fbpx
فنون وثقافة
خلال توقيع كتابيه باللغة العربية بحضور رئيس التحرير.. المستشار السابق للرئيس التركي:

الراية جسر للتواصل الثقافي بين الشعوب

رئيس التحرير: الراية لم تتوانَ عن تقديم ما يفيد القارئ العربي

الكتابان يضيفان الكثير إلى المكتبة العربية عن تركيا وتطوراتها الاجتماعية

د. أقطاي: الأتراك قدموا مساهمات مهمة في تاريخ الفكر الإسلامي

الراية راعيًا رسميًا للحدث بحضور أكثر من 100 شخصية ثقافية

تدعيم أواصر المودة والتكامل بين شعوبنا الإسلامية

الدوحة – الراية:

نظمَ المركز الثقافي التركي في الدوحة، تحت رعاية جريدة الراية -أفضل صحيفة مقروءة في قطر- أمسية ثقافية تخللها حفل توقيع كتابين باللغة العربية للبروفيسور د. ياسين أقطاي النائب البرلماني السابق ومستشار الرئيس التركي بعنواني «الإسلام في تركيا بين التراث والحداثة»، «التغيير السياسي الاجتماعي والثقافي في تركيا»، وذلك بحضور الأستاذ عبد الله المهندي رئيس تحرير جريدة الراية، وسعادة الدكتور عمر أوزكان مدير مركز يونس إمرة الثقافي بالدوحة، وأكثر من 100 شخصية من المثقفين والمهتمين في المبنى 15 بالمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا.
في بداية الحفل رحب رئيس تحرير جريدة الراية الأستاذ عبدالله بن غانم المهندي باسم أعضاء مجلس الإدارة وباسمه وباسم الصحفيين والعاملين في الجريدة بالحضور، معربًا عن سعادته كون هذه الليلة الثقافية المميزة قد جمعت بين عدد من المثقفين وسعادة البروفيسور ياسين أقطاي، المفكّر وأستاذ علم الاجتماع في الجمهورية التركية، وهو السياسي المرموق، الذي يحتفى خلال تلك الليلة بإصداراته الثقافية في مجموعةٍ من الكتب التي وصفها بأنها تضيف بلا شك، إلَى المَكتَبة العربية الكثيرَ عَن تركيا وتطوّراتها الاجتماعية خَلال فترة تحوّلها من الدولة العثمانية إلى الجمهورية التركية الحديثة. وقال رئيس تحرير الراية: في ظلّ العَلاقَات الأخَويَّة بينَ قطر وتركيا ومَعَ اقتراب الذّكرَى المئوية لتَأسيس الجمهورية التركية، تزداد أهمية استكشاف عمق التحوّلات الاجتماعية الَّتي وَاكبت التَّغَيّرات السياسيةَ، وأثرها عَلَى بلدٍ يحتضن إحدَى أهمّ حَواضر العالَم الإسلاميّ، وبفضل هذه الجهود العلمية الرصينة لكوكبةٍ بارزةٍ من المفكّرينَ الأتراك، المَهمومينَ بقضية وطنهم والبحث عَن جذوره الضاربة في محيطه الطبيعيّ العربيّ والإسلاميّ، باتَ العالَم العربيّ اليومَ أكثرَ قدرةً علَى التواصل الحضاريّ معَ إخوةٍ لَهم في الدّين والتاريخ والمَصير المشترك.
وأكد الأستاذ عبدالله المهندي أن الدكتور ياسين أقطاي قد أخذ علَى عَاتقه مهمّةَ التواصل مع الثقافة العربية تعاطيًا ونقدًا وإضافةً، لافتًا إلى أن مقالاته عبرت عن رَغبته الحثيثة في إعادة مدّ الجسور الثقافية بَينَ تركيا والعالم العربيّ، وتمثّل كتبه التي تشرَّفت صحيفة الراية برعاية حفل توقيعها، أساسًا علميًا يرسّخ من فَهم هذا البلد العزيز على قلوبنا، ويَضع للباحثينَ خريطةَ طريقٍ ترشد مَن اتَّخَذَ العملَ دَربًا لكشف حقائق الأمور.

