fbpx
المحليات
حمد بن عبداللَّه آل محمود الملحق الثقافي القطري في عمّان لـ الراية:

حراك أكاديمي وثقافي مستمر بين قطر والأردن

ندعم مشاركة طلابنا في نشاطات الجاليات السنوية بالجامعات

مكانة قطر كبيرة في قلوب الأردنيين

الملحقية تسهّل قبول وتسجيل الطلبة في الجامعات والمدارس الأردنية

السفارات الأردنية ساعدتنا بالتحقق من صحة الوثائق في الدول التي كان يدرس بها طلبتنا

التواصل مع الطلبة ركن أساسي في عمل الملحقية

حوار – رئيس التحرير:

أكدَ سعادة السيد حمد بن عبد الله آل محمود، الملحق الثقافي القطري في المملكة الأردنية الهاشمية، وجود حراك ثقافي وأكاديمي متواصل، بين دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية، وقالَ سعادته في حوار مع جريدة الراية: إن الملحقية الثقافية لدولة قطر في عمّان تعمل بكل طاقتها لتسهيل وتنظيم عملية قبول الطلبة القطريين في الجامعات والمدارس الأردنية وكذلك القيام بمتابعتهم وتذليل كافة التحديات، التي تواجههم أثناء الدراسة، مشيدًا بتعاون الجانب الأردني من أجل إتمام دراسة طلبتنا، كاشفًا في الوقت ذاته عن وجود 572 طالبًا قطريًا يدرسون في 16 جامعة أردنية، ضمن 38 تخصصًا منها الطبية والعلمية والهندسية والإنسانية، وقد سلّط سعادته الضوء على جهود المُلحقية في التعريف بالتاريخ والثقافة والتراث القطري على أكثر من صعيد، وعدد الكثير من النشاطات التي تقوم بها المُلحقية في الأردن، سواء المناسبات الرسمية مثل اليوم الوطني أو اليوم الرياضي، وكذلك على المستوى المحلي في الأردن، كما توجّه سعادته بالنصح للطلبة الراغبين بالدراسة في الجامعات الأردنية، وحثهم على ضرورة مراجعة إدارة معادلة الشهادات الدراسية الجامعية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية، من أجل الحصول على الموافقة المُسبقة للدراسة في الخارج قبل البدء بالدراسة، مبديًا التعاون الكامل من قِبل المُلحقية لمتابعة قبول وتسجيل طلبتنا حتى التخرج، وإلى تفاصيل الحوار:

حدثونا عن طلبتنا الدارسين في الأردن، عن عددهم وتوزيعهم على الجامعات والتخصصات التي يدرسونها؟

بداية، نرحبُ بكم في الملحقية الثقافية لسفارة دولة قطر في المملكة الأردنية الهاشمية، ونشكر جهودكم كمؤسسة إعلامية وجريدة لها دور واضح في بلدنا الحبيب، دولة قطر، أدام الله عليها الأمن والأمان في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى حفظه الله.

أما فيما يخصُ طلبتنا، وَفقًا لآخر إحصائية فإن عدد طلبتنا كانوا حتى نهاية الفصل الأول 2021-2022 الماضي (572) منهم (20) طالبًا مبتعثًا و(552) على نفقتهم الخاصة، تخرج منهم (244) تقريبًا، وفي هذا الفصل هناك 15 طالبًا جديدًا حصلوا على موافقات مسبقة للدراسة، أما فيما يتعلق بتوزيع طلبتنا، فهم موجودون في (16) جامعة أردنية، ويلتحقون في (38) تخصصًا تطرحها الكليات الطبية والهندسية والعلمية والإنسانية.

حبذا لو تسلّطون الضوء على جهود الملحقية الثقافية القطرية في الأردن في خدمة أبنائنا الطلبة الدارسين، وما الصعوبات التي تعملون على تذليلها لإكمال دراستهم؟

  • المسؤولون الأردنيون قدموا أعلى درجات التعاون في المجال التعليمي
  • الإرشاد والتوجيه عملية مستمرة منذ التسجيل وحتى التخرج

