fbpx
كتاب الراية

وقفات قانونية ….تعليمات مصرف قطر المركزي بشأن الشيكات المرتجعة

خطوة ضرورية لإشاعة الثقة والاطمئنان بالشيك كوسيلة دفع وإيفاء

يعتبر الشيك وسيلة دفع وأداة للوفاء تحل محل النقود وقابلة للتداول، يصدر عن المصارف ويُسلم إلى العميل ليتصرف به بحسب الاقتضاء ضمن شروط وضوابط قانونية محددة؛ إلا أن البعض بات يستعمله كضمانة كلما ضاقت به أحواله المادية أو عانَى من عدم الملاءة وخاصة ضمن القطاع التجاري لحين إيفاء ما هو مترتب عليه، مما ولّد ظاهرة ازدياد أعداد الشيكات المُرتجعة.

وتحسبًا لضخامة أعداد الشيكات المُرتجعة من المصارف وإلى ساحبها بحجة الخطأ أو عدم توفر أو اكتفاء الرصيد، صدر عن مصرف قطر المركزي مجموعة من التعليمات التنظيمية المتعلقة بإطار الشيكات المُرتجعة وفي مقدمتها، التعميم رقم 2 لسنة 2020 الذي اشتمل على ضوابط مشددة بشأن موضوع الشيكات المرتجعة مستثنيًا من أحكامه الشيك المحرر لأمر الساحب إلا إذا تم تداوله بالتظهير، والشيك المسحوب على حساب جهة حكومية. كما منح البنوك الأعضاء صلاحية الاستعلام عن بيانات كافة الشيكات المرتجعة عن طريق الربط الشبكي الإلكتروني مع مركز قطر للمعلومات الائتمانية.

أضف إلى أن هذا التعميم، أوجب على البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة من ناحيتها، إعداد البيانات التفصيلية الخاصة بالشيكات المرتجعة المحررة بشكل يومي من قبل الساحب وذلك بهدف إرسالها لمركز قطر للمعلومات الائتمانية.

ولم يكتفِ هذا التعميم بهذا القدر من التعليمات بل نظّم إجراءات عملية التسوية بشأن ماهية رفع اسم الساحب من تقرير الشيكات المرتجعة وذلك بعد إدراج اسمه وفقًا لأحكام هذه التعليمات.

هذا وتَشدد المصرف المركزي مع الساحب الذي يقوم للمرة الثانية خلال فترة عام بتحرير شيك بصورة تمنع صرفه سواء لاختلاف في التوقيع أو لعدم وجود رصيد وعدم كفايته أي حتى لو عن طريق الخطأ، بحيث عامل الشيك المحرر على هذا الوجه معاملة الشيك المرتجع دون رصيد وأخضعه للضوابط المذكورة آنفًا.

وبتاريخ 1 نوفمبر 2020، وضع محافظ المصرف المركزي نظامًا مركزيًا جديدًا خاصًا للاستعلام عن الشيكات المرتجعة من خلال مركز قطر للمعلومات الائتمانية، وبموجبه يقوم مركز قطر للمعلومات الائتمانية، بإصدار تقارير تُدرج فيها  أسماء كل من الأفراد والشركات الذين يصدرون شيكات مرتجعة حتى لو كان عددها واحدًا وترتجع لعدم وجود أو عدم كفاية الرصيد في أي من البنوك العاملة في الدولة، وتلتزم البنوك عندها بالاستناد إلى تلك التعليمات بعدم إصدار أو تسليم دفاتر شيكات جديدة للأسماء المدرجة في تلك التقارير إلا بعد أن يقوم العميل بتسوية وتسديد مبلغ الشيك المرتجع وبرفع اسمه من قائمة الشيكات المرتجعة لدى المركز. 

في الختام،

لا شكّ أنّ قطر بإقرارها نظامًا مصرفيًا وتشريعيًا متماسكًا، أوجدت منظومة منسجمة للحدّ من التجاوزات وإعادة الثقة للشيك كوسيلة دفع وإيفاء والمحافظة على الاستقرار المالي ودعم الاقتصاد الوطني.

الشريك المؤسس لمكتب شرق

وعضو لجنة قبول المحامين

[email protected]

rashid7009@

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X