  • د. أقطاي أخذ على عاتقه مهمة التواصل مع الثقافة العربية

  • انطلق الإسلام نورًا من جزيرة العرب.. وشارك المسلمون في حمل لواء التوحيد

 

وعن الكتابين أوضح رئيس تحرير جريدة الراية أن «الإسلام في تركيا بينَ التراث والحداثة» و«التغيّر السياسيّ الاجتماعيّ والثقافيّ في تركيا» كتابان من أَحدث مَا أصدرَ الدكتور ياسين أقطاي خلالَ الفترة الماضية، ويلخص فيهما من خلال حواراتٍ مفتوحةٍ معَ مجموعةٍ كبيرةٍ من العلماء والأدباء ورموزٍ مجتمعيةٍ في تركيا مسيرةَ التطوّر الَّتي مرَّت بها الدولة التركية في ظلّ فترةٍ من التحوّل السياسيّ خلالَ الأعوام المئة الأخيرة وما رافقته من أسئلة المجتمع التركيّ عن هويَّته وخصوصيّته الثقافية.
وفي ختام كلمته توجه بالشكر لمؤسسة الحي الثقافي كتارا لاحتضانها، هذا الحدث الثقافي المهم بدعمٍ وتوجيهٍ من سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، ضمنَ مبادرةٍ لم تتوانَ فيها صحيفة الراية عن تقديم ما يفيد القارئَ العربيَّ وهيَ التي قد نالت (جائزةَ أفضل صحيفةٍ مقروءةٍ في قطرَ) ومؤخرًا حقَّقت المرتبةَ الأولَى علَى مستوَى الصّحف الخليجية، على منصَّة تويتر، وأكد أن الراية ترى أنَّ من صميم رسالتها المعرفيَّة مدَّ جسور الثقافة بينَ العرب وشعوب المنطقة والعالم أَجمَع.

 

  • الأتراك ساهموا في توسيع أفق الحضارة الإسلامية

  • الكتابان وضعا للباحثين خريطة طريق ترشد إلى حقائق الأمور

  • الاهتمام باللغة العربية يتجلى في المؤلفات والمراجع التركية والترجمات

وفي بداية كلمته تقدم د. ياسين أقطاي بالشكر لهذه المبادرة -التي وصفها بالطيبة- كونها تساهم في مد جسور التواصل الثقافي، والمشاركة في تدعيم أواصر المودة والتكامل بين شعوبنا الإسلامية، التي يجمعها دين واحد، وتاريخ ضارب بجذوره عبر الزمن، ومصير مشترك، وقال إنه يرى أن من واجبه الشخصي أن يتقرب للثقافة العربية من منطلق إيمانه العميق بالأخوة بين الجميع، والرسالة الحضارية التي يعتز بها، وفي هذا السياق تقدم بشكره لجريدة الراية على حرصها الدؤوب، لصنع جسر يؤدي للوصول إلى أقصى فائدة للباحثين والقرّاء عمومًا، ثم استهل أقطاي الأمسية الثقافية التي تحدث خلالها عن رسالته التي حملَها ما وقع بين دفتي كتابيه، فقال: منذ انطلق الإسلام نورًا من جزيرة العرب، وهو يحمل رسالته العالمية، فهوت إليه الأفئدة، وتلقفته الشعوب، بعد أن وجدت فيه الخلاص الروحي، وكما كان للعرب شرف حمل قبس نور الدين المحمدي، شارك المسلمون من باقي الشعوب في فارس والهند ووسط آسيا -حيث موطن الأعراق التركية- في حمل لواء التوحيد والهداية إلى أصقاع الأرض، ورفعت رايته في جميع أنحاء العالم بعد أن أضفت عليه طابعها الثقافي الخاص، وفي هذا السياق أكد على أن الرسالة المُحمدية قد وُجد من يعبر عنها بلغات مختلفة، لتتسع دائرة الأمة، ويزداد تنوعها الثقافي والتراثي. وأكد أقطاي أن الأترك لم يكتفوا بتوسيع أراضي الإسلام فحسب، بل حرصوا أيضًا على توسيع أفق الحضارة الإسلامية وثروتها وحدودها، مقدمين مساهمات مهمة في تاريخ الفكر الإسلامي. وبعد أن كان للدولة السلجوقية والعثمانية دور كبير في التمثيل السياسي للمسلمين، وإسهامات ثقافية وعلمية وتقنية قادت إلى التفوق العسكري المتمثل في فتح القسطنطينة على يد السلطان محمد الفاتح -رحمه الله- ولأن لكل خافقة سكونًا، وما كتب الله الخلود إلا لنفسه، فقد دار الزمن دورته وأصاب الحضارة العثمانية ما يدور على كل الدول والحضارات المتعاقبة. وقال إن اهتمام الأتراك باللغة العربية بات يتجلى في المؤلفات والمراجع التركية والترجمات.


