fbpx
كتاب الراية

لماذا؟ …. خطر قاتل مغلف بالعسل

علينا احتواء الأبناء والتقرب إليهم ومنحهم الثقة للتعبير عما يجول في خواطرهم

وصلني عبر الواتساب فيديو صادم، لما تضمنه محتواه من معلومات تتعلق بالمخدرات، دفعني المحتوى الخطير للبحث في متصفح جوجل لمعرفة المزيد عن المخدرات: مسمياتها، أنواعها، أشكالها لما تحمله في براثنها من سموم قاتلة تؤثر على مختلف الفئات العمرية، وبالذات فئة المراهقين والشباب.

بتطور الصناعات والتكنولوجيا التقنية، أصبحت المخدرات آفة فتاكة قاتلة تخترق الحواجز والحدود البحرية والبرية والجوية بين الدول، وتبث سمومها في عقول الشعوب وأجسادهم

على الرغم من حرص جميع دول العالم على محاربة هذه الآفة الفتاكة، بإنشاء أجهزة أمنية متخصصة لمحاربة مروّجيها ومتعاطيها والعمل بتفانٍ لحماية مختلف الحدود والمنافذ بين الدول، إلا أنه بين الفَيْنة والفَينة يُنشر عبر وسائل الإعلام المختلفة، أن موظفي الجمارك الأشاوس الأبطال اكتشفوا شحنات أغذية كالليمون والبرتقال، والفول السوداني، وعلب الحلويات وغيرها محشوة من الداخل بأنواع من المخدرات ليسهل تمريرها إلى داخل الدول العربية.

الصور المنشورة لبعض أنواع المخدرات خطيرة، وتستدعي التوعية المجتمعية بكافة السبل والآليات، وبالذات في المدارس لأن أقراصه مصنعة على شكل حلوى أطفال مختلفة الألوان والأشكال، ألوانها جميلة جاذبة، كل قرص منها مزين بصور حيوانات ورموز متداولة في عالم الطفولة، ما يعد خطرًا قاتلًا يستهدف الأطفال والمراهقين بصورة عامة، ممن قد يدفعهم الفضول وروح المغامرة -والتجريب المصاحب لسنوات أعمارهم الفتية- للتجربة، وبعد التجربة والتذوق، يقعون فريسة لآفة الإدمان وتأثيراتها السلبية من تسميم للجهاز العصبي لما تحتويه هذه الأقراص من مواد كيماوية، يؤدي التعود عليها للإدمان وغياب الوعي، وآثار المخدرات السلبية لا تقتصر على متعاطيها كفرد بل تمتد لأسرته وللمجتمع ككل.

أنواع المخدرات كثيرة وأشكالها متعددة وجميعها خطيرة، منها الطبيعي والآخر ذو المصدر الصناعي، وتشير الدراسات التخصصية المنشورة بهذا الصدد إلى أن أعراضها لدى المراهقين خطيرة منها: الانسحاب الاجتماعي والعزلة، الكسل والغياب عن المدرسة، الضعف في التحصيل الدراسي، عنف في العلاقة الأسرية، مع رغبة جارفة في الحصول على المال.

لذا من الأهمية احتواء الأبناء والتقرب إليهم، ومنحهم الثقة بتشجيعهم على التعبير عما يجول في خواطرهم، وتعزيز الثوابت والقيم الدينية في نفوسهم، وحثهم على المشاركة في الأنشطة الإيجابية، ولا يتأتى ذلك إلا بتكاتف وتعاضد كافة مؤسسات الدولة التعليمية والدينية والمجتمعية لتوعية الأبناء في المدارس بما يتناسب ومراحلهم العمرية والتعليمية من قبل ذوي الاختصاص من خبراء وأطباء لتوعيتهم بالخطر القاتل.

ويبقى تحديث المعلومات المتعلقة بهذا الخطر القاتل -من قبل الجهات المختصة- مهمًا، مع الالتزام بقيم الموضوعية والمصداقية ليكون لدى المسؤولين وصناع القرار علم بما يجري على الساحة المحلية والإقليمية والدولية من مستجدات، للتصدي للخطر القاتل بوعي وفاعلية للحد من انتشاره.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X