fbpx
المحليات
مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني:

قطر عززت الوعي بقضايا العالم العربي

لندن – قنا:

أعربَ السيد كريس دويل، مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني، عن تقديره للدور الكبير الذي تلعبه دولة قطر فيما يتعلق بتعزيز وعي الأجيال الجديدة في بريطانيا بقضايا العالم العربي، وكذلك للجهود الدبلوماسية الإيجابية التي تبذلها على الساحة الدولية في العديد من الملفات الكبرى.

وأكدَ دويل، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية «قنا» في لندن، أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى إلى بريطانيا، ستدفع بالعلاقات بين البلدين إلى آفاق أوسع في ظل ما تتسم به من ثراء على مختلف الصُعُد، السياسية والاقتصادية والثقافية وعمق تاريخي يعود لأكثر من خمسين عامًا، منوهًا بالأهمية البالغة لزيارة سمو الأمير للمملكة المتحدة في مثل هذا التوقيت وفي ظل الظروف الخطيرة التي يمر بها العالم خصوصًا فيما يتعلق بأمن الطاقة.

وقالَ: «أمن الطاقة في بريطانيا الآن معرض للخطر، ربما ليس كدول أوروبية أخرى، ولكنه عرضة للزيادات الهائلة في أسعار الطاقة عالميًا، وهو الأمر الذي يتسبب بزيادة أسعار الغذاء وكل السلع في بريطانيا ويتسبب في أزمة غلاء المعيشة».

من ناحية أخرى، أشاد دويل بالطفرة التي تشهدها العلاقات الثقافية بين قطر وبريطانيا، لا سيما في مجال البعثات الدراسية التي يُبتعث من خلالها آلاف الطلبة القطريين للدراسة في بريطانيا، وكذلك على المستوى الرياضي، في ظل استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.

وثمنَ الشراكة الوطيدة بين مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع ومجلس التفاهم العربي البريطاني، قائلًا: إن «مؤسسة قطر دعمتنا بشكل كبير في برنامج رفع التوعية في المدارس البريطانية بالعالم العربي، حيث يعمل هذا البرنامج على تقديم الثقافة العربية للطلبة من مختلف الأعمار في المدارس، لأن هناك جهلًا في بريطانيا بهذه الأمور، وكذلك هناك الكثير من الأفكار المغلوطة حتى بين الكبار». واستشهد في هذا الصدد باستطلاع رأي أجراه المجلس منذ خمس سنوات وأظهر أن 82 بالمئة من البريطانيين لا يعرفون سوى القليل جدًا عن العالم العربي، مؤكدًا أن هذا الدعم ساعد كثيرًا في تغيير الصورة النمطية لدى البريطانيين عن العرب والتي تصورها بعض وسائل الإعلام العالميّة.

وأضافَ: إن هذا البرنامج يساعدُ المجلس في كسر الحواجز بين الجانبين، في ظل تنفيذ الأطفال بالمدارس أنشطة توعوية كثيرة، تشمل مسألة اللاجئين القادمين من المنطقة العربية، موضحًا أن الخطاب عنهم في صحف واسعة الانتشار هو أن اللاجئين مجرد أناس جاؤوا إلى بريطانيا لأخذ الوظائف والاستفادة من المزايا الاجتماعية التي توفرها الحكومة، لكن الحقيقة هي أن السبب في نزوحهم من بلادهم ولجوئهم هو الصراعات الدائرة في بلدانهم. وأوضحَ دويل أن مجلس التفاهم العربي البريطاني يعمل على حث السياسيين والنواب البرلمانيين على الانخراط في حل الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط ومنع وقوعها، وأشادَ في هذا الصدد بالدور الكبير الذي تلعبه قطر في العديد من الملفات من خلال جهود الوساطة في حل الصراعات وجمع مختلف الأطراف على طاولة المفاوضات والمساهمة في تسهيل التوصل إلى حلول بالحوار، حيث تلعب دبلوماسية الوساطة القطرية دورًا متوازنًا في جميع الملفات، كما تحرص قطر دائمًا على أن تكون على مسافة واحدة من جميع أطراف الصراع. كما نوهَ بالدور الدبلوماسي الناجح الذي لعبته قطر في الملف الأفغاني وما قامت به من جهود في إجلاء الرعايا الغربيين واللاجئين من أفغانستان، وهو ما حظي بتقدير دول العالم. وفيما يتعلق بالقطاع الرياضي، اعتبر مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني أن استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 فرصة كبيرة لتقديم قطر والمنطقة بشكل عام للعالم، مؤكدًا أن دولة قطر ستنظم بطولة تاريخية، وسينعكس ذلك النجاح على نظرة العالم لمنطقة الشرق الأوسط. ونوه في هذا الصدد بالجهود التي بذلتها قطر فيما يتعلقُ بالإصلاحات التشريعية وتعزيز حقوق العمالة الوافدة.

وعن التطورات التي شهدتها قطر، قال: إنه يزور الدوحة منذ منتصف التسعينيات، وقد حدث تطور كبير على جميع الصُعد، بما ذلك مجال الثقافة، وما يمثله متحف الفن الإسلامي ومتحف قطر الوطني، وغيرها من المعالم التي شيدت على طراز عالمي، منوهًا كذلك باستضافة قطر كبرى البطولات الرياضية ليس في كرة القدم فقط، ولكن في التنس وكرة اليد وألعاب القوى وغيرها من المُنافسات الكُبرى.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X