fbpx
فنون وثقافة
أكدوا أنها تحفظ إرثنا للأجيال المتعاقبة.. متخصصون:

المتاحف الخاصة.. تعزز رؤية الدولة الثقافية

الشيخ فيصل بن قاسم: التراث يربط الأفراد بماضيهم ويؤسس لفهم المستقبل

عبدالله بن لحدان المهندي: المتحف جاهز لاستقبال ضيوف مونديال قطر 2022

عبدالرحمن السنيدي: أتطلع لإصدار موسوعة تؤرخ لجهود أصحاب المتاحف

الدوحة – قنا:

تزخر قطر بمجموعة من المتاحف الخاصّة التي تعززُ رؤية الدولة الثقافية لينضمَ المُقتنون وجامعو التحف إلى سجل شرف المتاحف إسهامًا في الحفاظ على هذا الإرث للأجيال المتعاقبة. سلطت وكالةُ الأنباء القطرية الضوءَ على أهمية المتاحف الخاصة وقوتها وحضورها في المشهد الثقافي بالدولة بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف الذي يوافق اليوم الثامن عشر من مايو كل عام، ويتمُ الاحتفال به هذا العام تحت شعار «المتاحف قوة»، وتمَ الالتقاء بعدد من مؤسسي تلك المتاحف خلال هذا التقرير.

متحف الشيخ فيصل بن قاسم

 

من جانبه، قالَ سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، مؤسس ورئيس مجلس أمناء متحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني في قطر، وهو أحد أشهر المتاحف الخاصة للفن والتحف الإسلامية في الشرق الأوسط، في حديث خاص ل «قنا»: ورثت ولعي واهتمامي بجمع القطع الفنية والحفاظ على تراثنا منذ الصغر عن والدي الشيخ قاسم بن فيصل رحمه الله الذي اصطحبني لزيارة العديد من المتاحف والمواقع الأثرية في منطقة الخليج العربي وكافة أنحاء العالم، ما ساهم في صقل معارفي وزيادة إدراكي لأهمية التراث وباعتباره يربطُ الأفراد بماضيهم ويؤسسُ لفهم واضح للمستقبل داخل المجتمعات المتحضرة. وأضافَ: كانت البداية من خلال جمع اللُّقى الأثرية «المتحجرات» والطوابع البريدية والألعاب والعديد من القطع ذات البعد الفني، وخصوصًا تلك التي كانت من شخصيات مشهورة، وكان هدف المتحف الحفاظ والتوثيق والعرض لكافة القطع التراثية التاريخية الفنية، موضحًا أن البداية كانت من خلال مبنى تراثي قطري بمزرعة السامرية، ويقولُ: عندما أطالع تاريخ حضارة معينة فإني بذلك أعيشُ عمري وأعمارهم. وفي تصريحات خاصة ل قنا وحديث حول استضافة قطر كأس العالم، أكد أنه سيتمُ تجهيز مسرح بالمتحف يستوعبُ 500 شخص ويستضيف محاضرات وفعاليات والتعريف بثقافتنا، كاشفًا أنه سيفتتحُ قريبًا متحفًا خاصًا بالأطفال، بالإضافة إلى افتتاح قسم خاص بالمتحف وهو «بيوت الطين»، ليبينَ الحياة القطرية في الماضي، كما صرح سعادته بأنه في الأيام المقبلة سيفتتحُ قسمًا خاصًا في المتحف يعنى بثقافة العالم الإسلامي والعالم العربي.

 

متحف عبدالله بن لحدان المهندي

 

ومن التجارب المتعلقة بالمتاحف الخاصة والمميزة تكمنُ في متحف عبدالله بن لحدان المهندي، ويعتبر أحد أهم معالم مدينة الذخيرة، لصاحبه الباحث القطري عبدالله بن لحدان المهندي، الذي أوضح في حديثه لوكالة الأنباء القطرية أن قصة المتحف ظهرت عندما هدمت مدينة الذخيرة القديمة وكان شاهدًا عليها، وقال: في تلك اللحظات التاريخية تذكرت تاريخها وماضيها وأهلها ففكرت في إحياء ذلك التراث والموروث الشعبي، خاصة أنني منذ الصغر كانت لدي هواية جمع الطوابع والصور وقطع النقود المعدنية وبعض التحف والآثار من التراث القطري بأنواعه والمقتنيات النادرة، وحصلت على بعض المقتنيات، وذلك عندما هدمت مدينة الخور القديمة وكذلك الذخيرة القديمة، وقد كنت أحتفظ بتلك المقتنيات في غرفة في بيتنا الكبير، وعندما زادت الكمية ولم تعد تلك الغرفة تتسعُ لتلك المقتنيات، فكرت في عمل متحف متكامل لحفظ هذا التراث والمقتنيات القديمة. وأضافَ المهندي: إن المتحف يضمُ أقسامًا مختلفة فهناك البوابة القديمة وطريقة تصميمها وبنائها، ثم في الجهة الجنوبية يقع المجلس القطري، ويضم طاولات كانت تستخدم عند الطواشين قديمًا، كما يضم مجموعة من أدوات الموسيقي والفن مثل الراديوهات، والمسجلات القديمة، كذلك الأدوات مثل العود والكمنجه، وأنواع التليفونات القديمة، والأشرطة القديمة والتلفزيونات، وصور قديمة. وأعلن المهندي عن جاهزية المتحف لاستقبال ضيوف مونديال قطر 2022، مضيفًا: أرحب بالتنسيق مع لجنة المشاريع والإرث وأدعوهم لزيارة المتحف والاطلاع على مقتنياته ومحتوياته، والتنسيق معهم من أجل اطلاع الضيوف على تراث أهل قطر.

متحف عبد الرحمن السنيدي

 

وبدوره يوضحُ الكاتب والباحث عبد الرحمن السنيدي، صاحب كتاب «المتاحف والمكتبات الخاصة في قطر» وهو صاحب متحف السنيدي لتاريخ الحاسب الآلي، في تصريح خاص ل «قنا» أنه خلال رحلته البحثية في عالم المتاحف الخاصة سجل تسعة متاحف خاصة في قطر في الجزء الأول من الكتاب، ليبدأ رحلة استكمال في الجزء الثاني من الكتاب بعد أن وجد متاحف خاصة أكثر عددًا وكذلك المكتبات، معربًا عن تطلعه إلى إصدار موسوعة تؤرخُ وتوثقُ لجهود أصحاب المتاحف والمكتبات الخاصة في قطر. وأوضحَ السنيدي أن تعدد المتاحف الخاصة في الدولة يظهرُ مدى الوعي لدى أفراد المجتمع القطري بالتاريخ والتراث في قطر أو العالم، حيث تتنوعُ المقتنيات التي تظهر شغف المهتمين بالتراث في مجالات عديدة، حيث تظهر المتاحف الخاصة تنوعًا في التخصصات والمقتنيات، وحول متحفه قال السنيدي: بدأت أواخر عام 1989، حيث كنت مع مجموعة من الأصدقاء نتردد على السوق التجارية في منطقة مشيرب، ومع تطور التكنولوجيا والإنترنت أصبحت أطلب المقتنيات من خارج الدولة، وأحتفظ بها، حتى جمعت مجموعة كبيرة تزيد على 500 قطعة ما بين أجهزة وبرامج ومطبوعات كلها تحكي وتوثقُ تاريخ الكمبيوتر.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X