fbpx
راية الإسلام
حثوا المسلمين على اغتنامها كل شهر عربي.. دعاة لـ الراية :

صيام الأيام البيض يعدل صيام الدهر

صيام أيام 13 و14 و15 من كل شهر سُنة ثابتة

الأيام البيض هي أيام اكتمال القمر في كل شهر عربي

د. عايش القحطاني: الصيام يحافظ على الصحة ويخلص الجسم من السموم

الشيخ فهد المحمد: صيام الأيام البيض من التطوع لا يشترط فيه تبييت النية

الشيخ جعفر الطلحاوي: صيام ثلاثة أيام من كل شهر يُذهب وحر الصدر

الدوحة – محروس رسلان:

حث عدد من الدعاة المسلمين على المحافظة على صيام الأيام البيض وهي أيام اكتمال القمر من كل شهر عربي «أيام 13 و14 و15» مؤكدين أن صيامها سُنة ثابتة عن النبي والصحابة.

وذهبوا إلى أن صيام الأيام البيض من كل شهر عربي، يعدل صيام الدهر مستدلين بما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ فَقَدْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ».

وأبانوا أن صيام تلك الأيام يذهب وحر الصدر وهو مَا يَحْصُلُ فِي الْقَلْبِ مِنْ الْكُدُورَاتِ وَالْقَسْوَة وَالْحِقْد وَالْغَيْظ.

واستدلوا على أهمية إحياء هذه السُنة والمداومة عليها بما جاء في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ – رضي الله عنه – قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي – صلى الله عليه وسلم -، بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ حَتَّى أَمُوتَ، أَوْصَانِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ».

وأكدوا أن صيام الأيام البيض ينطبق عليه ما ينطبق على صيام التطوع حيث لا يشترط لصيامها تبييت النيّة من الليل حيث يمكن أن يصبح الإنسان وينوي الصيام من النهار إذا لم يكن قد تناول الطعام أو الشراب من بعد الفجر.

ولفتوا إلى أن للصوم أهمية حيوية؛ لأنه بالصوم يتحرك المخزون الحيوي من المواد الضرورية لجسم الإنسان مثل الفيتامينات، والأحماض الأمينية، وبالتالي استهلاكها قبل أن تفسد، كما أن الدراسات المعاصرة قد أثبتت أنّ الصيام يؤدي إلى منع تراكم المواد السامة في الجسم.

ونوهوا بأن الصوم عبادة جليلة عند الله سبحانه وتعالى يحبها الله ويجزل ثواب الصائمين وفيها يترك المسلم شهوته وطعامه وشرابه، وغير ذلك من الأمور تقربًا إلى الله، لذا يأتي الصوم يوم القيامة شافعًا لأصحابه.

في البداية.. أكد فضيلة الشيخ جعفر الطلحاوي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أن صيام الأيام البيض من كل شهر عربي من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم والتي يستحب للمسلم المحافظة والمداومة عليها لما لها من ثواب جليل وفضل عظيم.

واستدل بما جاء في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -رضي الله عنه- قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي -صلى الله عليه وسلم- بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ حَتَّى أَمُوتَ، أَوْصَانِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» .

وقال: والأيام البيض تُسمي بهذا الوصف لاكتمال القمر فيها، كما تُسمي بالأيام الغر – يعني: الأيام البيض كما في الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه – قَالَ: أَتَى أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – بِأَرْنَبٍ قَدْ شَوَاهَا وَمَعَهَا صِنَابُهَا وَأُدْمُهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – فَلَمْ يَأكُلْ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأكُلُوا، فَأَمْسَكَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -: «مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَأكُلَ؟ قَالَ: إِنِّي أَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ قَالَ: «إِنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمْ الْأَيَّامَ الْغُرَّ». (السلسلة الصحيحة: 1567).

وأضاف: هذا، وفضلًا عن كون الدوام على صيامها شهريًا يحقق صيام الدهر فالحسنة بعشر أمثالها، كما في الصحيح: عَنْ أَبِي ذَرٍّ – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ، فَقَدْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللهُ فِي كِتَابِهِ: «مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» الْيَوْمُ بِعَشْرَةِ أَيَّامٍ» . (صحيح الترغيب والترهيب: 1035).

