fbpx
اخر الاخبار

بنك قطر الوطني: أداء اقتصادي متباين في جنوب شرق آسيا

الدوحة- قنا:

أكد /بنك قطر الوطني QNB/ أن الاقتصاد العالمي يواصل التعافي من تأثير جائحة /كوفيد-19/، على الرغم من حدوث صدمات تضخمية جديدة مصحوبة بركود أوائل العام الجاري.
وأوضح التقرير الذي سلط الضوء على الأداء الاقتصادي في منطقة جنوب شرق آسيا، والذي كان مختلفا عن أداء الاقتصادات المتقدمة بسبب انخفاض معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا وقيود سلسلة التوريد والسياسات النقدية والمالية التي تتسم بقدر أقل من التيسير.
وبين التقرير ان ارتفاع معدلات التطعيم في تايلاند سمح ببقاء البلد مفتوحة خلال موجة أوميكرون أوائل عام 2022، لكن هناك عوامل أخرى ستعوق تعافيها بالكامل من الجائحة.
وقال التقرير انه على الرغم من تخفيف القيود على حدود تايلاند، لا يزال قطاع السياحة يعاني، حيث لا يزال عدد الزوار منخفضا بنسبة تزيد عن 90 بالمائة، علاوة على ذلك، ستحد الحرب في أوكرانيا من أعداد الزوار من روسيا، والتي كانت تمثل 15بالمائة من السياح قبل الحرب.
واستنتج التقرير أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية هو بمثابة رياح معاكسة للاقتصاد التايلاندي، نظرا لكونها اكبر مستورد لمنتجات الطاقة في المنطقة بواقع 4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع التضخم، الذي ارتفع من 3.2 بالمائة في يناير إلى 5.7 بالمائة في مارس، وقد تؤدي هذه الضغوط التضخمية إلى اتخاذ البنك المركزي قرار برفع أسعار الفائدة.
وبخصوص فيتنام أشار التقرير إلى أن ارتفاع معدلات التطعيم في فيتنام خفف من تأثير أوميكرون، مما سمح لكل من قطاعي الخدمات والصناعة بالبقاء مفتوحين طوال فترة هذه الموجة، ومن المفترض أن تؤدي إعادة فتح فيتنام لحدودها إلى تعزيز قطاع السياحة، الذي كان يمثل حوالي 5 بالمائة من الاقتصاد قبل الجائحة، ومع ذلك، سيكون عدد الزوار من روسيا محدودا، وهو ما يؤثر سلبا على السياحة، حيث لا يزال إجمالي عدد الزوار أقل بكثير من مستويات ما قبل الجائحة.
ولفت التقرير إلى أن التضخم ليس مصدر قلق في فيتنام، حيث بلغ معدل التضخم 1.4بالمائة فقط في مارس، ومن غير المرجح أن يرتفع كثيرا فوق المعدل المستهدف من قبل البنك المركزي البالغ 4 بالمائة، ومن المرجح أن تظل أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام.
وفي إندونيسيا اعتبر التقرير أن التعافي الاقتصادي سيتسارع هذا العام، مدفوعا بارتفاع أسعار السلع الأساسية، حيث تعتبر إندونيسيا مصدرا رئيسيا للسلع، ومع ذلك، فإن الحظر الأخير على بعض صادرات زيت النخيل، التي تمثل 7 بالمائة من إجمالي الصادرات، سيكون بمثابة رياح معاكسة، لكنه سيساعد في الحد من الضغط التصاعدي على التضخم المحلي.
وأضاف التقرير “على الرغم من ارتفاع التضخم إلى 2.6 بالمائة في مارس، إلا أنه لا يزال ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي الذي يتراوح بين 2 و4 بالمائة.”
وفي ذات السياق أكد التقرير أن إعادة فتح الحدود الدولية لماليزيا سيكون عومل مساعد إضافي للاقتصاد، وساهمت السياحة بحوالي 6 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2019، وسيتمكن العمال المهاجرون مرة أخرى من سد النقص في العمالة في مجال الزراعة.
وكما هو الحال في إندونيسيا، لا يزال التضخم في ماليزيا منخفضا عند مستوى 2.2 بالمائة في مارس، ويرجع ذلك إلى دعم الوقود الذي يحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط على المستهلكين، ونتيجة لذلك، سيقوم البنك المركزي الماليزي برفع أسعار الفائدة بشكل تدريجي هذا العام.
وفي الختام، خلص التقرير إلى أن التباينات تأتي من مدى اعتماد البلدان على السياحة، وما إذا كانت هذه البلدان مستوردة أو مصدرة للسلع الأساسية، حيث لا يزال قطاع السياحة يتعافى بشكل تدريجي، ومن مستويات منخفضة للغاية، على الرغم من تخفيف الضوابط على السفر وفتح الحدود. ويمكن لمصدري السلع الأساسية استخدام دعم الوقود لتخفيف ارتفاع التضخم والحفاظ على أسعار الفائدة منخفضة لفترة أطول، مقارنة بمستوردي السلع الأساسية الذين يواجهون مستوى أعلى من التضخم.
ويشكل ضعف النمو في الصين رياحا معاكسة لجميع البلدان في منطقة جنوب شرق آسيا، ومع ذلك، فإن هذا التأثير كبير على فيتنام فقط، لأن سلاسل التوريد مرتبطة ارتباطا وثيقا بالصين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X