fbpx
أخبار عربية
باشاغا يدعو لإخلاء العاصمة من المسلحين

ليبيا: استياء عالمي من الاشتباكات المسلحة في طرابلس

طرابلس – وكالات:

شهدت العاصمة الليبية طرابلس هدوءًا حذرًا عقب اشتباكات مسلحة بين كتائب حكومية ليلة أمس الأول، وسط انتقادات دولية، ومطالب بالتحقيق بشأن تلك الاشتباكات، فيما دعا رئيس الحكومة المكلف من مجلس النواب الليبي فتحي باشاغا إلى ضرورة فرض ترتيبات أمنية بإشراف البعثة الأممية

لإخلاء العاصمة طرابلس من كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وذلك «لحماية المدنيين والأبرياء من المواطنين العزّل». وأضاف باشاغا في تعليقه على أحداث اشتباكات «سوق الثلاثاء» في قلب العاصمة طرابلس: لا يمكن للأمن أن يستتب وللسلام أن يستقر دون وجود دولة تحظى سلطاتها بالشرعية الدستورية والقانونية، وهذا يحثنا على المضيّ قدمًا نحو الانتخابات البرلمانية والرئاسية، حسبما ذكر على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر». وأظهرت صور نشرها الإعلام المحلي مدنيين في حال من الهلع، وسط إطلاق نار في منطقة مزدحمة من العاصمة. ووفقًا للمصادر، اندلعت الاشتباكات بين «كتيبة النواصي» التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، و«جهاز دعم الاستقرار»، التابع للمجلس الرئاسي. وتتزامن هذه الاشتباكات مع استفحال الأزمة السياسية في البلاد، حيث عيّن البرلمان المنعقد في طبرق مؤخرًا وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا رئيسًا للوزراء، في حين ترفض حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا برئاسة عبد الحميد الدبيبة التخلي عن مهامها، وتتمسك بحقها في إدارة شؤون البلاد إلى حين تنظيم انتخابات. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية أن رقعة اشتباكات اتسعت إلى أن وصلت حديقة عامة وسط المدينة، ترتادها العائلات عادة. وتعليقًا على ذلك، طالب رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، في تدوينة عبر فيسبوك، كلًا من المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية بفتح تحقيق فوري في الاشتباكات المسلحة التي وقعت بسبب خلافات شخصية بين أفرادها، من جانبه، عبر رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة، عن انزعاجه من الاشتباكات. ونشرت منصة «حكومتنا» الرسمية مقطع فيديو للدبيبة من مقر إقامته، أثناء تواصله هاتفيًا مع آمر اللواء 444 قتال، محمود حمزة، الذي أشرف على وقف القتال وإخراج العائلات من الأماكن التي احتمت بها من نيران الاشتباكات. وتلقى الدبيبة من آمر اللواء تطمينات بتوقف الاشتباكات وعدم إصابة أي مدني، مؤكدًا إشراف اللواء على إخراجهم من أماكن الاحتماء وإعادتهم لبيوتهم. بدورها، أعربت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها إزاء الاشتباكات التي شهدتها العاصمة الليبية ليلة أمس. ودعت المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني ويليامز، على تويتر، إلى الهدوء وحماية المدنيين في طرابلس. وناشدت ويليامز جميع الليبيين ببذل كل ما بوسعهم للحفاظ على استقرار البلاد، الذي وصفته بالهشّ، مؤكدة أن الكيل طفح، على حد تعبيرها. من جانبه، توعد السفير والمبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا ريتشارد نورلاند، في تغريدة على تويتر، من وصفهم بالمسؤولين عن الاشتباكات المسلحة بأنهم سيدفعون الثمن من الشعب الليبي وكذلك المجتمع الدولي. أما رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا خوسيه ساباديل، فقال في تغريدة عبر تويتر «إن ما حدث هو مُخزٍ ويمثل صدمة».

وأضاف المسؤول الأوروبي: «لقد تم إطلاق الأسلحة على حديقة حيث يركض الأطفال ويلعبون»، مشددًا على أن الأماكن العامة في طرابلس ملك للعائلات وليس لرجال مسلحين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X