fbpx
كتاب الراية

إبداعات.. القيم الثقافية ومواكبة التحديات الراهنة

نتطلع للتركيز على تعزيز القيم الاجتماعية والثقافية وتفعيل دور المجالس العائلية

يواكبُ العالم سلسلة من التطورات التكنولوجية والثقافية والاقتصادية وبوابة من الانفتاح في شتى المجالات، وأصبح العالم بمثابة غرفة صغيرة من مزيج من الثقافات المختلفة وذلك بفضل التطورات التكنولوجية سريعة الآفاق وسهلت الحراك الثقافي والتكنولوجي والاقتصادي بين الشعوب والمجتمعات.

وبوادر الانفتاح بكل قطاعاتها لا تستطيعُ أي دولة إيقافها وإذا كانت تسمو للتنمية الشاملة والنهوض بمجتمعاتها وذلك وفق معايير عالمية ومواكبة كافة التحديات بتعزيز القيم والهوية الثقافية والحفاظ عليهم من خلال الأسرة والتعليم والدين ووسائل الإعلام ودور المثقفين والكتاب، ولا نغفل عن دور دولة قطر ونجاحها على المستويين الدولي والدبلوماسي، حيث يعود إلى مبادئها وقيمها الثابتة في نهجها السياسي والرياضي والثقافي.

وربما نواجهُ سلسلة من التحديات في الوقت الراهن بالأسرة والعمل والمجتمع والفجوة بين الأجيال وغياب لغة الحوار المشترك والتقليد الأعمى وثقافة الاستهلاك والتركيز على القيم الاقتصادية واستغلال كثير من الفنشسات والبلوجرات، بالتركيز على التسويق وتعزيز قيم اقتصادية وفق مصالح مادية لهم، وذلك نتيجة الانفتاح والآثار الناجمة عنها رغم تأكيد الدولة وقياداتها وفق استراتيجيتها ورؤيتها الحفاظ على القيم والهُوية الثقافية والدينية والاجتماعية.

وذلك ما نأملُ التركيز عليه بالأسرة القطرية والعربية، لتعزيز القيم الاجتماعية والثقافية بداخل الأبناء من خلال السلوكيات والمواقف والاحتكاك المباشر بين أفرادها، وذلك يعود إلى دور الوالدين والأسرة النووية والممتدة وتفعيل دور المجالس العائلية في تعزيز القيم الدينية والاجتماعية، وربما نجح الأجداد في تعزيز القيم الدينية والثقافية والتعليمية والحفاظ على الهوية الثقافية ومجتمع يتسم بالتماسك النفسي والاجتماعي والثقافي وبروز أجيال تتولى المسؤولية ومواكبة التحديات.

ولعبَ التعليمُ دورًا كبيرًا بالنهوض بالحراك التعليمي وفق معايير وجودة عالمية وأجيال على مستوى أكاديمي رفيع المستوى، لمواجهة التطورات التنموية وحاجة سوق العمل، لكن بحاجة وجهود أكبر لتعزيز القيم الثقافية بالتعاون مع الأسرة ووسائل الإعلام والجهات الثقافية المختلفة وإبراز القدوات التعليمية والثقافية والاقتصادية ومن لهم بصمات وإسهامات وإنجازات بالدولة.

وتعزيز قيم العمل والإتقان والمسؤولية المهنية في بيئة العمل بصورة أكبر مع صراع العالم الرقمي وفجوة الأجيال ببيئة العمل، ونحن بحاجة ماسة للقيم بكل مفرداتها لنسير بنفس نهج السرعة الرقمية والتكنولوجية، وكما نعلم وندرك جيدًا أنه لا قيمة لشعوب ومجتمعات متقدمة بدون قيم ثابتة وهوية ثقافية، ونحن نمتلك الكثير منها وبحاجة إلى تفعيل وسد الفجوات ومواكبة الأحداث والتحديات بلغة العصر في إطار قيمي وثقافي، مع نهضة كثير من المجتمعات الأوروبية والأجنبية مع الاحتفاظ بالقيم والهُوية الثقافيّة.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X