أنا أفضل تبديل كلمة الصعوبات بالتحديات، ولله الحمد، استطعنا تجاوزها ولم تكن بمعنى الصعوبات التي أثرت على طلبتنا أو أعاقت عمل الملحقية، واسمح لي أن أبدأ معك في هذا المحور من نقطة زمنية معينة تتمثل في بدء عمل الملحقية الثقافية القطرية في الأردن بتاريخ 22-7-2018، فقد أُنشئت الملحقية في ذلك الوقت نتيجة لعدد من العوامل كان أحدها التحديات التي رافقت زيادة أعداد الطلبة الدارسين في الجامعات الأردنية، ومنذ أن بدأنا العمل في الملحقية وبعد استطلاع جميع أبعاد دراسة الطلبة في الأردن، تبيّن وجود بعض التحديات التي تحتاج لمعالجة، وتوزعت هذه التحديات على عدة مجالات كانت تتطلب منا جهودًا متكاملة وفق رؤية شاملة، وبالتالي اعتمدنا أن يكون عمل الملحقية وفق عدة مسارات أهمها الطالب نفسه بحيث يتم توجيهه وإرشاده لضمان أن تكون إقامته ودراسته دون أية مشاكل، وبالفعل تم متابعة بعض الملاحظات التي كانت من الممكن لو استمرت أن تسبب ضررًا لطلبتنا وتم بفضل الله معالجتها من بدايتها.

ومن أجل أن تكون الأمور أكثر دقة ووضوحًا، فقد عملت المُلحقية على تسهيل وتنظيم عملية قبول وتسجيل الطلبة في الجامعات والمدارس بما يتوافق مع القوانين والتعليمات والقرارات التي صدرت من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية، وقد وجّهنا الجامعات أن يكون تسجيل ودراسة الطالب تتوافق مع التعليمات والقرارات الصادرة من دولة قطر، كما تم الاتفاق مع الجامعات لتخصيص موظف يُمكن للطلبة التواصل معه للحصول على المعلومات الخاصة بالالتحاق وتسهيل التسجيل.

  • اتصالنا لم ينقطع مع الطلبة خلال الجائحة رغم الحظر الشامل

واسمح لي أن أذكر أحد التحديات التي كانت تتطلبُ منا جهودًا داخلية وخارجية من أجل موضوع الطلبة الذين تخرّجوا من الجامعات الأردنية، وتأخر صدور شهاداتهم، حيث تم مخاطبة ومقابلة معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأردني لحل هذا الموضوع من خلال تواصل الوزارة مع السفارات الأردنية في الدول التي كان يدرس بها الطلبة سابقًا للإسراع بالتحقق من صحة الوثائق التي قدّمها طلبتنا للجامعات الأردنية.

جاءت جائحة كورونا وفرضت علينا وعلى الطلبة تحديات من نوع آخر، كانت تتطلب خطة متكاملة لتسيير العمل خلال الجائحة، حيث تم التخطيط بما يضمن استمرار العمل على توجيه الطلبة ومتابعتهم وإرشادهم، وتفعيل دور وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع الطلبة وإبلاغهم بكل ما هو جديد من قرارات، والحرص على استمرار العملية التعليمية لجميع الطلبة خلال فترة كورونا التي كان التعليم فيها عن بُعد، كما قمنا باتخاذ الإجراءات الإدارية والفنية اللازمة لإدامة العمل في المُلحقية، وتوزيع المهام بين جميع الموظفين لضمان استمرار متابعة العمل وخدمة طلبتنا خلال فترة الحظر الشامل، ومتابعة ورصد جميع ما يصدر من الجهات ذات العلاقة بالتعليم العالي في دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية.

  • السفارة تقيم سنويًا فعاليات في اليوم الرياضي بمشاركة أعضاء البعثة ونخب أردنية

هذا على مستوى الإجراءات التنظيمية والإدارية، لكن هناك بعض التحديات كانت معالجتها تتطلب إصدار قرارات سواء من التعليم العالي القطري أو الأردني، وكما تعلم فإن إقناع المسؤول بأهمية بعض القرارات كانت تتطلب منا إعداد دراسات وتقديم مقترحات ومناقشتها خلال اللقاءات الدورية مع المسؤولين، حيث تمت الموافقة على بعض المقترحات التي انعكست إيجابيًا على المسيرة التعليمية للطلبة.

