fbpx
كتاب الراية

لماذا؟.. مركز المها إضافة نوعية

مطلوب جمع المباني الخاصة بالمرضى النفسيين في نطاق مكاني يسهل على الأطباء متابعتهم

أسعدني كغيري من الآباء والأمهات خبر افتتاح مركز المها للرعاية التخصصية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي يعدُ إضافة نوعية للقطاع الصحي في قطر باعتباره الأول من نوعه، كما ورد في الخبر المنشور في وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك لتميزه بتجهيزات متطورة ورعاية متميزة تقدمُ لصغار السن من «ذوي الاحتياجات المعقدة وطويلة الأمد».
العبارة أعلاه تستحقُ الوقوف عندها للتفكر فيما تعنيه من مفهوم ومعنى.
يا ترى كم من حالات ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعنا المحلي تعاني من حالات صحية معقدة الاحتياجات وطويلة الأمد، لا شك أن مثل هذا الوصف الدقيق ينطبقُ على حالات ذوي احتياجات متعددة، ما يعني أنهم يحتاجون لمتابعة مستمرة، وعلاج تأهيلي نوعي تخصصي يساهمُ في تحسين حالتهم الصحية ويخففُ من معاناتهم النفسية.
يُشكرُ المسؤولون في الدولة والقطاع الصحي على إنشائهم مثل هذا المركز المتميّز لذوي الاحتياجات الخاصة من الأطفال، أهمية الموضوع وصلته بذوي الاحتياجات الخاصة تدعو للتساؤل.
ماذا عن وضع ذوي الاحتياجات الخاصة من المرضى النفسيين؟ الذين يعدّون فئة من هذه الفئات.
لماذا لا تهيأ لهم مراكز نوعية متخصصة في العلاج والتأهيل على غرار هذا المركز المتميز ؟ بدلًا من وضعهم الحالي في المبنى القديم الذي لا يصلح من حيث المبنى ولا الموقع لإيوائهم وعلاجهم التأهيلي التخصصي رغم الملاحق المبعثرة التي أضيفت له في السنوات الأخيرة كمجمع معيذر الطبي، والآخر الذي أطلق عليه قسم الضيافة، ويشغل جزءًا من مبنى في مدينة حمد الطبية، ولا يستقبل إلا الحالات الخفيفة كالقلق والرهاب.
جهود مشتتة ومبعثرة لمرضى معظمهم من فئة الشباب الذين هم في أمسّ الحاجة إلى مركز طبي متخصص متميز بمبناه الأساسي ومرافقه الضرورية الملحقة به في نفس المكان، من مبانٍ تخصصُ لإيواء المرضى ذوي الاحتياجات المعقدة طويلة الأمد، ليسهلَ على المرضى والمراجعين الوصول إليه بسهولة بعد توسع نطاق مدينة الدوحة الجغرافي، بدلًا من الترقيع الحالي في مبنى المستشفى النفسي القديم، الذي يفتقرُ لأبسط برامج العلاج والتأهيل التخصصية من قِبل ذوي الخبرة والكفاءة النوعية.
بعثرة المباني المُختصة بإيواء المرضى ذوي الاحتياجات المعقدة في جهات عدة، يؤثرُ على عملية الإشراف والمتابعة الجادة المحفزة للمرضى على التجاوب مع العلاج والتأهيل، وكذلك على دافعية العاملين وهمتهم.
جمع المباني الخاصة بالمرضى النفسيين في نطاق مكاني يتبعُ المستشفى الرئيسي، يسهلُ على الأطباء متابعتهم، وليس تجاهلهم بحجة أن البروتوكول ينصُ على أن المدة المحددة بين الموعد والآخر يجب ألا تقلَ عن ستة أشهر، ماذا عن ذوي الاحتياجات المعقدة والأمد الطويل ؟ آمل أن تلقى احتياجاتهم المعقدة اهتمامًا من قِبل الجهات المُختصة لأنهم أمانة في أعناق المسؤولين.

 

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X