fbpx
كتاب الراية

فيض الخاطر.. تعاون وثيق بين قطر واليونسكو

التعاون بين قطر ومنظمة اليونسكو أثمر إنجازات رائعة في مجال التربية والتعليم

تعتبر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة  اليونسكو، من أقدم المؤسسات الدولية، إذ أنشئت عام 1945م وتضمُ حاليًا ما يقرب من مئتي دولة، حيث تقومُ بتوجيه جهودها نحو القضايا الهامة التي تشغل العالم في التربية والعلوم والثقافة، كما تعمل على حماية التراث الإنساني العالمي.

وفي الذكرى الخمسين لانضمام دولة قطر لليونسكو، احتضنَ المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية في منتصف هذا الشهر (مايو 2022م) حلقة نقاشية حول قطاع الثقافة لدى اليونسكو، ركز المشاركون فيها على دور هذه المنظمة في قطاع التعليم بالنسبة لدولة قطر، التي تعتبر في مقدمة الدول الداعمة لليونسكو، وقد نشطت الأمانة العامة للجنة الوطنية لليونسكو في الدوحة وبالتعاون مع المندوب الدائم لدولة قطر لدى اليونسكو، في التركيز على المجال التعليمي وتطويره، من خلال المؤسسات التعليمية القائمة أو المستحدثة نتيجة التعاون بين المنظمة ودولة قطر، وجميع هذه الجهود جاءت نتيجة للمساعي الصادقة والمثمرة لهذا التعاون الذي بدأ منذ العام 1972 وهو تاريخ انضمام دولة قطر لهذه المنظمة.

في الحديث الذي أجراه رئيس تحرير جريدة الراية مع مندوب قطر الدائم لدى اليونسكو د. ناصر بن حمد الحنزاب، ونشر في يوم الأربعاء 20 أبريل 2022م تتضح الصورة لهذا التعاون من خلال العناوين التالية:

 التعاون المشترك لحماية مكتبات التراث الوثائقي بالمنطقة  فوز قطر بمقعد لجنة التراث العالمي يعكس ثقة المجتمع الدولي  قطر أكبر داعم لمشروع صندوق الطوارئ للحفاظ على التراث  إعلان الدوحة أكبر تحرك دولي لحماية التراث الثقافي الإنساني  قطر تؤمن بأن التراث أحد أسس التنمية ومصدر للتفاهم بين الشعوب.

ولخصَ د. الحنزاب هذه العلاقة في قوله: (ترى اليونسكو والشركاء الآخرون أن دولة قطر قامت بدعم جهودها بشكل مستمر، وذلك بفضل الدبلوماسية القطرية، وما تقدمه دولة قطر من مساهمات لخدمة الإنسانية في أهم المجالات كالتعليم وحماية كرامة الإنسان في العديد من مناطق العالم).

وأبرز هذا اللقاء الكثير من المشاريع والإنجازات التي يصعب حصرها في هذه العجالة، وقد امتد هذا التعاون ليشملَ دعم قطر للمشاريع الدولية وفق الاستراتيجية التي تنفذها المنظمة على المستويين الإقليمي والعالمي، ليس في مجال التربية والتعليم فقط، بل وفي مجالات ثقافية عديدة تُعنى بالفنون والتراث والفلكلور والآثار، وفي هذا الإطار استطاعت دول كثيرة عربية وأجنبية تسجيل مواقعها الأثرية في قائمة التراث العالمي الذي تتبناه المنظمة، بعد تقديمها ملفات الترشيح للفوز بالانضمام لقوائم التراث العالمي التي تعترفُ بها اليونسكو.

وقد ضمت اليونسكو قلعة الزبارة إلى قائمة التراث العالمي عام 2013م وهناك مواقع أخرى تستحق الاعتراف بها من قِبل اليونسكو كمواقع تراثية عالمية تتوفر فيها الشروط المطلوبة وفي مقدمتها مدينة الدوحة القديمة، كمركز حضاري يضم العديد من الأماكن التراثية مثل سوق واقف وبعض القصور الأثرية، ومراكز الثقافة ذات العلاقة بالتراث والآثار والفنون، التي يمكن أن تكتملَ بها صورة الدوحة القديمة، مما يؤهلها لأن تدرجها اليونسكو كموقع تراثي وحضاري عالمي، وإعداد ملف لهذه الغاية يحتاجُ إلى جهد كبير يمكن أن تتعاون في إنجازه جميع الجهات المختصة، مع الاستعانة بعدد من الخبراء والمستشارين من ذوي الاختصاص، وما ينطبق على الدوحة القديمة، ينطبق على الريان القديم، وبعض الموانئ القديمة، وغيرها من الأماكن التي لم تتعرض للتحديث بعد.

هذا التعاون بين دولة قطر ومنظمة اليونسكو أثمر إنجازات رائعة في مجال التربية والتعليم، وتطوير هذه المرافق الهامة بدرجة لا يمكن تجاهلها، مما يشجع على أن تمتدَ جهود اليونسكو لتشمل التراث الإنساني، من خلال تسجيل بعض المواقع الأثرية والحضارية، وهو أمر يعتمد في الدرجة الأولى على قدرات المشرفين على ملفات الترشيح لتكتمل من جميع الوجوه، ودون ثغرات قد تؤخر قبول هذا الترشيح الذي يُعتمد من جهات مختصة قبل وصوله إلى اليونسكو. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، ودولة قطر تستحق من اليونسكو أكثر وأكثر، وهي أهل لذلك.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X