fbpx
المحليات
المحطة الثالثة من جولة سموه الأوروبية

زيارة صاحب السمو دفعة جديدة للعلاقات مع ألمانيا

تعميق الشراكة الاستثمارية وزيادة حجم التبادل التجاري والاقتصادي

قطر شريك هام لألمانيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

ألمانيا شريك استراتيجي ومقصد مهم للاستثمارات القطرية

حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز حاجز 3 مليارات دولار

الدوحة- قنا:

بدأ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمس زيارة عمل إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية الصديقة، وذلك في المحطة الثالثة من جولة سموه الحالية بعدد من الدول الأوروبية. ويبحث سموه «حفظه الله» خلال الزيارة مع فخامة الرئيس الألماني الدكتور فرانك وولتر شتاينماير ودولة المستشار أولاف شولتس، وعدد من كبار المسؤولين الألمان، سبل تنمية وتعزيز العلاقات الوطيدة بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات لاسيما السياسية والاقتصادية والاستثمارية، كما سيتم تبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتعكس زيارة صاحب السمو أمير البلاد المفدى لبرلين، قوة وتميز العلاقات القطرية الألمانية، ورغبة وحرص البلدين على تعزيزها في شتى المجالات، ودفعها نحو آفاق أرحب، ومن المنتظر أن تسهم زيارة صاحب السمو لبرلين والمباحثات التي ستجرى خلالها، في دعم وتعزيز العلاقات الثنائية وتعميق الشراكة الاستثمارية وزيادة حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين الدوحة وبرلين، بما يلبي مصالح وتطلعات البلدين وشعبيهما الصديقين.

وتتمتع الدولتان بعلاقات صداقة وشراكة قوية راسخة ومتجذرة أساسها الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، وممتدة لعقود من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وهناك حوار مستمر وتشاور دائم بين الجانبين بشأن التنسيق السياسي فيما يتعلق بقضايا المنطقة والملفات الدولية الساخنة.

شريكٌ مهمٌ

وتعد قطر شريكًا مهمًا لألمانيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استنادًا لأكثر من ستين عامًا من العلاقات التجارية ونحو نصف قرن من العلاقات السياسية والدبلوماسية، التي تركت أثرًا طيبًا في نفوس الشعبين الصديقين، كما نمت هذه العلاقات بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وباتت تغطي في الوقت الحاضر نطاقًا واسعًا من المجالات التجارية والثقافية، والرياضية والعلمية والسياسية، فيما تقوم وفود ألمانية في مجالات متنوعة بزيارة الدوحة، بشكل دوري من أجل زيادة التنسيق والتعاون بكافة التخصصات والقطاعات.

وخلال أحدث هذه الزيارات استقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في مكتبه بالديوان الأميري في مارس الماضي سعادة الدكتور روبرت هابيك نائب المستشار الألماني والوزير الاتحادي للشؤون الاقتصادية وحماية المناخ بجمهورية ألمانيا الاتحادية والوفد المرافق، بمناسبة زيارته للبلاد.

وجرى خلال المقابلة، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات لاسيما في مجال الطاقة، إلى جانب مناقشة آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأكد سعادة الدكتور روبرت هابيك أن زيارته لدولة قطر والوفد الألماني الذي يضم نخبة من ممثلي الشركات العاملة في قطاع النفط والغاز تهدف إلى بحث آفاق التعاون والشراكة طويلة الأجل مع الشركات القطرية.

اتفاقيات شراكة

وترتبط الدولتان باتفاقيات شراكة في العديد من المجالات كالعلوم والتعليم والتدريب التقني والبحث والتطوير والتقنيات الجديدة والمتجددة وغيرها.

وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا الاتحادية عام 1973م، وتعززت هذه العلاقات عبر الزيارات المتبادلة على أعلى المستويات في البلدين. وتعتبر ألمانيا شريكًا استراتيجيًا لدولة قطر ومقصدًا مُهمًا للاستثمارات القطرية التي بلغت نحو 25 مليار يورو وتشمل مشروعات حيوية في قطاعات السيارات وتكنولوجيا المعلومات والبنوك. وقد ازدادت وتيرة هذه الاستثمارات، خاصة عقب الزيارة التاريخية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى ألمانيا عام 2018، والتي أعلن سموه خلالها عن عزم دولة قطر ضخ استثمارات بقيمة 10 مليارات يورو في الاقتصاد الألماني على مدى السنوات الخمس التالية حتى عام 2023، وهو ما يعكس عمق ومتانة العلاقات الثنائية على المستويات كافة.

التبادل التجاري

وتضاعف حجم التبادل التجاري بين دولة قطر وجمهورية ألمانيا، وتجاوز حاجز 3 مليارات دولار أمريكي العام الماضي مقارنة ب1.7 مليار دولار خلال العام 2020 مسجلًا نموًا بنسبة 76 بالمئة، ما يجعل ألمانيا أحد أهم الشركاء التجاريين لدولة قطر.

وتلعب الشركات الألمانية دورًا مهمًا في تطوير الاقتصاد القطري وقد بلغ عدد هذه الشركات ما يزيد على 300 شركة تعمل في قطاعات حيوية كالطاقة والإنشاءات والبنية التحتية وتطوير السكك الحديدية والتجارة والمقاولات والخدمات والاتصالات والطرق والأجهزة والمعدات الطبية وغيرها من المجالات، وتوفر المشاريع التنموية بدولة قطر فرصًا كبيرة للشركات الألمانية لزيادة مساهمتها في تطوير الاقتصاد القطري في قطاعات أخرى.

وقد عملت دولة قطر انطلاقًا من رؤيتها الوطنية 2030، على توفير المُناخ الاستثماري الملائم، من خلال سلسلة من القوانين والتشريعات الجاذبة للاستثمار، فضلًا عن الاستقرار السياسي والاجتماعي الذي تنعم به البلاد، وارتباطها بعلاقات متينة ومتوازنة مع جميع الأطراف، إضافة إلى موقعها الجغرافي المُتميز، الأمر الذي أهل قطر لتصبح مركزًا ماليًا مُهما في المنطقة يتنافس مع أفضل المراكز المالية العالمية والإقليمية.

الاقتصاد الألماني

وتتشارك ألمانيا في حدود واسعة مع تسع دول أخرى، ثماني دول منها أعضاء بالاتحاد الأوروبي، وتنتمي ألمانيا الاتحادية لأكثر بلدان العالم الصناعي تطورًا وأقواها أداءً، وتشكل بعد الولايات المتحدة واليابان والصين رابع أكبر اقتصاد في العالم، كما تعتبر أيضًا أكبر وأهم سوق بدول الاتحاد الأوروبي بعدد سكانها الذي يزيد على 82 مليون نسمة.

ويتركز الاقتصاد الألماني على المنتجات الصناعية والخدمات، وتتمتع الآلات والسيارات والمنتجات الكيميائية الألمانية بسمعة عالمية متميزة، وبسبب توجهها الكبير نحو التصدير تعد ألمانيا من أكثر دول العالم ترابطًا وتداخلًا بالاقتصاد العالمي، وتساهم الصادرات من السلع والخدمات بتحقيق أكثر من ربع الدخل الألماني، ويعتمد أكثر من خمس فرص العمل هناك على الصادرات، وقد احتلت ألمانيا عام 2009 بحجم صادراتها البالغ 1121 مليار دولار المرتبة الثانية في العالم بعد الصين، وتعتبر القارة الآسيوية السوق الثانية من حيث الأهمية بالنسبة لمبيعات المنتجات الألمانية، وتعد الصين الشريك التجاري الأهم، كما تشكل ألمانيا بدورها المستثمر الأوروبي الأكبر بالنسبة للصين منذ عام 1999، من خلال نحو 2500 شركة ألمانية تستثمر بالقطاعات الصينية المتعددة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X