fbpx
الراية الإقتصادية
الشريك الأول بمشروع توسعة حقل الشمال الشرقي

قطر للطاقة توقع اتفاقية شراكة مع «توتال إنرجيز»

التوسعة ترفع إنتاج قطر إلى 110 ملايين طن بحلول 2026

الكعبي: إنجاز تاريخي يوفر موارد ضخمة لقطر

مرحلة جديدة تعزز التزامنا بطاقة منخفضة الكربون

بويانيه: تعزيز محفظتنا العالمية من الغاز المسال

الدوحة – محمود عبد الحليم:
أعلنت قطر للطاقة اختيارها شركة توتال إنرجيز الشريك الأول لها في مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي، أكبر مشروع منفرد في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال. جاءَ ذلك خلال احتفال أقيم ظهر أمس في المقر الرئيسي لقطر للطاقة. وقد وقّع خلاله كلٌ من سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، والسيد باتريك بويانيه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين من الشركتين. ويأتي ذلك في ختام عملية تنافسية بدأت عام 2019 لاختيار شركاء قطر للطاقة الدوليين في مشروع التوسعة، والذي سيرفعُ طاقة إنتاج دولة قطر من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويًا إلى 110 ملايين طن سنويًا. ويستخدمُ هذا المشروع الذي يتوقع أن يبدأ الإنتاج قبل نهاية عام 2025 وبتكلفة تبلغ 28.75 مليار دولار، أعلى معايير الصحة والسلامة والبيئة، بما في ذلك «التقاط وحجز الكربون» الهادفة إلى خفض بصمة المشروع الكربونية الإجمالية إلى أدنى مستويات ممكنة. وبموجب اتفاقية الشراكة التي تمَ التوقيع عليها أمس، ستصبحُ قطر للطاقة وتوتال إنرجيز شريكتين في شركة مشروع مشترك تمتلكُ فيه قطر للطاقة حصة تبلغ 75٪، بينما تمتلك توتال إنرجيز الحصة المتبقية والبالغة 25٪. في المقابل، ستمتلكُ شركة المشروع المشترك 25٪ من مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي، والذي يتضمنُ أربعة خطوط عملاقة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال يبلغ مجموع طاقتها 32 مليون طن سنويًا.
وقالَ سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة في كلمة له خلال الاحتفال: هذا يوم مهم في صناعة الطاقة في قطر والعالم، يتوج جهود قطر للطاقة خلال ما يقارب من عقد كامل من العمل الدؤوب للوصول إلى هذه اللحظة.
وأشارَ سعادته إلى أن مشروع تطوير حقل الشمال الشرقي إنجاز تاريخي كبير سيوفرُ موارد ضخمة لدولة قطر ويضمنُ الاستخدام الأمثل لمواردها الطبيعية، كما سيوفرُ للعالم في الوقت ذاته الطاقة النظيفة والأكثر موثوقية التي يحتاجها. وقالَ: نحن اليوم، في قطر للطاقة، نقفُ على أعتاب مرحلة جديدة نعززُ فيها التزامنا بالتحول إلى طاقة منخفضة الكربون، وبالوصول الآمن والموثوق إلى طاقة أنظف. وسنواصلُ مهمتنا في توفير الطاقة إلى كل ركن من أركان العالم من أجل غد أفضل للجميع. وهذا هو التزامنا.

 

شريك استراتيجي

 

وأضافَ سعادة الوزير: إننا نرحبُ بالعمل مع توتال إنرجيز، التي هي شريك استراتيجي لنا على المدى الطويل وموضع ثقتنا في دعم تنفيذ المشاريع بالكفاءة والأمان المنشودين. كما أودُ أن أغتنمَ هذه الفرصة لأشكر فرق العمل في قطر للطاقة وشركة توتال إنرجيز على تعاونهم المتميّز وعملهم الدؤوب الذي قاد إلى هذه اللحظة المهمة، وأن أثني على فريق المشروع وشركة قطرغاز لحرصهم على تنفيذ مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي في الموعد المحدد وبسجل سلامة متميز.
واختتمَ سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي تصريحه بالقول: لا يسعني إلا أن أتقدمَ بموفور الشكر والعرفان لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المُفدى، حفظه الله ورعاه، على قيادته الحكيمة ودعمه اللامحدود لقطاع الطاقة.

تواجد قوي

 

من جهته، قال السيد باتريك بويانيه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز: هذا يوم تاريخي جديد لشركة توتال إنرجيز في دولة قطر، حيث تواجدنا منذ أكثر من ثمانين عامًا. تمتلك قطر موارد ضخمة من الغاز الطبيعي التي تعتزمُ تطويرها لإنتاج الغاز الطبيعي المسال الأقل تكلفة والأكثر صداقة للبيئة ومن مكان مثالي. وقد تواجدت توتال إنرجيز في قطر منذ بداية صناعة الغاز الطبيعي المسال قبل حوالي ثلاثين عامًا من خلال مساهمتها بمشروع قطر غاز 1، وبعد ذلك في قطرغاز 2 عام 2005.
وأضافَ: نحن نشعرُ بالاعتزاز لقرار قطر اختيار توتال إنرجيز مجددًا، هذه المرّة الشريك الأول في هذه المرحلة الرئيسية من تطوير موارد الغاز الطبيعي المسال. وقالَ: هذه شهادة واضحة على الثقة العميقة التي طوّرناها معًا، والتي ستوسعُ شراكتنا الاستراتيجية مع دولة قطر ومع قطر للطاقة لأكثر من 25 عامًا.
وقالَ باتريك بويانيه: وهذه أخبار جيدة لجهود مكافحة تغيّر المناخ، حيث إن الغاز والغاز الطبيعي المسال يشكلان عنصرين أساسيين لدعم تحوّل الطاقة، لا سيما التحول من الفحم إلى الغاز في العديد من البلدان. ونظرًا لانخفاض تكاليفه وانبعاثاته من غازات الاحتباس الحراري – بفضل التقاط وحجز الكربون – فإن توسعة حقل الشمال ستمكننا بدون شك من تعزيز استراتيجية نمونا في مجال الغاز الطبيعي المسال منخفض الكربون. وستمكننا هذه الشراكة من تعزيز محفظتنا العالمية من الغاز الطبيعي المسال وستساعدنا، بالعمل مع قطر، في المساهمة تجاه أمن الطاقة في أوروبا.
وكانت قطر للطاقة قد تلقت عروضًا خلال عملية اختيار الشركاء تجاوزت ضعف الحصة المعروضة للمشاركة، ما يؤكدُ القيمة الاستثمارية العالية لمشروع توسعة حقل الشمال الشرقي، وذلك بفضل قدرته التنافسية الاقتصادية ومرونته المالية، فضلًا عن ميزاته البيئية الفريدة. ومن المقرّر أن ينضمَ المزيد من الشركاء إلى مشروع توسعة حقل الشمال الشرقي، حيث تمَ الاتفاق على الشروط النهائية، وسيتمُ الإعلان عن الشركاء الآخرين قريبًا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X