fbpx
اخر الاخبار

مؤتمر الدوحة لحوار الأديان يناقش الدور المنشود لمواجهة خطاب الكراهية

الدوحة – قنا:

ناقش مؤتمر الدوحة لحوار الأديان خلال جلسة عامة في يومه الثاني الدور المنشود لمواجهة خطاب الكراهية، ورؤى أتباع الأديان لمواجهة هذه الظاهرة التي تقود إلى العنف والجريمة.
وأجمع المشاركون على أن الأديان تتفق في مبادئها وقيمها على خطاب المحبة والسلام، وتؤكد على الأصل الواحد للبشر، وتنبذ الكراهية والحقد والتعصب، منوهين بأهمية الانطلاق من هذه المبادئ والقيم الدينية لتعزيز السلام بين البشر، وتحويلها إلى برامج واستراتيجيات للمؤسسات الدينية والتربوية والتعليمية والثقافية لمواجهة خطاب الكراهية.
وقال مينا بشرى من مصر، النائب البابوي لكنائس مصر القديمة: إن الوصايا الدينية واضحة في الدعوة إلى احترام الآخر، وعلى القيادات والمؤسسات الدينية والإعلامية الانطلاق من هذه الوصايا لمواجهة خطاب الكراهية.
وأشار إلى وسائل عملية تساهم في تحقيق مثل هذا التوجه، مثل الورش المشتركة لتعزيز التعايش السلمي، وإعداد القادة الذين يتحلون بالحكمة والمحبة، والحوار الدائم، والإصدارات العملية المشتركة، والمشاريع الاجتماعية المشتركة بين أتباع الأديان في المجتمع الواحد.
بدوره رأى الدكتور برهان كروغلو رئيس قسم الفلسفة بجامعة ابن خلدون (تركيا)، أن التركيز على المشتركات الإيمانية والقيمية والأخلاقية بين أتباع الأديان هو مدخل لمواجهة خطاب الكراهية.. وقال: “هناك مشتركات يجب التركيز عليها للحد من الخطاب البغيض والمتعصب، والذي يقود إلى العنف والجريمة”.
من جهته، نبه الحاخام ريفين فايرستون من كلية الاتحاد العبري في لوس أنجلوس (الولايات المتحدة)، إلى أن خطاب الكراهية يتطور إلى مواقف متحيزة تقود بدورها إلى التمييز بمختلف أشكاله السياسية والاقتصادية والدينية، وهو ما يؤدي في النهاية إلى العنف لمواجهة هذا الواقع، والذي قد يتطور إلى عمليات إبادة، مضيفًا: “خطاب الكراهية خطير للغاية، وتترتب عليه نتائج مدمرة للبشرية”.
إلى ذلك، ركّز المطران وليام شوملي من القدس على أمثلة عملية تساهم في مواجهة خطاب الكراهية الذي أرجعه إلى الجهل بالدين، وقال: “قد نجهل ديننا أو نجهل دين الآخر، وهذا يقود إلى خطاب معادٍ وغير سوي”.. مؤكدًا أن التربية والتعليم كفيلان بمعالجة هذا الجهل.
كما نبه إلى قضية العدالة والإنصاف التي تغيب في كثير من الأحيان، وتؤدي إلى خطاب الكراهية بسبب الإحساس بالظلم والقهر، مشيرًا إلى أهمية تحقيق العدالة للمجتمعات التي تعاني من الظلم والقهر والخذلان.
وشهد اليوم الثاني للمؤتمر جلسات حوارية متوازية حول أنماط وأشكال خطاب الكراهية، والممارسات الراهنة لهذا الخطاب، ودور القيادات الدينية والمؤسسات الإعلامية والتربوية في مناهضة هذا الخطاب، إلى جانب مناقشة الاتفاقيات والقوانين الدولية في تجريم ذلك، واستعراض نماذج واقعية للتصدي لهذه الظاهرة المتفشية على أكثر من مستوى.
ومن المقرر أن يعقد المؤتمر في وقت لاحق اليوم جلسة ختامية لاستعراض نتائجه وتوصياته لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز خطاب التعايش والسلام بين المجتمعات.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X