وتابع: ويعد صيام الثلاثة أيام البيض من كل شهر عربي مع صيام رمضان صورة أخرى من صيام الدهر كما في الصحيح: عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه – فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا نَزَلُوا أَرْسَلُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي لِيَطْعَمَ فَقَالَ لِلرُّسُولِ: إِنِّي صَائِمٌ، فَلَمَّا وُضِعَ الطَّعَامُ وَكَادُوا يَفْرُغُونَ، جَاءَ فَجَعَلَ يَأكُلُ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى رَسُولِهِمْ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ؟ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ صَائِمٌ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – يَقُولُ: «صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، صَوْمُ الدَّهْرِ»، فَقَدْ صُمْتُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَأَنَا مُفْطِرٌ فِي تَخْفِيفِ اللهِ، وَصَائِمٌ فِي تَضْعِيفِ اللهِ – عز وجل «صححه الألباني في الإرواء».

وأكد أن من فضائل وفوائد وثمرات صيامها أنها تُنقي الصدر من أمراضه الخلقية ففي الصحيح: َعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ؟ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ» وفي رواية: «صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ». (صَحِيح الْجَامِع: 3804 ).

وأبان أن المقصود بـ (وَحَرَ الصَّدْرِ) مَا يَحْصُلُ فِي الْقَلْبِ مِنْ الْكُدُورَاتِ وَالْقَسْوَة وَقِيلَ: الْحِقْدُ وَالْغَيْظُ، وَقِيلَ: أَشَدُّ الْغَضَبِ «كَذَا فِي النِّهَايَةِ لابن الأثير».

من جهته أوضح فضيلة الشيخ د. عايش القحطاني الداعية الإسلامي أن الأيام البيض هي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر عربي يعني: التي ليلها أبيض بالقمر، ونهارها أبيض بالشمس، وصيامها مستحب، وإن صام في غيرها فلا بأس.

وقال: السُنة أن يصوم المسلم من كل شهر ثلاثة أيام، وفي أجرها روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر». وروي «أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان يصوم عدّةَ ثلاثةِ أيامٍ من كل شهر».

ولفت إلى ورود أحاديث عن النبي تدل على فضل الأيام البيض منها ما رواه ابن عباس رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان لا يدع صوم أيام البيض، في سفر ولا حضر».

ونوه بأن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى الصحابة بصيام الأيام البيض، فقال واصفًا صيامها: «هي صيام الدهر».

واستدل أيضًا بما جاء عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: «قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإن بحسبك أن تصوم كل شهر ثلاثة أيام؛ فإن لك بكل حسنة عشر أمثالها فإن ذلك صيام الدهر كله».

ونوه بأن الدراسات المعاصرة قد أثبتت أنّ الصيام يؤدي إلى منع تراكم المواد السامة في الجسم، مثل حمض البول، والبولة، والمنجنيز، وفوسفات الأمونيا في الدم، فإن ما تؤدي إليه هذه المواد من تراكمات مؤذية تؤثر سلبًا في أعضاء جسم الإنسان كالمفاصل والكلى، كما أنّ في الصوم وقاية من داء الملوك المسمى (النقرس)، وصيام يوم واحد فقط يؤدي إلى تطهير الجسم من فضلات عشرة أيام، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر يؤدي إلى تخليص الجسم من فضلات وسموم ثلاثين يومًا.

وأكد أن للصوم أهمية حيوية؛ فبالصوم يتحرك المخزون الحيوي من المواد الضرورية لجسم الإنسان مثل الفيتامينات، والأحماض الأمينية، وبالتالي استهلاكها قبل أن تفسدهذه المواد، ثم يقوم بتجديده بعد الإفطار.

من جانبه أكد الشيخ فهد المحمد الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن صيام الأيام البيض من السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لافتًا إلى أنها أيام 13 و14 و15 من كل شهر عربي وسميت كذلك لاكتمال القمر فيها.

وأكد أن صيام الأيام البيض ينطبق عليه ما ينطبق على صيام التطوع حيث لا يشترط لصيامها تبييت النية من الليل حيث يمكن أن يصبح الإنسان وينوي الصيام من النهار، إذا لم يكن قد تناول الطعام أو الشراب من بعد الفجر.

ونوه بأن فضل الصيام عظيم عند الله لقول الله عز وجل في الحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به». ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام يومًا في سبيلِ الله، باعَدَ اللهُ وَجهَه عن النَّارِ سَبعينَ خريفًا».

وقال: الصوم عبادة جليلة عند الله سبحانه وتعالى يحبها الله ويجزل ثواب الصائمين وفيها يترك المسلم شهوته وطعامه وشرابه وغيرها من الأمور تقربًا إلى الله، لذا يأتي الصوم يوم القيامة شافعًا لأصحابه يقول منعته الطعام والشراب.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X