fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. المونديال والثقافة القطرية

الثقافة والرياضة وجهان لعملة واحدة لتعزيز الهوية وتبادل المعرفة والخبرات

أثلجت صدورنا زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى حفظه الله ورعاه لجمهورية ألمانيا الاتحادية من أجل تعزيز العلاقات بين البلدين والمبنية على أسس الاحترام والتعاون المشترك بالتعليم والاقتصاد والاستثمار والطاقة والدفاع، وهذه العلاقات ليست وليدة اللحظة ولكنها تاريخية، وفي إطار تطوير العلاقات وكل سبل التعاون المشترك والدبلوماسي بينها في التعاون الدولي ومواكبة كافة التحديات، واتساع نطاقها الاقتصادي والسياسي والتعليمي، والصحي والرياضي في إطار الهُوية الثقافية القطرية العربية، خاصة أن دولة قطر على مشارف استقبال أكبر حدث كروي على أرضها، وهو مونديال العالم ٢٠٢٢ وسيحظى باحتضان ثقافات مختلفة من مختلف دول العالم على الأراضي القطرية، والأجمل منها الرسالة الترحيبية لسمو الأمير للجميع وذكرها في أثناء زيارته الكريمة لجمهورية ألمانيا، وهي (نرحب بالجميع لحضور المونديال مع ضرورة تفهم واحترام الثقافة القطرية) فهي رسالة ذات دلالة ثقافية اجتماعية واضحة المعالم من القيادة القطرية والنابعة من القيم الدينية والثقافية القطرية في نهج رؤيتها واستراتيجيتها رغم كل بوادر الانفتاح إلا أنها تدرك إدراكًا كبيرًا دور القيم والهوية الثقافية في تعزيز مكانة الشعوب والمجتمعات، ومهما وصلت من درجات الانفتاح والتقدم في كافة المجالات، لكن لا قيمة لها بدون هوية وقيم ثقافية تعزز من قيمة المواطن القطري والعربي، وهو نهج استراتيجي ثابت بالسياسة والدبلوماسية القطرية -في علاقاتها الدولية السياسية والاقتصادية والتعليمية والرياضية- وذو معالم واضحة، يسير بإطار منتظم في سياستها وتطوير علاقاتها ومواكبة كافة التحديات والأزمات السياسية والاقتصادية.

والثقافة والرياضة وجهان لعملة واحدة تعزز من خلالها الثقافةُ الهوية بين الشعوب من خلال تبادل المعرفة والخبرات المشتركة، خاصة أن «التاريخ» و«الحضارة العربية والإسلامية» حافلان بالإرث الثقافي التاريخي والشخصيات التي صنعت إنجازات عظيمة في شتى المجالات.

واستضافة الحدث الكروي بالأراضي القطرية، هي استضافة عربية قطرية لكل العرب وستكون الانطلاقة القطرية العربية محط أنظار العالم لتمجيد القدرات الرياضية الثقافية الاقتصادية القطرية العربية وأنهم يمتلكون كافة الإمكانات والقدرات العقلية والثقافية والاقتصادية والرياضية منذ زمن بعيد، فهي ليست وليدة اللحظة واليوم.

ورغم كل بوادر الانفتاح التكنولوجي والاقتصادي والثقافي إلا أن العرب والقطريين لديهم ثوابت وهوية ثقافية ذات مضمون لا بد من احترامها والاعتزاز بها.

وهي فرصة عربية قطرية بالطراز الأول مع الحدث الكروي الكبير لتقارب الشعوب وتبادل المعرفة والخبرات وإثراء الساحة الرياضية في إطار الثوب الثقافي لكل الشعوب، خاصة أن الرياضة والثقافة تلعبان دورًا كبيرًا بين الشعوب والمجتمعات من تعزيز للهوية الثقافية والرياضية ولابد من احترامها وتعزيز مكانتها، ما ينعكس على توطيد العلاقات وسبل التعاون بين شعوب العالم وقطر لها بصمة رياضية سياسية ثقافية اقتصادية ذات مضمون، وفق استراتيجيتها ونهجها الدبلوماسي السياسي على الساحة العالمية وتعتبر مدرسة حافلة بالإنجازات وتخطّى الأزمات، ومع كل التاريخ القطري في ظل التطورات الراهنة إلا أن القيم الثقافية نهج ثابت لا يتغيّر في رؤيتها.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X