعزيز الذات من خلال التأمل في التحديات الحياتية بشكل عميق، لأن الشخص العادي عادة ما يمر بعدة ظروف قاسية في حياته، مثل خسارة عمل أو فقد شخص عزيز أو قد لا ينجح في إنجاز خُطة ما كان يحضر لها، وحقيقة الأمر أن الإنسان قد لا يتمكن من السيطرة على كثير من الأمور التي تحدث معه، ولكن يمكنه السيطرة على ردة فعله ومشاعره تجاه هذه الأحداث، من هنا يجب على الإنسان أن يزيد من ثقافته الحياتية في سبيل تعزيز ثقته بنفسه، التي من خلالها سيتمكن من تغيير ما بإمكانه تغييره دون الوقوع في اليأس والتوقف عن المحاولة.

– تسلم الشخص زمام الأمور الحياتية من خلال التأثير في اتخاذ القرار، فمن ملاحظتنا للتغيرات السلوكية في بعض التصرفات والممارسات عندما نمر في بعض الفترات السيئة في حياتنا، كأن نتجنب التواصل البصري مع الآخرين أو ننطوي على أنفسنا أو أن تغادر الابتسامة وجوهنا وغيرها من التصرفات، فإن هذه مشكلة تدعم تصرفات تُدخل الإنسان في حلقة مفرغة من السلبية يصعب الخروج منها، لذلك يجب أن يتحكم الشخص في تصرفاته، وأن يدرب نفسه على التفاعل مع العالم المحيط بإيجابية في الفترات الصعبة، لأن هذا من شأنه تقليل فترات المشاعر السلبية والحد من أثرها النفسي والجسدي على الشخص.

– تغيير طريقة النظر للأمور من خلال ما نمر به من مواقف مختلفة خلال اليوم، ومن هنا يجب على الإنسان أن يملك هو وحده القدرة على التركيز على الجوانب السلبية أو الإيجابية في هذه الأحداث، وإذا انصب تركيز الشخص على الجوانب السلبية التي تزعجه، فإن هذا من شأنه أن ينفر الأشخاص الإيجابيين في حياته، وبما أن نظرة الشخص للأمور غير سليمة، سيدخل في حلقة مفرغة من السلبية المُستمرة.

خبير التنمية البشرية

Instegram: @rqebaisi

Email: [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X