المحليات
في ختام مؤتمر دولي نظمته وايل كورنيل

بيان الدوحة يحدد أهم تحديات تقييم الأمراض العصبية

الدوحة – قنا:

نظمت وايل كورنيل للطب – قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، مؤتمرًا حول فحص مجهر القرنية المتحد البؤر وآفاق استخدامه في البحوث الإكلينيكية والذي يعتمدُ تقنية تشخيصية يمكنها الكشف عن أبرز الأمراض التنكسية العصبية من خلال فحص الأعصاب الصغيرة في العينين، بمشاركة نخبة من خبراء عالميين بارزين في هذا المجال.

واجتذبَ المؤتمر الذي عُقدَ بدعم من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي وشركتي «بروكتر أند جامبل» و»هايدلبرغ إنجنيرنج» العالميتين، واستمر يومين، أسماء معروفة ومرموقة من مختلف دول العالم في تخصص فحص مجهر القرنية المتحد البؤر يمثلون عددًا من الجامعات والمؤسسات البحثية والمستشفيات في قطر والمملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا وأستراليا وسنغافورة والصين وكندا والولايات المتحدة وغيرها، لاستكشاف تطبيقات هذا الفحص السريع للعينين في تشخيص مختلف الأمراض التنكسية العصبية وتقييم محصلتها العلاجية.

وناقشَ المؤتمر الذي عُقدَ بعنوان (فحص مجهر القرنية المتحد البؤر: نقطة نهائية بديلة للتنكس العصبي في التجارب الإكلينيكية) مجموعة واسعة من المواضيع، بدءًا من تاريخ تطوير تقنية فحص مجهر القرنية المتحد البؤر، ومرورًا باستخدامات هذه التقنية في البحوث الإكلينيكية، ووصولًا إلى إمكانية استخدام هذا الفحص بالاقتران بالذكاء الاصطناعي، ومزايا هذا الفحص والتحديات الماثلة أمام استخدامه.

وتطرقَ المشاركون إلى مسائل عدم توافر علاجات معتمدة من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية ووكالة الأدوية الأوروبية للأمراض التنكسية العصبية، لافتين إلى أن عدم وجود نقاط نهائية كافية يمثلُ أحد الأسباب الرئيسية للإخفاقات المتعددة للبحوث الإكلينيكية.

كما ناقشَ المؤتمر إمكانية استخدام فحص مجهر القرنية المتحد البؤر ليكونَ بمثابة «نقطة نهائية بديلة» في البحوث الإكلينيكية للعلاجات الجديدة التي تستهدفُ الأمراض التنكسية العصبية، وهو ما قد يمكن من الحصول على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية.

واختتمَ المؤتمرُ أعمالَه باتفاق المشاركين على إصدار (بيان الدوحة للتوافق على فحص مجهر القرنية المتحد البؤر)، وهي وثيقة تحددُ أهم التحديات الماثلة والفرص السانحة والإجراءات اللازمة لاعتماد الفحص على نطاق أوسع في تقييم الأمراض التنكسية العصبية في الجهاز العصبي المركزي والجهاز العصبي الطرفي، كما توصلَ المشاركون إلى اتفاق بشأن إنشاء اتحاد متعدد المراكز للتعاون على الدراسات التي تستخدمُ فحص مجهر القرنية المتحد البؤر في استقصاء الأمراض العصبية التنكسية المركزية والطرفية.

وفي هذا الصدد أوضحَ الدكتور رياز مالك أستاذ الطب والعميد المساعد للاستقصاءات الإكلينيكية في وايل كورنيل للطب – قطر، وأحد رواد تطوير الفحص المذكور، أن من أبرز مزايا فحص مجهر القرنية المتحد البؤر أنه فحص سريع وغير مؤلم، وهو فحص موثوق في الكشف عن الاضطرابات التنكسية العصبية، مشددًا على أهمية توفير هذا الفحص على نطاق أوسع وإدماج تقنية الذكاء الاصطناعي به، بما يسهلُ تشخيص الأمراض التنكسية العصبية المختلفة، واستخدام الفحص في البحوث متعددة المراكز للعلاجات الجديدة.

ويمكن لفحص مجهر القرنية المتحد البؤر أن يحددَ بدقة مقدار تلف الأعصاب وتجددها في العديد من الأمراض التنكسية العصبية المركزية مثل الشلل الرعاش، والخرف، والتوحد، وغيرها، كما يمكن الاستعانة بفحص مجهر القرنية المتحد البؤر لاستقصاء تلف الأعصاب في الاعتلال العصبي الناجم عن ترسب بروتين الأميلويد (تلف الأعصاب الناجم عن تراكم بروتين ورنح فريدريك (أحد الأمراض التنكسية الوراثية)، والاعتلال العصبي الليفي الصغير المجهول العلة (أحد الأمراض الوراثية المتسببة بألم شديد).

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X