وحول ما تناوله في كتابيه أوضح المؤلف أن دراسته انصبت على مراقبة التحولات الاجتماعية والثقافية التي واكبت التغيرات السياسية في تركيا منذ تأسيس الجمهورية التركية الحديثة عام 1923، وكيف تدافعت التيارات الفكرية بين موجات التغريب ودعوات التجديد في التراث الذي يمثل ويشكل الهوية التركية حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم. وأكد أن اختيار الإدارة الجديدة في الجمهورية التركية كان يهدف لتكوين دولة حديثة على النموذج الغربي، وكان على المجتمع أن يتحدى جذوره الشرقية، الأمر الذي وضعه في تناقض غريب، وقال إنه مع ذلك، كانت هذه التجربة الحداثية مسبارًا يكشف مدى تغلغل الطابع الشرقي في هذا البلد، وأضاف موضحًا: «حتى الموسيقى التركية المستوحاة من الموسيقى العربية الشرقية تم حظرها، وتشجيع الموسيقى الغربية، ورغم كل ذلك، استمرت بعض الشخصيات مثل محمد حمدي يازر، ومحمد عاكف إرصوي، وسعيد نورسي، في إنتاج كتب تتناول الفكر الإسلامي الذي تحصلوا عليه من خلال التعليم الذي تلقوه من المدارس العثمانية، لكن بالطبع لم يتمكنوا من نقل العادات والتقاليد والأفكار الإسلامية التي تربّوا عليها، إلى الجيل الجديد بنفس الطريقة التي حصلوا بها عليها». ويؤكد أقطاي أن كون الديمقراطية تصحح نفسها، فقد تلت تداولات السلطة وتعاقبات السياسة حتى وصل فيها إلى الحكم من عبر عن رغبات قطاع واسع من الشعب التركي، وهو ما مثلته وصول يمين الوسط المحافظ إلى السلطة في صورة حزب العدالة والتنمية بقيادة فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، فتصالح الأتراك مع حقائق التاريخ ووقائع الجغرافيا، وعادت الحياة تدب في الأوساط الثقافية التركية، ولكن بخصوصيتها الإسلامية ذات الطابع التركي الخاص.
وأبرز أنه قد حاول في كتابيه الوقوف عند محطات هذا التحوّل، ضمن سياق اجتماعي أوسع يسبر أغوار السنوات المئة الأخيرة.
وفي ختام كلمته تمنّى أن يقدمَ الكتابان، فائدة لسالكي طريق المعرفة، وأن يكونا قنطرة تواصل ثقافي بين الشعوب العربية وتركيا، لفهم ما جرى من تطورات يمكن بها قراءة المشهد جيدًا، ضمن منهج علمي وإطار اجتماعي، معربًا عن أمنيته بأن تمثل هذه الجهود إضافة للقارئ العربي، الذي يتلمس حبه لتركيا، ويبادله حبًا بحب.

 

 

د. السليطي: الراية تثري الثقافة والفكر

من جانبه قال سعادة الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام المؤسسة العام للحي الثقافي كتارا إن هذا الحدث يضاف إلى جملة من الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة المختلفة في خدمات الساحة الثقافية، وفي هذا السياق تقدم بشكره لجريدة الراية على ما تقدمه في سبيل المساهمة لإثراء الثقافة والأدب والفكر عبر تسهيل وصول القراء إلى الإصدارات المهمة، وهدايتهم إلى الكنوز المعرفية في فروع عدة من الفكر الإنساني، وأكد في هذا الجانب أن كتارا لا تدخر جهدًا في المساهمة مع كافة الجهات لدعم الحركة الثقافية، حيث تحرص على مواكبة كل جديد في عالم النشر بما يسهم في نشر ثقافة القراءة والمطالعة لدى جميع فئات المجتمع بالتوازي مع جهودها المتواصلة في دعم دور النشر المحلية التي تشهد طفرة ونهضة كبيرة. وفي معرض تعليقه على الحدث الثقافي المهم الذي يقام تحت رعاية جريدة الراية وبدعم من المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا أعرب عن سعادته لإلقاء الضوء من خلال هذا الحفل على كتابين مهمين للدكتور ياسين أقطاي، مؤكدًا على أن ثمة فائدة عظمى تتجلى للكتابين في تعريف القارئ العربي ببعض من الجوانب المخفية فيما مرت به الدولة التركية في فترات عدة، منوهًا إلى أن ذلك يسهمُ في سعة الثقافة التي يلم بها القارئ حول واقع تركيا وتغيراتها خلال العقود الماضية، بما يعد إضافة مهمة للمكتبة العربية.

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X