المحليات

واحة النفس…صفحة متخصصة في الطب النفسي

الأسرة وطوارئ الامتحانات

عند اقتراب موعد الامتحانات تستعد بعض الأسر وكأنها تتأهب لحالة حرب، حيث يتغير النظام ويُمنع الأبناء من ممارسة الكثير من الأعمال المألوفة يوميًا، ما يبعث الرهبة والخوف في نفس الطالب وبالتالي يؤدي إلى قلق الامتحان ومن الضروري خفض مستوى القلق والتوتر عند الوالدين، لأن ذلك ينعكس على راحة الطالب النفسية قبل وأثناء تأديته للامتحان.

لماذا يقلق الآباء ويقولون: لقد فشلنا؟ لماذا يفشل الآباء؟ أرى أن الداعيَ إلى هذا الفشل أمران: الأول: عدم تحديد ووضوح الهدف، أما الثاني فهو الأسلوب الخطأ مع الأبناء.

ودور الأسرة هنا في التوازن والتشجيع على المذاكرة، والاستعداد للامتحانات، وفي نفس الوقت ممارسة الحياة الطبيعية الحياتية، في النوم والطعام والحديث والترفيه والراحة دون طوارئ، فاستقامة العلاقة بين الزوجين تؤثر تأثيرًا مباشرًا على الأبناء، فإن أيام الامتحانات تمضي ولكن العلاقات الزوجية هي الباقية والمستمرة والدائمة.

وعليه ننصح الآباء والأمهات ببعض التوجيهات أهمها:

  • احترام قدرات الطالب كما هي، وعدم المبالغة في التوقعات والنتائج المطلوبة منه.
  • توفير جو عائلي يسوده الحنان والمودة والهدوء والتنشئة الاجتماعية التي تبني الثقة بين أفراد الأسرة، وكذلك الثقة بالنفس.
  • توجيه الطالب نحو نظام غذائي صحي بعيدٍ عن المنبهات.
  • الدراسة في مكان هادئ ومريحٍ للبصر، بعيدًا عن أماكن النوم، وعدم السهر الطويل والحصول على ساعات نوم كافية.
  • عدم إشغال الطالب بواجبات بيتية وعائلية، وتفريغه للدراسة.
  • تعزيز عزيمة الطالب وثقته بنفسه وتشجيعه عند حصوله على نتائج طيبة، ورفع معنوياته عند حصوله على نتائج متدنية.
  • عدم حرمان الطالب نهائيًا من الترفيه أوقات الامتحانات، وتخصيص بعض الوقت لذلك خلال فترة الدراسة.
  • عدم مقارنة الطالب بزميل أو أخ له متفوق، لكي لا يحبطه ذلك أو يَعوق تقدمه.

استشارات

أخاف من الأماكن المرتفعة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  • أود أن أستفسر عن حالتي، فكلما أركب المصعد أو أي شيء مرتفع تصيبني رهبة وخوف، أرجو منكم تفسير حالتي، وكيف أزيل هذا الخوف.

وجزاكم الله خيرًا. أخوكم /‏‏ أبو كرم.

الإجابة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي السائل أبو كرم حفظك الله ورعاك، ووفقك لكل خير وشفاك من كل مكروه، كما أشكرك على تواصلك معنا.

الشيء الذي تُعاني منه هو ما يُسمى في مصطلح علم النفس بـ «الفوبيا أو الخوف» والخوف درجات، فقد يكون بسيطًا، أو متوسطًا، أو شديدًا، بالإضافة إلى أن الخوف أنواع، ومنه ما ذكرته أنت في رسالتك، وهو الخوف من ركوب المصعد، ومن ركوب السيارة، ومن السفر، وغيرها من المخاوف.

ومعروفٌ أن مرض الفوبيا هو مرضٌ نفسي، والمقصود به: الخوف الشديد المتواصل من مواقف، أو نشاطات، أو أجسامٍ معينة، أو أشخاص؛ وهذا الخوف الشديد والمتواصل يجعل الشخص المصاب عادة يعيش في ضيقٍ وضجر.

الفوبيا أو الخوف الذي تُعاني منه، يحتاج إلى علاجٍ روحيٍ إيماني وسلوكي، أكثر منه علاجًا دوائيًا، وأقصد هنا بالعلاج الروحي الإيماني هو: تقوية علاقتك بالله سبحانه وتعالى، والتمسك بحبله، وعدم اللجوء إلا إليه، ويكون عندك يقينٌ تامٌ أن النافع والضار هو الله، وأن كل شيء مقدرٌ بأمره، فاطمئن، ولا تخَف، ولا تحزن، وغير هذا الحزن بالفرح، والخوف والقلق بالاطمئنان والراحة.

كذلك أنت بحاجة إلى علاجٍ سلوكي، وهناك خطواتٌ يمكن لك اتباعها من أجل الخروج من أزمتك هذه، وهي كالآتي:

1- تمسّك بحبل الله تعالى، واطلب منه العون والسداد، والتوفيق والشفاء.

2- تعلم الرضا، وعدم السخط؛ فهذا سيجلب لك الراحة النفسية.

3- أكثر من قراءة القرآن والأذكار (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).

4- عدم التفكير السلبي في السلوك الذي ستقوم به.

5- عدم إرسال رسائل سلبية فيها الخوف والتردد إلى عقلك الباطني، فكلما برمجت نفسك على الخوف من الشيء الذي أمامك؛ بالفعل ستحدث لك أعراضُ الخوف، من خفقانٍ، وجفاف الحلق، وكثرة رجفان في اليد، وستنفذه في عقلك الواعي.

6- حاول أن تستخدم تمرين الاسترخاء لعدة فترات؛ لكي يزول عنك بالتدريج هذا الخوف.

