fbpx
المنبر الحر
يقلل خطر الإصابة بالأمراض

تغيير نمط الحياة اليومي بأبسط الأشياء

بقلم /خديجة فاروق المطري

التغييرُ نحو الأفضل في الحياة مطلب دائم متجدّد، بل إنّه العلاج والبلسم الشافي لكل الصراعات النفسية والاحتياجات الباطنية، التي لا يعلمُ الإنسان أهميتها وضرورتها، والتي تعطيه نفحات الأمل والتجديد والعطاء الزاخر، له وللآخرين من حوله.
وعلينا أن نجدّدَ في طرائق تعاملنا مع أنفسنا، وتغيير روتين حياتنا في كل يوم ليتجددَ معه معنى الحياة وجمالها وألقها.
يجب أن يطال التغيير كل شيء، بدءًا بالقناعات الراكدة منذ القدم في عقولنا، لهذا علينا كسر دائرة الجمود والثبات الروتيني المملة والخروج من الروتين والوتيرة الواحدة كل يوم، لنعرف معنى الابتسامة والسعادة، ولنمنح طاقة إيجابية وراحة للمضي قُدمًا نحو حياة جميلة.
إن لم تأتِ على الدنيا بزيادة فإنك عليها زيادة،
قال تعالى: (كلَّ يوم هو في شأن)، فالله خلق الكون بتغير دائم مستمر لا يتوقف في تفاصيله وأبعاده، وأنت أيضًا إن لم تُغيّر نفسك فسوف يطالك التغيير من الخارج لا محالة.

 

إن الخروج من حالة الضجر والملل وحتى الاكتئاب والإحباط يكون بالطاقة الإيجابية التي نحصلُ عليها من خلال التغيير والابتكار كل يوم، فالإنسان المتجدد تكون خلاياه نضرة وحية لأن طاقته نشطة، والإنسان الذي يعاندُ التغيير تشيخ خلاياه وعقله بدرجة أسرع، ولهذا فإن درب التغيير حيوية وتجديد، وقد يكون في شؤون كبيرة أو صغيرة فهو بسيط وممتع جدًا، فعلى سبيل المثال يمكنك ترتيب غرفة الجلوس وتغيير مكان جلوسك الاعتيادي أو التغيير الذي يبحث عن التعرف على وجوه جديدة من الناس، حتى تغيير شركة الهاتف النقال، وغلاف هاتفك، والتجديد في مواضيع الكتب التي تقرؤها، والتغيير في تقبل الآخر، باختلافاته من قناعات وتوجهات، لتسود قيم الاحترام والرضا بين الناس، التغيير في أماكن ممارسة الرياضة، وكل تفاصيل الحياة الصغيرة يمكنك تغييرها، لأنك بها تنظر بعين الراحة والسعادة والقناعة لكل ما هو حولك.
إن تغيير نمط الحياة اليومي بأبسط الأشياء أمر كافٍ للبهجة والمسرّة مع الالتقاء على الدوام بأعلى وأقوى طاقة في الوجود وهي طاقة الحب التي هي أداة منح حاسمة في العطاء والتجليات الإنسانية، فمن كان مريضًا وأحبّ سيشفى، ومن كان كئيبًا فاقدًا للأمل ويمتلك مشاعر إحباط عالية وأحب فسوف تنجلي همومه وتتلاشى.
أحبوا أنفسكم والآخرين؛ لأن المحبة تأتي من حب الله أولًا، وهي السبيل لمحبة الآخرين.

 

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X