المحليات
أكد خلو قطر من أي حالات.. د. حمد الرميحي لـ الراية:

رفع حالة التأهب لرصد أي إصابة بجدري القرود

الفيروس لا يدعو للخوف.. ولا يرتقي لمستوى الجائحة مثل «كوفيد-19»

القطاع الصحي يمتلك الخبرات والقدرة على التعامل مع أي مخاطر صحية عالمية

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:
قالَ الدكتور حمد عيد الرميحي -الرئيس المشارك للجنة الوطنية للتأهب ومدير حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية بوزارة الصحة العامة: إنه لم يتم رصد أي حالة لجدري القرود في دولة قطر، مؤكدًا أن الوزارة رفعت حالة الرصد والتأهب تحسبًا لظهور أي حالة مصابة بالفيروس.
وقالَ في تصريحات ل الراية: إن الوزارة جاهزة لأي تطورات قد تحدث في هذا الإطار ولديها من الخبرات ما يؤهلها للتصدي لأي أمراض وبائية تظهر في أي وقت، لافتًا إلى أن نجاح القطاع الصحي في مواجهة كوفيد-19، خير دليل على قوة وكفاءة القطاع في مواجهة المخاطر الصحية العالمية.
وأضافَ د. الرميحي: إنه لا داعي للخوف من جدري القرود، حيث إنه مرض قديم وليس حديث العهد ولكن قد تكون سرعة انتشاره في الفترة الأخيرة هي سبب الجدل في الوقت الحالي، لافتًا إلى أن منظمة الصحة العالمية أكدت أنه فيروس يمكن السيطرة عليه، وأن إمكانية انتشاره بين السكان بشكل كبير هو احتمال ضعيف، وأنه لا يرقى إلى مستوى الجائحة.

وأضافَ: إن وزارة الصحة العامة تتواصل بشكل مستمر مع منظمة الصحة العالمية للوقوف على آخر المستجدات والتوصيات بشأن هذا الفيروس وكيفية التعامل معه، مؤكدًا أهمية رفع الوعي بين الجمهور حول إرشادات الوقاية من المرض وذلك من خلال الحرص على النظافة الشخصية والتباعد الاجتماعي، عن أي شخص يشتبه في إصابته بالمرض. ولفتَ إلى أن وزارة الصحة العامة وجّهت المتخصصين في الرعاية الصحية في كل من القطاعين العام والخاص بمراقبة المرضى المُحتملين الذين قد تظهر عليهم أعراض جدري القرود، وإبلاغ السلطات الصحية عن أي حالات مشتبه بها، مؤكدًا أن قطاع الرعاية الصحية على استعداد تام لإدارة أي حالات مشتبه بها أو مؤكدة. وأكدَ الدكتور الرميحي أن انتشار مرض جدري القرود لا يعني أننا بصدد وباء جديد مثل وباء كورونا، فهو لا يشبه كورونا على الإطلاق وهو مرض يعرفه الأطباء بشكل جيد وتتوفر له اللقاحات المناسبة. وتابعَ: إن مرض جدري القرود ليس جديدًا ويختلف عن مرض كورونا في طبيعته الجينية وطريقة انتقاله ودرجة خطورته، موضحًا أنه يشبه مرض الجدري الكلاسيكي المتعارف عليه (small pox) لكنه أخف خطورة منه وقد ظهر أول مرة في الكونغو الديمقراطية عام 1970 وفي عام 2003 ظهرت 81 حالة في الولايات المتحدة، وفي 2017 ظهرت حالات كثيرة في نيجيريا.

كيفية الإصابة

 

وأوضحَ أن المعلومات المتاحة توضح أن انتقال العدوى من إنسان إلى آخر تحدث بين أشخاص على اتصال جسدي وثيق مع الحالات التي تظهر عليها الأعراض، موضحًا أنه يمكن التقاط جدري القرود من الحيوانات البرية المصابة بالمرض، كما أنه يعتقد أنه ينتشر عن طريق القوارض، مثل الجرذان والفئران والسناجب، ويمكن التقاطه أيضًا من حيوان مصاب إذا تعرض الإنسان للعض أو لمس دمه أو سوائل الجسم أو البقع أو البثور، وقد يكون من الممكن أيضًا الإصابة به عن طريق لمس الملابس أو الفراش أو المناشف التي يستخدمها شخص مصاب بالطفح الجلدي لجدري القرود، ولمس بثور أو قشور جلد مصابٍ بجدري القرود، أو الرذاذ الناجم من سعال أو عطس شخص مصاب.

 

العلامات والأعراض

 

يؤكدُ الدكتور الرميحي أن أعراض جدري القرود عند البشر تتشابه مع أعراض الجدري العادي المعروف للجميع، ولكنها أخف من ذلك، لافتًا إلى أن الأعراض تبدأ بالحُمى والصداع وآلام العضلات والإرهاق، ويتمثل الاختلاف الرئيسي بين أعراض الجدري وجدري القرود في أن جدري القرود يتسبب في تضخم الغدد الليمفاوية (تضخم العقد اللّمْفِيَّة) بينما لا يحدث ذلك في حالة الإصابة بالجدري، لافتًا إلى أنه عادة ما تكون فترة الحضانة وهي الفترة من الإصابة إلى ظهور الأعراض، من 7 إلى 14 يومًا ويمكن أن تتراوح من 5 إلى 21 يومًا. وتابعَ: يظهر الطفح الجلدي عادة بعد يوم إلى خمسة أيام من ظهور الأعراض الأولى وغالبًا ما يبدأ الطفح الجلدي على الوجه، ثم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم وأحيانًا يتم الخلط بين الطفح الجلدي، وجدري الماء ويبدأ على شكل بقع بارزة، والتي تتحول إلى بثور صغيرة مليئة بالسوائل وتشكل هذه البثور في النهاية قشورًا تتساقط لاحقًا.

التشخيص

 

أكدَ د. الرميحي أن التشخيص يكون من خلال الفحص السريري الذي يفرّق بين أمراض الطفح الجلدي الأخرى، مثل جدري الماء والحصبة والتهابات الجلد البكتيرية والجرب والزهري والحساسية المرتبطة بالأدوية، ويمكن أن يكون اعتلال العقد اللمفية أثناء المرحلة الأولى من المرض سمة سريرية لتمييز جدري القرود عن جدري الماء أو الجدري. ولفتَ إلى أنه في حالة الاشتباه في وجود جدري القرود، يجب على العاملين الصحيين جمع عينة مناسبة ونقلها بأمان إلى المختبر ذي القدرات المناسبة، موضحًا أن تأكيد الإصابة بجدري القرود يعتمد على نوع العينة وجودتها ونوع الاختبار المخبري.

العلاج والوقاية

 

أوضحَ د. الرميحي أنه في الوقت الحالي، لا يوجد علاج مؤكد وآمن لعدوى فيروس جدري القرود، لافتًا إلى أن هناك إجراءات يمكن اتخاذها للوقاية من الإصابة بالفيروس وتشمل تجنب ملامسة الحيوانات التي يمكن أن تُؤوي الفيروس بما في ذلك الحيوانات المريضة، أو التي تم العثور عليها ميّتة في المناطق التي يحدث فيها جدري القرود، وتجنب ملامسة أي مواد، مثل الفراش، التي لامست حيوانًا مريضًا، وعزل المرضى المصابين عن الآخرين المعرضين لخطر الإصابة، والحرص على غسل اليدين جيدًا بعد ملامسة الحيوانات المصابة أو البشر بالماء والصابون أو باستخدام معقم اليدين المعتمد على الكحول.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X