هل هناك تواصل مستمر ولقاءات دورية مع أبنائنا الطلبة الدارسين في مؤسسات التعليم العالي الأردنية؟

نعم، نحن نعتبر أن التواصل مع الطلبة ركن أساسي في عمل الملحقية، ونحن على قناعة أن عملية الإرشاد والتوجيه، عملية مستمرة منذ تسجيل الطالب في الجامعة وحتى تخرجه وحصوله على الشهادة، وهنا لا بدّ لي من توضيح في غاية الأهمية وهو ما كان مُمكنًا قبل جائحة كورونا أصبح غير ممكن فيما بعد، ولذلك أبدأ معك منذ بداية عمل الملحقية، حيث عقدنا لقاءات تنويرية دورية معهم داخل الجامعات كان الهدف منها إرشادهم وتوجيههم بحيث تكون دراستهم متفقة مع نظام معادلة الشهادات في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية، بالإضافة للاستماع لملاحظاتهم والعمل على معالجتها بالتعاون مع إدارة الجامعات التي يدرسون فيها، ولكي تكون هذه اللقاءات ذات فائدة فقد كنا نطلب من الجامعات أن تكون هذه اللقاءات بحضور رئيس الجامعة وبعض العمداء ورؤساء الأقسام الذين يدرسُ طلبتنا لديهم، طبعًا هذه اللقاءات فيما بعد جائحة كورونا أصبحت في الحد الأدنى نتيجة تحوّل الدراسة عن بُعد لفترة طويلة وبسبب القيود التي فرضتها الجهات المختصة على التجمعات.

إلا أن اتصالنا مع الطلبة خلال فترة جائحة كورونا لم ينقطع، فقد حرصنا على إدامة التواصل مع طلبتنا والإجابة عن اتصالاتهم واستفساراتهم المباشرة التي كانت تردنا من خلال الاتصال أو البريد الإلكتروني أو من خلال مجموعات الواتساب التي أنشئت بالتعاون مع السفارة، واستفدنا كثيرًا من الإرشاد الإلكتروني الذي بدأناه قبل كورونا، وذلك بهدف إرشاد الطلبة وتوجيههم وزيادة الوعي لديهم، وتقديم معلومات حصرية لا تتوفر لدى أي جهة أخرى بهدف توجيه الطلبة للجوء للسفارة والمُلحقية في أي معلومة، وفي أي وقت، حيث يعتبر نافذة يتم من خلالها نشر أي قرارات جديدة تخص الطلبة الدارسين في الجامعات الأردنية، كما يجتمع جميع أعضاء البعثة الدبلوماسية يومًا كلَّ أسبوع في السفارة، ويمكن لمن يرغب من المواطنين القطريين حضوره وطرح ما يواجهه من تحديات.

قبل أن أنهي لك الإجابة عن هذا التساؤل، دعني أوضح لك مسألة مهمة، في بداية عمل الملحقية لم يكن لدينا أرقام هواتف وطرق تواصل مع الطلبة لأن جزءًا كبيرًا منهم التحق في الجامعات قبل إنشاء المُلحقية، وقد واجهنا صعوبة عندما احتجنا لإبلاغ الطلبة بقرار وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية في ذلك الوقت حول أهمية أن تكون الدراسة داخل الحرم الجامعي، وضرورة الحصول على الموافقة المسبقة للدراسة في الخارج، ولذلك أنشأنا قاعدة بيانات يتوفر فيها حاليًا ما استطعنا الحصول عليه من المعلومات الأساسية والأكاديمية وأرقام التواصل، وطلبنا من كل طالب سجل بعد إنشاء المُلحقية تقديم كافة الوثائق والبيانات الخاصة من خلال نموذج خاص تم إعداده لهذه الغاية.

كيف ترون تعاون الجانب الأردني، خاصة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية والجامعات مع المُلحقية وطلبتنا؟

في هذا المحور لا بد من الإشارة إلى مسألة قد يغفل عنها الكثيرون، وتتمثل في التحديات الناجمة عن الاختلاف أحيانًا بين قرارات الدول فيما يتعلق بالتعليم العالي والدراسة الجامعية، وتفسير هذه المقولة يكون أوضح إذا تكلمنا عن طلبتنا، فعندما يلتحق الطالب القطري في الجامعات الأردنية، لا بد أن تكون دراسته متفقة مع القرارات القطرية والأردنية في نفس الوقت، فما يمكن أن يكون مسموحًا في مؤسسات التعليم العالي القطرية قد يتعارض مع القرارات الأكاديمية الأردنية، والعكس صحيح كذلك، ولذلك تم التنسيق مع مختلف الإدارات في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية لحل ما يواجه طلبتنا من إشكاليات نتيجة هذا التعارض أحيانًا، وبالفعل وجدنا تعاونًا وتنسيقًا وتفهمًا من جميع الأطراف ذات العلاقة بدراسة طلبتنا.

