fbpx
المحليات
الشيخ عبد الله النعمة خلال خطبة الجمعة بجامع الشيوخ :

الأسرة هي أساس المجتمعات

السعادة الأسرية ضربٌ من ضروب العزة والكرامة

الإسلام اعتنى بتكوين الأسرة وإصلاحها.. ورسم معالمها

الدوحة – الراية:

أكد فضيلة الشيخ عبدالله محمد النعمة أن السعادة الأسرية ضربٌ من ضروب العزة والكرامة، وهدف من أهداف البشر ومقصد من مقاصد الإسلام، أساسها قائم على المودة والاستقرار والمحبة والألفة والراحة والرحمة لقول الله سبحانه وتعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون».
ونوهَ بأنه لأجل هذا اعتنى الإسلام بتكوين الأسرة وإصلاحها عناية فائقة، ورسم لها المعالم الواضحة وحدد الأهداف النافعة والآداب المُصلحة لأن الزوجين هما نواة الأسرة، والأسرة هي أساس المجتمعات وسرها وإنما يكون تماسك المجتمع وترابطه وقوته بتماسك أفراد الأسرة وتكاتفها، فصلاح الأسر صلاح للأمة.
وذهبَ إلى أن صلاح الأسرة طريق أمان الجماعة كلها، وهيهات أن يصلح مجتمع وَهَتْ فيه حبال الأسرة، وكيف وقد امتن الله سبحانه بهذه النعمة العظيمة، نعمة اجتماع الأسرة وتآلفها وترابطها فقال سبحانه: «وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ أَفَبِٱلْبَٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ».
وقال فضيلة الشيخ عبدالله النعمة خلال خطبة الجُمعة أمس بجامع الشيوخ: إن هناك أمورًا كثيرة يقوم عليها بناء الأسرة المُسلمة السعيدة، تتوطد فيها العلاقة الأسرية وتبتعد عنها رياح التفكك والانفصام والتصرّم، وأول هذه الأمور وأهمها: التمسك بعروة الإيمان وتقوى الله وطاعته وامتثال أمره في علاقة الإنسان بزوجه وبيته وأسرته، والقيام بما أوجب الله عليه من حقوق وواجبات وأمانات لقوله تعالى: «من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون».

واستشهدَ أيضًا بما جاء في الحديث المتفق عليه عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته، والأمير راعٍ، والرجل راعٍ على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته». وذهبَ الخطيب إلى أن من أهم عوامل الأسرة السعيدة رضا الزوجين بما قسم الله لهما، وأن يعلما أن الكمال والتمام في الدنيا عزيز، ومن سرّه حال ووصف، ساءته أحوال وأوصاف، قال تعالى: «وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ »، وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: «لا يَفرَكْ مؤمن مؤمنة، إن كره منها خُلقًا رضي منها آخر، أو قال: غيرَه»، فمن كَرُم أصله لان قلبُه وطبعُه واتسع صدرُه وحلمُه وزاد فضلُه وحسنت عشرته وأخلاقه مع زوجته وأبنائه وأفراد أسرته، قال عليه الصلاة والسلام: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم خلقًا».
وقالَ: ألا ما أجمل الأسرة حين تبنى على الحب والوئام والتفاهم والاحترام والتعاون والانسجام فتتحقق السعادة المنشودة وتنشأ الذرية الصالحة والأسرة المتماسكة السعيدة. وذكر بأن الزوجين -وما بينهما من وطيد العلاقة- وأن الوالدين -وما يترعرع في أحضانهما من بنين وبنات- يمثلان حاضر أمة ومستقبلها، ومن ثم فإن الشيطان حين يُفلح في فك روابط أسرة فهو لا يهدم بيتًا واحدًا ولا يحدث شرًا محدودًا، وإنما يوقع الأمة جمعاء في أذى عظيم وشر مستطير والواقع المعاصر خير شاهد، فرحم الله رجلًا محمود السيرة طيب السريرة سهلًا رفيقًا لينًا رؤوفًا رحيمًا بأهله حازمًا في أمره، لا يُكلف شططًا ولا يرهق عسرًا ولا يهمل في مسؤولية، ورحم الله امرأة لا تطلب غلطًا ولا تكثر لغطًا صالحة قانتة حافظة للغيب بما حفظ الله.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X