fbpx
أخبار دولية
منظمتان إنسانيتان تدقان ناقوس الخطر

وفاة كل 48 ثانية جوعًا شرق إفريقيا

عواصم – وكالات:

دعت منظمتا أوكسفام الدولية و «أنقذوا الأطفال» للعون الإنساني إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة الجوع التي وصفتاها بالكارثية في شرق إفريقيا، مشيرتان إلى أن الموت جوعًا يحصد شخصًا واحدًا كل 48 ثانية. وأوضحت المنظمتان في بيان مشترك أن الجوع «يسلط الضوء على فشل العالم المتكرر في درء الكوارث التي يمكن الوقاية منها»، وأن إثيوبيا وكينيا والصومال التي اجتاحها الجفاف تواجه مرة أخرى كارثة واسعة النطاق، إذ يتعرض ملايين الناس في الدول الثلاث للجوع الشديد. وأوضحتا أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع الشديد في البلدان الثلاثة زاد بأكثر من الضعف منذ العام الماضي، من أكثر من 10 ملايين إلى أكثر من 23 مليونًا اليوم، وأن ذلك يأتي على خلفية الديون التي تضاعفت أكثر من 3 أضعاف في أقل من عقد، من 20.7 مليار دولار في عام 2012 إلى 65.3 مليار بحلول عام 2020، ما أدى إلى امتصاص موارد هذه البلدان من الخدمات العامة والحماية الاجتماعية. وقالت المنظمتان إنه على الرغم من علامات التحذير المتفاقمة بمرور الوقت فقد استجاب قادة العالم بعد فوات الأوان وبشكل قليل للغاية، ما ترك ملايين الأشخاص يواجهون جوعًا كارثيًا. وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة أوكسفام الدولية غابرييلا بوشر إن الجوع فشل سياسي. وناشدت المنظمتان قادة الدول الصناعية السبع الكبرى والدول الغربية المساعدة في إنقاذ الأرواح الآن بضخ الأموال على الفور لتلبية نداء الأمم المتحدة بتقديم تمويل قيمته 4.4 مليار دولار من أجل كينيا وإثيوبيا والصومال، والتأكد من أن التمويل مرن بدرجة كافية لاستخدامه في الأماكن التي تشتد الحاجة فيها إليه. وقالتا إنه يجب على الدول الغنية «الملوثة للمناخ» أن تدفع لشرق إفريقيا بسبب خسائرها المناخية والأضرار التي تلحق بها جرّاء ذلك، كما يجب عليها إلغاء ديون 2021-2022 لتلك البلدان بهدف تحرير الموارد لدعم الناس للتخفيف من الصدمات المناخية والتكيف معها. ولفتت المنظمتان الانتباه إلى أن العمل في وقت مبكر على درء الجوع لا ينقذ الأرواح فحسب، بل يمنع الخسائر الاقتصادية، إذ تقدر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أن كل دولار يستثمر في الاستجابة المبكرة والصمود في الصومال يوفر 3 دولارات من خلال منع الخسائر في الدخل والماشية. وانتقد بيان المنظمتين مجموعة الدول السبع والدول الغنية الأخرى التي تحول اهتمامها إلى الداخل وتراجعت عن مساعداتها الموعودة للبلدان الفقيرة، ما دفعها إلى حافة الإفلاس بسبب الديون.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X