fbpx
راية الإسلام
بلاغة القران

ما البلاغة في قوله تعالى: ثَانِيَ اثْنَيْنِ

هذا فضل لأبي بكر (ثَانِيَ اثْنَيْنِ) لاحظ الآية الكريمة (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) الصاحب قد يكون موافقًا وقد يكون مخالفًا لكن في الآية قال تعالى (ثَانِيَ اثْنَيْنِ) معناه هو مصاحب وليس مخالفًا ثم لما قال له (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) لاحظ الفارق بين قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي بكر (إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) أي جمع الاثنين، وبين قول موسى (إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) الشعراء. خاف أبو بكر صاحب الرسول صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين للرسول، وكذلك أصحاب موسى قالوا: إنا لمدركون لأنهم وجدوا العدو أمامهم وأبو بكر رضي الله عنه كان يقول: لو نظر أحدهم إلى موضع قدمه لرآنا، كان قلقًا هذا معنى الحزن فيه. كان قلقًا ماذا سيحدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ماذا قال موسى؟ يحدثنا القرآن الكريم: (قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) ما قال (إن معنا) يعني جعل أصحابه بمنأى. هذه جاءت فردية عند موسى. لكن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل أبا بكر معه وقال لا تحزن إن الله معنا. وفي توزيع الضمائر يقول بعض العلماء هذا إبعاد لكن هذه حقيقة. لما يقول (إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) (فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا) الهاء في عليه تعود إلى أبي بكر -لأن الرسول كان مطمئنًا- والقلِق كان أبو بكر، فربُّ العالمين ينزّل عليه السكينة هذا رفع قدر لأبي بكر وهو حقيقة يستحق مثل هذا الرفع.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X