  • نحرص على رعاية طلابنا وتوثيق التعاون مع الأردن أكاديميًا وعلميًا وثقافيًا

وأنت تعلم – أخي العزيز – فقد استقبلت المملكة الأردنية الهاشمية جزءًا كبيرًا من طلبتنا ابتداءً من 2017 حتى وصل العدد لـ (3000) طالب تقريبًا، ومن التسهيلات التي قدمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لطلبتنا الذين انتقلوا للجامعات الأردنية هو زيادة عدد الساعات التي تمت معادلتها من دراستهم السابقة، كما أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية وتقديرًا لظروف هذه الفئة من الطلاب سمحت لهم بأن يسجلوا مباشرة على أن يقدموا كشوف العلامات من دراستهم السابقة في نهاية السنة الأولى، ونتيجة عدم تمكن الطلبة من استخراج وثائقهم من جامعاتهم السابقة تم تمديد المدة بحيث يمكن للطالب أن يقدم الوثائق في فصل التخرج، وهو الأمر الذي ساعد عددًا كبيرًا من الطلبة على إكمال دراستهم بعد أن تركوا جامعاتهم السابقة.

ولذلك، من وجهة نظري ومن خلال عملي في الملحقية خلال الفترة السابقة فإني أرى أن ما قدمه إخواننا المسؤولون الأردنيون يوصف بأنه أعلى درجات التعاون في المجال التعليمي.

هل هناك تنسيق مسبق مع الوفود الرسمية والثقافية القطرية التي تزور المملكة للمشاركة بالفعاليات المختلفة وكيف تقومون على تسهيل مهماتهم؟

كما تعلم نحن جزء من البعثة الدبلوماسية القطرية العاملة في المملكة الأردنية الهاشمية، وأغلب الوفود الرسمية تكون وفق بروتوكول وزارة الخارجية، ولذلك فإن دور المُلحقية يكون في إطار تسهيل عملية التواصل بين هذه الوفود وبين الجهات الأردنية المعنية، إضافة للمشاركات والاستشارات التي كانت تطلب منا بشأن بعض النشاطات، حيث سبق أن تابعنا وتعاونّا مع لجان اختيار المعلمين واستضفنا في السفارة مجموعة الكشافة، وأكاديمية القادة، وقدمنا معلومات كافية لمؤسسة التعليم فوق الجميع من أجل توقيع الاتفاقية التعليمية التي تمت الإشارة إليها سابقًا.

ما هي صورة قطر في عيون الأردنيين في ضوء توجيهات قادة البلدين بتعزيز العلاقات في شتى المجالات؟

أنت من الصحفيين النشيطين الذين يعملون في المجال الإعلامي لدولة قطر، وحتمًا تتابع التقارير والأخبار ذات العلاقة بين البلدين، فالزيارات المتبادلة بين سمو الأمير وجلالة الملك -وما تبعها من نشاط دبلوماسي غير مسبوق- تعكس مدى الثقة والانسجام الذي يجمع البلدين على كافة المستويات، فهناك كما تعلم توجيه من سمو الأمير لزيادة عدد الأردنيين العاملين في دولة قطر، وهناك إقبال للاستعانة بالخبرات الأردنية في شتى المجالات، وقد سبق أن وضحت لك ذلك عند الحديث عن أعداد المعلمين الذين تم استقطابهم للعمل في دولة قطر، وكل هذا الزخم الدبلوماسي والتعاون في شتى المجالات لن يكون بهذه القوة لولا المكانة التي تتمتع بها قطر في قلوب الأردنيين.

كيف تحتفلون باليوم الوطني لدولة قطر، وأبرز مظاهر هذا الاحتفال العزيز على قلوبنا، وكذلك المشاركة بفعاليات خاصة باليوم الرياضي للدولة في الأردن؟

اليوم الوطني، فرحة لكافة القطريين، والاحتفال بهذا اليوم يعزز شعور المواطنة والانتماء لدولتنا الحبيبة، ونسعى لإبراز ثقافتنا وتراثنا في هذا اليوم الذي تقيمه السفارة سنويًا ويشاركنا فيه جمع غفير من طلبتنا وإخواننا في الأردن، حيث نحرص على دعوة المعنيين في المجالات الثقافية والأكاديمية، ونسعى لإبراز تاريخ دولتنا وتراثها من خلال المجسمات والمنشورات وعرض بعض المواد التسجيلية، وكذلك فيما يتعلق باليوم الرياضي، حيث تقيم السفارة سنويًا فعاليات رياضية يشارك فيها أعضاء البعثة الدبلوماسية والعاملون المحليون ونخبة من المعنيين في المجال الرياضي في المملكة الأردنية الهاشمية، ولعل تنظيم كأس العالم نهاية هذا العام في دولتنا أضاف لليوم الرياضي بعدًا آخر، حيث تم استغلال هذه المناسبة لتعريف الحضور بالجهود التي بذلت خلال السنوات السابقة في التجهيز وبناء الملاعب الخاصة بكأس العالم.

