fbpx
كتاب الراية

خواطر الفكر.. فطرة الإيمان بالله الواحد

«قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ»

إن التعرّف على فطرة الإنسان يبدأ من التساؤل حول طبيعة إقرار البشر بالخالق العظيم أهو أمر جليٌّ تدركه الأنفس كلها بيسير التفكر، أم هو أمر شاق يكتنفه الغموض، يغيب عن الكثيرين ويتطلبُ الجهد الكبير لإدراكه.

يمكننا القول بالنظر إلى مسلمات البشر والحقائق المتفق عليها فيما بينهم بما لا جدال فيها بأن منطق الإقرار بالخالق الواحد العظيم هو من المسلمات البديهية والحقائق الجلية كالشمس في واضحة النهار لما سيتم بيانه تاليًا:

– الله الخالق العظيم: فهذا الخلق والإبداع المشاهد يحتاجُ إلى العلم والقوة العظيمة الخلاقة.

فالبشر جميعهم متفقون على أنه لا خلق ولا إبداع بدون الإرادة ذات القدرة والعلم، فإن عظم الخلق دل على عظمة الخالق.

فكما أن الرجل القوي شديد الصرعة لمن حوله، لا يمكنه أن يكتب موسوعة علمية «فهي قوة ينقصها العلم اللازم».

وكذلك المهندس الخبير المصمم لناطحة سحاب لن يستطيع عمرانها «فهو علم تنقصه القدرة والإمكانية اللازمة». وعلى هذا مضى منطق البشر ومسلماتهم وتطوروا اعتمادًا عليه «الإنجاز يتطلب الإرادة مع العلم والقدرة».

– الله المدبر الواحد: وهذا النظام الدائم للقوى المختلفة إنما يشيرُ إلى مدبر واحد قيوم على نظامه، ومثاله ذلك النظام الشمسي الماثل أمامنا والذي ننعمُ به، فبالرغم من حالة حركته الدائمة وإمكانية اختلال نظامه بتداخل الكواكب الأخرى معه، لكنه مستمر بانتظام بتقدير مدبره.

ومما لا جدال فيه أن القوى المختلفة بحاجة للقوي العليم لتدبيرها وتنظيمها لاستمرار عطائها، وعلى هذا كان اتفاق الناس على ألا تترك الإدارات والقوى المختلفة بدون مدير حاذق ناظم للجهود وضابط للاختلاف، وكذلك ألا يتولى إدارة النظام الواحد مديرون للفساد الحاصل نتيجة اختلاف الإرادات والرؤى، نعم إن ذلك من مُسلماتنا.

Ossama Mokhllalati @ArchitectOssama

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X