7- يجب أن تعلم أن الخوف لا يزول مرةً واحدة، ولكن يحتاج إلى تدرجٍ لإزالة مشاعر الخوف والهلع التي كنت تخاف منها، والمرتبطة برؤية شيءٍ، أو ركوبِ شيء، أو دخول مكانٍ ما.

وبالله التوفيق.

كيف نتخلص من قلق الامتحانات؟

تعد فترة الامتحانات من أصعب الفترات وأدقها على الطالب حيث يسميها الكثيرون بالأيام الفارقة في العمر الدراسي للطالب، وهى تتطلب حكمة في التعامل مع ضغوطها لئلا يصاب الطالب بأعراض القلق والتوتر اللذين يمكن في حالة زيادتهما عن المعدل الطبيعي أن يهدرا مجهود العام، وكثير من الطلبة يعاني من أعراض مختلفة لهذا القلق والتوتر، فمنهم من يصاب بنَهم كبير في الأكل، ومنهم من يصاب بفقدان شهية كامل، أو بأرق وعدم القدرة على النوم، أو يصاب بحالة يقظة دائمة للدماغ، وأيضًا يمكن أن يصاب بحالة من النسيان تفقده القدرة بإمكانية دخول الامتحان من الأساس.

الامتحان هو وسيلة لا يهدف إلى تعجيز الطالب ولا إلى الانتقام منه بل هو اختبار لما تعلمه الطالب خلال العام الدراسي، لذلك قد يترافق الامتحان بأعراض ومشاعر تؤثر في نفسية الطالب ونتائجه وعلاماته كما قد تسبب آلامًا وقلقًا متزايدًا يتجاوز الحالة العادية للقلق وهذه الأعراض تزداد كلما اقترب موعد الامتحان وقد تؤدي إلى الصداع وضيق التنفس أو قلة شهية وأرق واكتئاب.‏

كل إنسان يعاني من ضغط القلق في فترات مختلفة من حياته، وبهذا المعنى يكون القلق حالة عامة، لأن الشروط المحيطة بالإنسان وتطور الحوادث والمفاجآت والتكوين المبكر السابق للشخص الإنساني كل هذه الأمور تدعو إلى وجود القلق، وهذا النوع الخفيف من القلق يظهر على شكل إشارة تحفزنا إلى أن يكون لدى الطالب الدافع للدراسة ومضاعفة الجهد لأنه من الوسائل الأساسية للتخلص منه.‏

أي إن القلق العادي يجب أن يكون دافعًا محرّضًا للدراسة، أما الشذوذ في القلق يجعل سلوكنا مضطربًا ودراستنا أخف وتصرفاتنا مفككة.‏

والطلاب يبدون متفاوتين في درجة القلق وشدته وهذا عائد إلى طبيعة شخصياتهم ودرجة تمكنهم من المواد (ودرجة طموحاتهم المُستقبلية)‏.

الامتحان هو الشغل الشاغل للطالب ولأسرة الطالب وعندما يقترب موعد الامتحان تستنفر جميع الأسر ويستنفر الطالب ويصبح الجَوّ مشحونًا بالتوتر والقلق، وهناك خطوات يجب العمل أثناء فترة الامتحانات وهي:

1- أن يدرك الطالب ويعي أن الامتحان هو محصلة جهد قام به خلال العام الدراسي.

2- أن لا يجهد نفسه بشكل كبير جدًا وأن يبتعد عن الخوف الذي لا مبرر له، طالما أنه درس وحفظ وأدى واجبه طوال العام.

3- أن يكون جاهزًا ودرس المواد بشكل كامل‏.

4- ممارسة الحركات الرياضية تساعده على شحن الذهن.‏

5- أن يأخذ قسطًا كافيًا من النوم قبل يوم الامتحان ولا يطيل السهر.‏

6- لا يُكثر من شرب المنبهات فيقع فريسة الأرق.‏

7- لا يحاول أن يراجع كل شيء في اللحظات الأخيرة قبل الامتحان.‏

8- لا يذهب إلى الامتحان ومعدته خاوية ويأخذ معه قطعة من البسكويت أو الحُلو، أو ما شابه ذلك لتساعده في الابتعاد عن القلق.

التفكير الإيجابي:

– إن أرفع درجات الحكمة البشرية هي معرفة مسايرة الظروف وخلق السكينة على الرغم من العواصف الخارجية.

– إن الخصال التي تجعل الإنسان ناجحًا هي الجرأة على التفكير والجرأة على توقع الفشل.

– من أكثر الأخطاء التي يرتكبها الإنسان في حياته كانت نتيجة لمواقف من الواجب فيها أن يقول لا، فقال نعم.

– الصلاح مصدر القوة، فالرجل المستقيم الصدوق النافع قد لا يصبح مشهورًا أبدًا، لكن يصير محترمًا ومحبوبًا من جميع معارفه.

– إن على المرء ألا ينسى الجانب الإنساني في تعامله مع الآخرين سواء في حياته العملية أو الاجتماعية.

همسات:

– حاول ألا تفارق وجهك الابتسامة والبشاشة فهي رسالة غير مباشرة لإعلان وقف المشاحنات في البيت وإنهاء الخصام.

– لا تجعل الأسرار الزوجية فاكهة مجالسك مع أقاربك.

– العلاقة بين الزوجين تتطلب التجديد حتى ولو كان الزواج على أساس الحب منذ البداية.

– عمل جلسات التصفية الداخلية في مكان رومانسي والبوح بمكامن النفس للنصف الآخر يزيد من المحبة والألفة.

– مناداة الزوج لزوجته -والعكس أيضًا- ليس بأحب الأسماء فقط بل بأحلى الأوصاف، فهذا يولد المحبة والألفة بين الزوجين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X