ما الجديد على أجندة التعاون بين الجانبين خلال هذا العام وفي المستقبل القريب؟

دائمًا هناك جديد، ودائمًا هناك حراك أكاديمي وثقافي بين البلدين، ولعل الحدث الأبرز الذي ننتظره جميعًا هو كأس العالم التي تستضيفها دولتنا الحبيبة نهاية هذا العام، ونسعى لتعريف مختلف فئات المجتمع الأردني بالجهد الذي بذلته دولة قطر لاستضافة هذا الحدث العالمي، حيث ستكون مؤسسات التعليم العالي الأردنية جزءًا من الحملة الخاصة بكأس العالم.

كما نعقد في الملحقية اجتماعات دورية مع مختلف المسؤولين الأردنيين في المجال التعليمي والأكاديمي والثقافي والسياحي، ونوضح للجامعات أهمية تحقيق المعايير الدولية الخاصة بالتصنيفات الأكاديمية التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية بشأن الجامعات التي يدرسُ بها طلبتنا خارج دولة قطر.

نمد جسور التعاون الثقافي مع الأشقاء بالمملكة

نثري المكتبات الأردنية بالإنتاج الثقافي والتاريخي القطري

الجامعات الأردنية ترتبط باتفاقيات تعليمية وثقافية مع مؤسسات تعليمية قطرية

نوّه سعادة السيد حمد بن عبد الله آل محمود الملحق الثقافي القطري في المملكة الأردنية الهاشمية بجهود الملحقية الثقافية في مد جسور التعاون الثقافي من الجانب الأردني، مسلطًا الضوء على الكثير من الفعاليات التي تحرص الملحقية على إقامتها لإبراز الثقافة والتراث القطري والمشاركة الفاعلة في الأنشطة الثقافية في المملكة، وقال سعادته: تحرص الملحقية الثقافية القطرية على تقديم المطلوب منها تجاه الطلبة القطريين الدارسين في المملكة الأردنية الهاشمية من خلال التعاون والتنسيق والاستفادة من الجهود التي تبذلها سفارة دولة قطر ومختلف الملحقيات التابعة للبعثة الدبلوماسية، إذ نسعى لتعزيز الفكرة التي يؤكد عليها دائمًا سعادة السفير الشيخ سعود بن ناصر بن جاسم آل ثاني، والتي تتمثل في أهمية التكامل في العمل بين مختلف أقسام البعثة الدبلوماسية القطرية في عمّان. وتابعَ: إن الإطار العام الذي يحكم العمل في الملحقية الثقافية، يرتكز على أهمية تفعيل التواصل والعمل المشترك بين مختلف المؤسسات القطرية والأردنية وتنسيق وتسهيل مختلف الأنشطة العلمية والثقافية والأكاديمية التي تقوم بها، فالعمل الثقافي والأكاديمي والعلمي لا يقل في تأثيره أهمية عن المسارات الأخرى في توثيق العلاقة بين البلدين الشقيقين، وبالتالي ما تقوم به الملحقية الثقافية يُعتبر رافدًا لما يتم بذله من مجهود في المجالات السياسية والاقتصادية التي تقوم بها دولة قطر. وأوضح سعادته: نعملُ على دعم وتشجيع الفنانين القطريين المشاركين في المعارض داخل الأردن لإبراز الهوية والثقافة القطرية المتميزة، كما نحرص على توجيه الطلبة في مختلف الجامعات لأن يكونوا خير من يمثل دولة قطر، من خلال إبراز ثقافة وتاريخ وتراث دولتنا الحبيبة ودعمنا مختلف الطلبة للمشاركة في نشاطات الجامعة المختلفة التي يتم تنظيمها للجاليات بشكل سنوي، ونسعى لتزويد بعض الجامعات والمدارس بالمواد اللازمة عن تاريخ قطر وتراثها لعرضها ضمن متحف الجاليات في هذه المؤسسات التعليمية. وأضاف سعادته: انطلاقًا من أهمية توثيق المعرفة والتراث القطري، فقد عملنا على تزويد مكتبات الجامعات الأردنية والمكتبة الوطنية الأردنية بمجموعة من الكتب التي تعكس الإنتاج الثقافي والاجتماعي والتاريخي لدولة قطر، وساهمت الملحقية في التنسيق بين مختلف الجهات القطرية والأردنية لتسهيل المشاركات العلمية والثقافية والأكاديمية، بالإضافة للتنسيق بين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية والجهات المختصة في المملكة الأردنية الهاشمية بشأن استقطاب معلمين من مختلف التخصصات، ووَفقًا للإحصائيات فقد تضاعف بشكل ملحوظ عدد المعلمين الذين تم التعاقد معهم منذ 2017. وأوضح سعادته: يرتبطُ عدد من الجامعات الأردنية باتفاقيات تعليمية وثقافية مع مختلف المؤسسات التعليمية في دولة قطر، خاصة مع (معهد الدوحة للدراسات العليا) و(مؤسسة لوسيل التعليمية « ليو»)، كما أن هناك الاتفاقية التعليمية التي تمت بين مؤسسة التعليم فوق الجميع القطرية وبدعم من صندوق قطر للتنمية مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الأردنية، والتي تم بموجبها تقديم 800 منحة دراسية للشباب الأردني واللاجئين السوريين والفلسطينيين في المملكة، ما يسمح لهم بإكمال تعليمهم العالي على مُستوى الدبلوم والبكالوريوس خلال السنوات القادمة، إضافة للاتفاقية الثقافية بين دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية للتعاون في مختلف مجالات الثقافة والفنون، وتشتمل الاتفاقية على تعزيز ودعم التعاون الثقافي بين البلدين بإقامة المعارض الفنية وتنظيم الأسابيع الثقافية وزيارة الفرق الفنية والاستعراضية والمسرحية والموسيقية، وإقامة معارض الفنون التشكيلية، وتبادل زيارات المحاضرين والشعراء والأدباء في البلدين، وتبادل توجيه الدعوات للمشاركة في المهرجانات والمناسبات الثقافية، والتشاور والتنسيق بينهما بشأن جميع المسائل الثقافية أثناء المشاركة في المؤتمرات واللقاءات العربية والدوليّة.

طرق التواصل متاحة عبر البريد الإلكتروني والهاتف

أنصح طلابنا بمراجعة إدارة معادلة الشهادات قبل الدراسة بالخارج

توجهَ سعادة السيد حمد بن عبد الله آل محمود الملحق الثقافي القطري في الأردن بالنصح لطلبتنا -الراغبين في الدراسة بالجامعات الأردنية- بضرورة الحصول على الموافقة المسبقة للدراسة في الخارج قبل البدء بالدراسة، مشيرًا إلى أن الجهة المعنية بإصدار هذه الموافقة هي إدارة معادلة الشهادات الدراسية الجامعية في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية، والتقديم لها متاح إلكترونيًا من خلال الموقع الرسمي للوزارة، وقال: ترحب الملحقية بجميع أبنائنا الطلبة الراغبين بالدراسة في الأردن، وأود أن أوضح ضرورة الحصول على المعلومة من المصادر ذات العلاقة بدراستكم، وهي ثلاث جهات فقط تتمثل في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي القطرية والملحقية الثقافية القطرية في الأردن والجامعة التي يرغب الطالب الدراسة فيها، وفي الجامعة ندعوهم للتواصل مع الشخص المختص الذي حددته الجامعة للتعامل مع الطلبة الوافدين كما بيّنت ذلك سابقًا. وتابع: أدعو الطلبة للحصول على إيصالات مالية بجميع المبالغ التي تُطلب منهم، وأن يدفعوا الرسوم من خلال الطرق التي تعلنها الجامعة وفي الحسابات البنكية الخاصة بالجامعة فقط، ولفت إلى أنه بعد الحصول على الموافقة المسبقة للدراسة في الخارج، يتوجب على الطالب التواصل مع الملحقية لتقديم المعلومات الشخصية والأكاديمية الخاصة به على النموذج الخاص الذي تم إعداده في الملحقية، ونحن نؤكد للجميع أن طرق التواصل معنا متاحة سواء بواسطة الإيميل أو الهاتف، فلا تتردد أيها الطالب في الاستفسار عن أي شيء له علاقة بدراستك وسنقوم بتوجيهك وإرشادك للحصول على ما تريده بأقصر الطرق.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى